توقيت القاهرة المحلي 19:43:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مرقص حنا باشا!

  مصر اليوم -

مرقص حنا باشا

بقلم: د. أسامة الغزالى حرب

افتتاح المتحف المصرى الكبير، أثار وسوف يثير، في العالم الكثير من الانطباعات والحكايات، ويبدو أن هناك قطعا أو نواحى أو موضوعات جذبت أكثر من غيرها، أنظار المحللين الإعلاميين وكبريات الصحف في العالم، مثل تمثال رمسيس الثانى الذى يبلغ وزنه أكثر من ثمانين طنا، ويصل طوله إلى أحد عشر مترا، وقناع توت عنخ آمون الذهبى، فائق الجمال، ومركب الشمس للملك خوفو، والدرج العظيم، ومجموعة دفن الملكة حتب حرس أم الفرعون خوفو وزوجة سنفرو، مؤسس الأسرة الرابعة. غير أن هناك قصة أخرى معاصرة، أعتقد أنها جديرة بأن نعرفها نحن المصريين. ففى عام 1922 (أي منذ أكثر من مائة عام) عندما اكتشف عالم الآثار البريطاني الشهير «هوارد كارتر» مقبرة توت عنخ آمون ألتى أثارت اهتماما العالم كله حينها، إلى حد ظهور ما أطلق عليه «جنون توت عنخ آمون»! ..بدأ أصدقاء كارتر، ومعارفه، وكذلك أصدقاء ممول الرحلة لورد كارنارفون، دخول المقبرة وتفقدها، كما أن كارتر منح صحيفة التايمزالبريطانية الحق الحصرى في نشر صور المقبرة، دون اعتبار للسلطات المصرية. وهنا، كان الموقف الرائع الذى سجله التاريخ لوزير الأشغال المصرى في ذلك الوقت «مرقص باشا حنا» مذكرا كارتر أن تلك المقبرة، في أرض مصر، وهى ملك فقط للمصريين، وأنه لا يجوز أن تخرج أي قطعة منها خارج مصر. وهنا أغلق كارتر المقبرة وغادر مصر غاضبا. فما كان من مرقص باشا إلا أن أرسل مفتشين مصريين، مصحوبين بالجنود إلى المقبرة، وأمرهم بإغلاقها تماما. غير أن الصحافة البريطانية شنت حملة ضد الحكومة المصرية، وضد سعد زغلول ومرقص حنا. وكما قرأت- فيما نشره البلوجر «بشير شوشة»- فإن الشارع المصرى انفجر تأييدا ودعما لمرقص حنا، الذى هتف بحياة «وزير توت عنخ آمون»! تلك فقط إحدى الحكايات المصرية جدا، ذات الدلالة ليس فقط على عظمة تاريخ مصر القديم، وإنما أيضا على رقى حاضرها الحديث.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مرقص حنا باشا مرقص حنا باشا



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt