بقلم: د. أسامة الغزالى حرب
عرفت كلمة «قرصان» منذ الطفولة المبكرة، عندما كنت أقرأ مجلدا لمجلة للأطفال اسمها «سندباد» (التى حلت بعدها مجلة «سمير» التى يعرفها أبناء جيلي, ولا أعرف إن كانت تستمر فى الظهور أم لا)! المهم، كان من بين شخصيات قصص المغامرات فيها شخصية «القرصان»، الذى كان يصور بشخص «أعور»، يرتدى رقعة حمراء على عينه التى خسرها، فى غاراته للسرقة. وجمعها «قراصنة»، أى لصوص البحار. وتقوم سفن هؤلاء «القراصنة» بالهجوم على السفن لسلب ما فيها...إلخ. وردت إلى ذهنى تلك الذكريات، وأنا أقرأ أمس أنباء الحصار البحرى الذى بدأ الجيش الأمريكى فى فرضه على مضيق هرمز.. الذى يشمل جميع السفن بغض النظر عن العلم الذى ترفعه...مما «أثار تحذيرات دولية من تأثيرات هذا الحصار على الاقتصاد العالمى وأسعار النفط والغذاء..» ..«وقد وصف الجيش الإيرانى الحصار البحرى لهرمز بأنه غير مشروع ويرقى إلى القرصنة، مهددا بأن موائى الخليج لن تكون فى مأمن إذا حوصرت الموانى الإيرانية»..(الأهرام 14/4). نحن إذن إزاء تصعيد جديد وخطير..، يهدد الملاحة العالمية والتجارة الدولية. وهو الأمر الذى أثار احتجاج الصين، المتضرر الأكبر من ذلك الحصار، وكذلك احتجاجات المفوضية الأوروبية على لسان رئيستها أورسولا فون ديرلاين، التى قالت إن إغلاق المضيق سوف يتسبب فى ضرر بالغ، والرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون وألكسندر ماسلينكوف نائب أمين مجلس الأمن الروسى، الذين أجمعوا على خطورة ذلك الحصار، سواء على الأمن الغذائى والطاقة فى العالم. ولاشك فى أننا فى مصر سوف نكون من بين الدول التى سوف تصيبها تلك الأضرار، نتيجة ارتفاع أسعار القمح والطاقة. إننى - كمواطن مصري- أشعر بالقرف والاشمئزاز من ذلك السلوك غير المسئول من جانب القرصان الأشقر، رئيس أكبر دولة فى العالم!.