توقيت القاهرة المحلي 15:09:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مغزى عاصفة الهلالى!

  مصر اليوم -

مغزى عاصفة الهلالى

بقلم: د. أسامة الغزالى حرب

عندما كتبت أمس، فى هذا المكان،عن «الأزهر ود.الهلالى» متخوفا من مغزى وعواقب الموقف المتشدد، الذى اتخذه الأزهر، إزاء بعض الآراء والاجتهادات التى أبداها الدكتورسعد الدين الهلالى، مثل جواز المساواة فى الميراث بين الرجل والمرأة، أو رأيه فى إمكانية إجراء حوار مجتمعى حول تلك القضايا، إذا ما تراضوا واتفقوا فيما بينهم على ذلك..إلخ، أظهرت ردود الأفعال الأزهرية -الحادة والمتشددة - أن تخوفى ذلك كان فى محله. وأن قضية «تجديد الخطاب الدينى» التى نادت بها الدولة وألحت عليها كذلك النخبة المصرية المثقفة.. أصعب كثيرا مما نتصور! فوصف اجتهادات د. الهلالى بأنها «افتئات على الشرع» وانها «فكر شاذ» و«فكر تكفيرى منحرف» لا يوحى للأسف الشديد بوجود نية جادة للتجديد أو التطوير المطلوب. لقد عرف تاريخ الأزهر العريق (الذى هو فى الحقيقة أحد أقدم «الجامعات» فى العالم) حركات متعاقبة للإصلاح المستمر على يد رجاله وعمالقته المجددين (وأذكر أننى طالعت مبكرا فى مكتبة والدى رحمه الله كتابا رائعا عنوانه «تاريخ الإصلاح فى الأزهر» لمؤلف جليل هو الشيخ عبدالمتعال الصعيدى) فهل ننسى الإمام الكبير الشيخ محمد عبده، رائد الإصلاح الأزهرى والذى دعا إلى القضاء على الجمود الفكرى، وإحياء الاجتهاد الفقهى لمواكبة تطور العلم، وحركة المجتمع ومتطلبات العصر..؟ وهل ننسى الإمام المصلح المجدد، الشيخ محمد مصطفى المراغى، تلميذ محمد عبده، وشيخ الأزهر، الذى نظم كلياته ومعاهده.؟ لقد اجتهد د.الهلالى، الذى هو أستاذ أزهرى له مكانته العلمية الثابتة.. وعبر عن أفكار وآراء تجديدية رأى أنها تواكب العصر... فما هو خطؤه أو خطيئته أيها السادة..؟ وهل وصف أفكاره المخالفة، بالشذوذ والانحراف، يتفق مع تقاليد الحوار الرصين بين العلماء..؟ إننى أتطلع إلى أن ينهى الإمام الأكبر، الإمام الطيب، بروحه السمحة الطيبة، هذا الجدال الذى ينال من صورة الأزهر..، جامعنا وجامعتنا التى كانت وسوف تظل دائما مفخرة لمصر والمصريين!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مغزى عاصفة الهلالى مغزى عاصفة الهلالى



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt