توقيت القاهرة المحلي 19:43:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ولي العهد في مصر!

  مصر اليوم -

ولي العهد في مصر

بقلم - حسين شبكشي

مع قراءة هذه السطور يكون ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في طريقه إلى القاهرة في أول زيارة خارجية له بعد توليه منصب ولاية العهد، وذلك ضمن جولة ستشمل بريطانيا والولايات المتحدة.
ليست هذه المرة الأولى التي يزور فيها ولي العهد السعودي مصر، ولكن هذه الزيارة تأتي وسط تغيرات كبيرة يشهدها البلدان على الصعيد المحلي؛ فالبلدان لديهما رؤية مستقبلية يسيران عليها، وهي بالمناسبة تحمل ذات المسمى 2030، ومن خلال الرؤية يشهد كل منهما العديد من المتغيرات الاقتصادية والثقافية، ويخوضان أيضاً حرباً مستمرة ومتواصلة على قوى الإرهاب والتشدد بصور وأشكال مختلفة.
أيضاً السعودية تسعى لتكوين شكل جديد لاقتصادها الذي كان تقليدياً على السلعة الواحدة، وهي النفط، وذلك لسنوات وعقود طويلة جداً من الزمن. كذلك تسعى للخروج من «عزلتها» عن العالم الطبيعي الذي قيدها وكبلها شلالات من القيود الاجتماعية والآراء المتشددة. وفي مصر تحاول الدولة إعادة الأمن والاستقرار وتطوير البنية التحتية وتحسين مناخ الاستثمار.
وقصة التحول الاجتماعي في السعودية باتت قصة الموسم، فهي حديث الناس حول العالم وخصوصاً أنها تحدث في زمن قياسي وتجد قبولاً من شرائح عريضة من المجتمع في مناطق مختلفة من البلاد، وهي بذلك تسقط حجة أن المجتمع غير جاهز ويرفض التحول الذي يحدث.
وفي مصر هناك حراك اقتصادي لافت ومهم يحدث، فالاقتصاد يتحسن، وعملة البلد تستقر، والدولار يوجد فائض غير مسبوق منه في البنك المركزي، والفائدة إلى انخفاض. مصر اليوم خامس دولة في العالم في ترتيب تلقي الاستثمار الأجنبي المباشر، 50 في المائة من إجمالي الطاقة الكهربائية التي وجدت في تاريخ مصر تم إنجازها في آخر سنتين، 40 في المائة من الطرق السريعة في مصر تم إنجازها في آخر سنتين، بالإضافة لمشروع الطاقة النووية السلمية واحتياطي الغاز الهائل في حقل «ظهر» في البحر المتوسط وعودة السياحة إلى عافيتها، وتوسع الاستثمار الصناعي والزراعي بشكل لافت.
العلاقات السعودية - المصرية في حال ممتاز ومميز وهناك تناغم في معظم القضايا، وهذا طبعاً يغيظ نظام الانقلاب في قطر وتركيا وإيران وجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية وتنظيم حزب الله الإرهابي وفي ذلك فائدة عظيمة. فالثقل والحمل العظيم على كتفي مصر والسعودية ليس بالقليل، فهما تمثلان سوياً ومن معهما من الحلفاء المخلصين حائط صد عظيماً أمام تدخلات المؤامرات الغريبة والتدخلات الإيرانية ومخططات عصابات الإرهاب والإجرام من أمثال «حزب الله» و«داعش» والإخوان المسلمين و«القاعدة» وغيرها.
هناك تحديات تواجه المنطقة، لعل أهمها التنمية والاستقرار ومنح الفرصة لظهور المواطنة الحقة التي تسمح بالعدالة الكاملة والفرصة السوية حتى يتم إبعاد أشباح الطائفية والمناطقية والمذهبية عن المنطقة لأنها الضمانة الوحيدة للاستقرار وتحقيق العدل، وهذه أسمى الأماني وأغلى المطالب ولا شك.
ترتفع أهمية مكانة العلاقة مع مرور الوقت وزيادة التحديات التي تواجهها، ولذلك يبدو من المنطق أن تتحول هذه العلاقة من علاقة «أخوية» بين دولتين «شقيقتين» تجمعهما علاقات «استراتيجية» إلى علاقات «مصيرية» يربط بينهما حبل «سري» واحد مشترك، هذه هي الحقيقة التي يجب أن تكون العلاقة المستقبلية.
يصف المراقبون زيارة ولي العهد السعودي إلى مصر هذه المرة بالتاريخية لأنها ستسفر عن الإعلان عن مجموعة من القرارات الجديدة التي توصف بغير المسبوقة ستساهم في زيارة ترسيخ العلاقة بين البلدين بشكل ملموس ومستدام يبعدها عن تقلبات السياسة واختلاف وجهات النظر.
التقارب المصري - السعودي يصب في صالح المنطقة العام، ولا يخشاه وينتقده إلا كل عدو للمنطقة.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنيه

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ولي العهد في مصر ولي العهد في مصر



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt