توقيت القاهرة المحلي 19:51:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اللهم بلغنا نوفمبر!

  مصر اليوم -

اللهم بلغنا نوفمبر

بقلم - حسين شبكشي

هناك حالة ترقب مستحقة للشهر الحادي عشر من العام الحالي، لأن نوفمبر (تشرين الثاني)، وبحسب كثير من الآراء الخبيرة، يتوقع أن يكون شهراً حافلاً بالأحداث والتطورات المهمة والمؤثرة. العالم الذي ودع العولمة التي كانت وسيلة فعالة لإنجاح التجارة والاستثمار البيني لدول العالم، محققة الآلاف من الفرص الوظيفية، ومن ثم الرخاء للملايين من الناس حول العالم، وأنجزت معدلات نمو اقتصادي محترمة بمعدلات متدنية من الفائدة والتضخم، كان عكس الحالة التي صار عليها اليوم، خصوصاً بدخوله مرحلة «stagflation»، وهو مصطلح اقتصادي لا يستخدم كثيراً، ويعني التضخم المصاحب لحالة من الركود الاقتصادي الحاد، وهذا يعني عملياً أن العالم مقبل على ارتفاع نوعي وحاد للغاية في تكلفة السلع والخدمات، وسيبقى هذا الحال قائماً لفترة غير بسيطة من الزمن.
ومع الاستعداد لاستقبال شهر نوفمبر، يترقب العالم تطوراً حاسماً لحالة الحرب بين روسيا وأوكرانيا، حيث تشير التقارير العسكرية والمعلومات الاستخباراتية إلى كون الحرب قد دخلت مرحلة حسم مؤكد، لأن تكلفة الحرب باتت باهظة للغاية على كل الأطراف، سواء أكان الطرف الروسي مرحباً، أو أوكرانيا والمعسكر الغربي الداعم لها، وأصبحت عبئاً على الساسة ويهدد دعمهم من الشارع السياسي نفسه. وشهر نوفمبر قد يشهد خروج رئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس من منصبها بعد الإخفاقات المتكررة التي لازمتها منذ تسلمها المنصب في ظل الاتفاق من قادة الحزب على منحها مهلة شهر لإظهار تحسن في الأداء والنتائج، وإن كان ذلك مستبعداً، خصوصاً بعد وصف بدايات عهدها بأنها الأسوأ في تاريخ رؤساء وزراء بريطانيا.
وفي نوفمبر ستتجه أنظار العالم إلى إندونيسيا التي ستستضيف النسخة الجديدة من قمة دول العشرين التي سيحضرها، بحسب ما هو متوقع، قادة الولايات المتحدة والصين وروسيا في ظل الملفات الساخنة جداً التي تعقد علاقات هذه الدول بعضها ببعض، ما يؤثر بطبيعة الحال على المناخ السياسي والاقتصادي في العالم.
هذه القمة التي أسست لتجمع أكبر عشرين قوة اقتصادية في العالم، وذلك للتنسيق فيما بينهم، تطغى عليها هذه السنة الملفات السياسية الساخنة بامتياز، ما قد يعني تأجيلاً لأي معالجات جادة ومطلوبة بشدة للتعامل مع الأزمة الاقتصادية الحادة في العالم اليوم.
وفي الشهر نفسه، سيكون موعد الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، التي قد تشهد تصويتاً كبيراً لدعم مرشحي الحزب الجمهوري اعتراضاً على سياسات الرئيس جو بايدن وتدهور الأوضاع الاقتصادية تحت إدارته، ما سيؤدي إلى تغيير جذري وكبير في نسب الأغلبية التي كانت لصالح الحزب الديمقراطي في الكونغرس بشقيه في كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ، ما يعني عملياً دخول إدارة البيت الأبيض إلى مرحلة الجمود فيما يتعلق بالتشريعات الجديدة.
وشهر نوفمبر سيشهد أيضاً بداية حقبة نفوذ استثنائية للرئيس الصيني شي جينبينغ الذي منحه الحزب الشيوعي الحاكم في دورته العشرين الأخيرة فترة رئاسية ثالثة لأول مرة، ما يعني مزيداً من الدعم له في سياساته العسكرية والاقتصادية التوسعية، خصوصاً فيما يتعلق بالموقف من تايوان ومن المنافسة مع الولايات المتحدة.
كثر الحديث عن معاناة العالم من أزمة المناخ وكان المقصود بها هو أزمة الطقس وتبدل أحواله من أعاصير وجفاف وأمطار وفيضانات، ولكن يبدو أن الوصف الأدق يكون المقصود به هو أزمة المناخ السياسي في العالم وحاله المسموم بين الدول الكبرى في شكل لم يبلغ له مثيل منذ الحرب العالمية الثانية.
وهذا المناخ المتوتر والمسموم سينعكس بالسلب على نتائج الشركات في مختلف أنحاء العالم وهي تستعد للربع الأخير من العام في ظل أجواء ملغمة وانعدام في معرفة المقبل من الأيام وما ستحمله من أحداث. ولعل فسحة الأمل والوقت المستقطع الوحيد في شهر نوفمبر هو انطلاقة بطولة كأس العالم في نهايته، وهو الأمر الذي قد يصرف الأذهان حول العالم ويأتي بخبر مبهج ومسلٍ يغير من عناوين الأخبار الكئيبة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللهم بلغنا نوفمبر اللهم بلغنا نوفمبر



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ مصر اليوم

GMT 09:07 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

حكم العمل في الأماكن التي تبيع محرمات

GMT 09:00 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

أذكار الصباح اليوم الأربعاء 13 مايو/ أيار 2026

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:34 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أعداد هائلة من المواطنين تهاجر السويد

GMT 01:45 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أسعار هيونداي IONIQ 6 الكهربائية في السوق المصري

GMT 15:22 2021 السبت ,07 آب / أغسطس

فريال أشرف تهدي مصر أول ذهبية منذ 2004

GMT 20:35 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

أسهم "تويتر" تهوي 8 % في ألمانيا بعد تعليق حساب ترمب

GMT 08:50 2020 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حريق هائل بمصنع أقطان شهير في الغربية يسفر عن إصابات

GMT 08:54 2020 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

ضبط المتهم الرئيسي بقتل سيدة خليجية في الجيزة

GMT 08:53 2020 الخميس ,27 آب / أغسطس

تعرف على طرق الاستعلام عن بطاقة التموين

GMT 19:19 2020 الجمعة ,26 حزيران / يونيو

جيش الاحتلال يعتقل فلسطينيًا من محافظة نابلس

GMT 10:33 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

خطأ فادح في مشهد من مسلسل النهاية

GMT 22:28 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

توقيف رئيس حي غرب الإسكندرية بتهمة تقاضي رشوة 30 ألف جنيه
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt