توقيت القاهرة المحلي 00:48:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شعب ميلودرامى

  مصر اليوم -

شعب ميلودرامى

بقلم:عاطف بشاى

  نحن شعب ميلودرامى النزعة والهوى والذائقة والتوجه.. والسينما المصرية وُلدت وترعرعت وأينعت وازدهرت فى أحضان الميلودراما.. وذلك منذ نشأتها ابتداء من فيلم «ليلى»، (أول فيلم مصرى طويل بطولة وإنتاج عزيزة أمير- 1927، والذى لُقبت بموجبه بمؤسسة فن السينما فى مصر.. وفيلم «زينب» بطولة بهيجة حافظ وإخراج «محمد كريم»، واعتبره النقاد وقتها أهم تجربة فى السينما المصرية فى مرحلتها الصامتة). والميلودراما هى الابن الضال والمتطرف لـ«التراجيديا»، حيث تحفل بالأحداث الفاجعة والصراعات الدامية، والمواقف المأساوية الزاعقة ونوائب الدهر المروعة.. وتصاريف القدَر العاصفة.. وأحكام الزمان الغاشمة، وتعتمد على المبالغات الصارخة والتناقضات البالغة فى سلوك الشخصيات، والتى تُخضع مصيرهم المحتوم لنهايات بشعة.. وتحتشد بالمصادفات الصاعقة، التى تفتقر إلى المنطق، وتخاصم الحقائق الثابتة والوقائع الدامغة، وتتزين بقصص الحب والعشق المتأججة، وتلجأ إلى الإفراط فى استخدام عاطفتى الخوف والشفقة على مصير البطل المحبوب أو البطلة الفاتنة إذا ما تعرضا لأزمة طاحنة.. وذلك كحيلة درامية لابتزاز مشاعر المتلقين واستدرار دموعهم الساخنة وأحزانهم الطاغية على حال نجومهم المفضلين.. ومن هنا فإن الأفلام الميلودرامية تحظى بالإعجاب البالغ لجماهير النظارة الغفيرة، وتحقق نجاحًا تجاريًّا كاسحًا وإيرادات ضخمة. وهكذا، فإن يوسف وهبى يظل أبقى فى ذاكرة المتلقى من «نجيب الريحانى».. وحسن الإمام يظل أشد رسوخًا فى وجدان المتفرج مقارنة بـ«فطين عبدالوهاب».. و«عزالدين ذوالفقار» (1919- 1963)، المخرج، يطلق عليه تارة «شاعر السينما» وتارة أخرى «فارس الرومانسية»، والحقيقة أنها رومانسية زائفة هوجاء مفتعلة، ومبرراتها متهافتة، لا تخضع شخصيتها لحتمية اجتماعية أو طبقية أو دوافع نفسية ضاغطة أو أسباب منطقية مُلِحّة أو تآلف وجدانى عميق الجذور.. والأدق أن نصفه بأنه مخرج ميلودرامى لمعظم أفلامه، مثل (إنى راحلة- بين الأطلال- الشموع السوداء- نهر الحب- أنا الماضى- قطار الليل- موعد مع الحياة- امرأة فى الطريق.. إلخ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شعب ميلودرامى شعب ميلودرامى



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32

GMT 06:31 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

آسر ياسين يحذر من عملية نصب على طريقة "بـ100 وش"

GMT 10:53 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

مقتل طبيب مصري فى ليبيا على يد مرتزقة أردوغان

GMT 08:17 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

مدحت صالح يكشف أسباب عمله في الملاهي الليلية

GMT 09:56 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مكافأة غريبة تقدمها شركة "تسلا" لملاك سياراتها

GMT 09:35 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزارء اليونانى اليكسيس تسيبراس يزور اهرامات الجيزة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt