توقيت القاهرة المحلي 15:40:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مغزى عاصفة الهلالى!

  مصر اليوم -

مغزى عاصفة الهلالى

بقلم: د. أسامة الغزالى حرب

عندما كتبت أمس، فى هذا المكان،عن «الأزهر ود.الهلالى» متخوفا من مغزى وعواقب الموقف المتشدد، الذى اتخذه الأزهر، إزاء بعض الآراء والاجتهادات التى أبداها الدكتورسعد الدين الهلالى، مثل جواز المساواة فى الميراث بين الرجل والمرأة، أو رأيه فى إمكانية إجراء حوار مجتمعى حول تلك القضايا، إذا ما تراضوا واتفقوا فيما بينهم على ذلك..إلخ، أظهرت ردود الأفعال الأزهرية -الحادة والمتشددة - أن تخوفى ذلك كان فى محله. وأن قضية «تجديد الخطاب الدينى» التى نادت بها الدولة وألحت عليها كذلك النخبة المصرية المثقفة.. أصعب كثيرا مما نتصور! فوصف اجتهادات د. الهلالى بأنها «افتئات على الشرع» وانها «فكر شاذ» و«فكر تكفيرى منحرف» لا يوحى للأسف الشديد بوجود نية جادة للتجديد أو التطوير المطلوب. لقد عرف تاريخ الأزهر العريق (الذى هو فى الحقيقة أحد أقدم «الجامعات» فى العالم) حركات متعاقبة للإصلاح المستمر على يد رجاله وعمالقته المجددين (وأذكر أننى طالعت مبكرا فى مكتبة والدى رحمه الله كتابا رائعا عنوانه «تاريخ الإصلاح فى الأزهر» لمؤلف جليل هو الشيخ عبدالمتعال الصعيدى) فهل ننسى الإمام الكبير الشيخ محمد عبده، رائد الإصلاح الأزهرى والذى دعا إلى القضاء على الجمود الفكرى، وإحياء الاجتهاد الفقهى لمواكبة تطور العلم، وحركة المجتمع ومتطلبات العصر..؟ وهل ننسى الإمام المصلح المجدد، الشيخ محمد مصطفى المراغى، تلميذ محمد عبده، وشيخ الأزهر، الذى نظم كلياته ومعاهده.؟ لقد اجتهد د.الهلالى، الذى هو أستاذ أزهرى له مكانته العلمية الثابتة.. وعبر عن أفكار وآراء تجديدية رأى أنها تواكب العصر... فما هو خطؤه أو خطيئته أيها السادة..؟ وهل وصف أفكاره المخالفة، بالشذوذ والانحراف، يتفق مع تقاليد الحوار الرصين بين العلماء..؟ إننى أتطلع إلى أن ينهى الإمام الأكبر، الإمام الطيب، بروحه السمحة الطيبة، هذا الجدال الذى ينال من صورة الأزهر..، جامعنا وجامعتنا التى كانت وسوف تظل دائما مفخرة لمصر والمصريين!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مغزى عاصفة الهلالى مغزى عاصفة الهلالى



GMT 07:17 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

دبلوماسية «مارا لاجو»!

GMT 07:15 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

السباق!

GMT 06:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

درس أنجلينا جولى!

GMT 06:50 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

معركة الإسلام وأصول الحكم

GMT 06:48 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

إسرائيل وإفريقيا

GMT 08:11 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

“تأجيل” السلاح… خدمة لمشروع الكيان العلوي

GMT 08:08 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

أم كلثوم و٥٠ عاما من الحضور

GMT 08:05 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

السَّنة الفارطة... زحمة مسيَّرات

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 02:20 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا
  مصر اليوم - جميل عازار وداعا

GMT 15:05 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار
  مصر اليوم - هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 11:48 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

نيللي كريم تمثل جسرًا بين الأجيال في الفن المصري

GMT 09:02 2020 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

طارق شوقي يفجر مفاجأة صادمة للمعلمين المؤقتين

GMT 12:43 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

طريقة إعداد وتحضير لفائف اللحم بالفطر والزيتون

GMT 12:36 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

طريقة سهلة وبسيطة لإعداد طاجن المكرونة بالدجاج

GMT 20:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

النرويجي كارلسن يتوج باللقب العالمي في الشطرنج الخاطف

GMT 02:37 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

قمة بيروت التنموية وحتمية الاستثمار في البشر

GMT 23:27 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير يخنة البامية مع النقانق المتبّلة

GMT 03:53 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

حسين المحمدي يعلن عن قرب انتهاء أزمته مع الزمالك

GMT 03:13 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

منى أحمد تؤكد أن برج الحوت لا يثق بأن هناك من يحبه

GMT 11:27 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

اختاري كريم الأساس حسب عمرك لإخفاء تجاعيد البشرة

GMT 08:22 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

امضي شهر عسل رومانسي ومميز في أفخم فنادق باريس

GMT 02:37 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

الفنانة سارة سلامة "نصابة" فى "عش الدبابير

GMT 10:18 2018 الإثنين ,10 أيلول / سبتمبر

اكتشاف كهف أرضي بين طريق مدينتي رأس سدر وأبوزنيمة

GMT 06:30 2018 الثلاثاء ,10 تموز / يوليو

كريستيانو رونالدو ينتقل إلى يوفنتوس خلال 48 ساعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt