توقيت القاهرة المحلي 03:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اقتحام الكونغرس الأميركي... من هنا وهناك!

  مصر اليوم -

اقتحام الكونغرس الأميركي من هنا وهناك

بقلم : مشاري الذايدي

منظر اقتحام مجموعة من الغاضبين المناصرين للرئيس دونالد ترمب مبنى الكونغرس الأميركي في العاصمة واشنطن، والقيام بالشغب ومنع استمرار جلسة التصديق على رئاسة الديمقراطي جو بايدن، كان منظراً صادماً ومثيراً وغريباً.

هذه الصور ليست معتادة في المشهد السياسي الأميركي، حتى في أسخن اللحظات التنافسية السياسية، والعراك الجماهيري المعتاد بين الديمقراطيين والجمهوريين، لدرجة أن البعض سيطر عليه الوجل من مخافة العودة لأجواء الحرب الأهلية الأميركية الرهيبة، التي أسّست لقيام الولايات المتحدة الحديثة، على يد أبراهام لينكولن، وانتهت في 1865.
أميركا أعظم دولة في العالم، بكل المقاييس، من هنا فإن القلق من انزلاقها لشبه حرب أهلية، أو تعثر نظامها السياسي، أمر يخص العالم كله، لا الأميركيين فقط.
منذ البداية، والعالم كله يعلم -إلا من يكابر- عمق الانقسام الوطني الأميركي بين احتشادين: يمين ويسار، ولذلك فقد كانت هذه الجولة من الانتخابات الأميركية بين مرشح الجمهوريين ومرشح الديمقراطيين، الأول ترمب والثاني بايدن، أخطر المواسم الانتخابية الأميركية منذ وقت طويل جداً.
سارع أغلب الساسة، لا أقول كلهم، في العالم، لإدانة عنف «الغوغاء» في مبنى الكونغرس الأميركي ومنع انعقاد جلسة التصديق. على فكرة، قالت الخارجية الروسية إن ما جرى لا شأن لنا به، هو مجرد «شأن داخلي أميركي»! وعلى فكرة أيضاً، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن أحداث الكونغرس أثبتت فشل الديمقراطية الأميركية، واصفاً ترمب بالشعبوي، وداعياً الرئيس بايدن إلى الاتعاظ!
أما في العراق، وعلى طريقة: إذا وقع الجمل -وفي حالة ترمب: البافالو- كثرت سكاكينه، فقد أصدرت محكمة عراقية مذكرة قبض على ترمب بتهمة اغتيال أبو مهدي المهندس.
بعيداً عن هذا الصخب، هل ما جرى في مبنى الكونغرس من الغوغاء، كما خطاب ترمب المهيّج، هو سبب للتطرف، أم نتيجة له؟!
بمعنى، هل صعود الظاهرة الترمبية -التي بالمناسبة ستستمر لأنها أكبر من شخص ترمب نفسه- أمر أتٍ من الفراغ المحض، ومجرد تفكير غوغائي مريض نبع فجأة ومن دون مهيجات ومقدمات ودواعٍ؟!
مرحلة أوباما ذات الـ8 سنوات بانحيازها أكثر نحو يسار الحزب الديمقراطي نفسه، كانت مقدمة لهذا التطرف اليميني الحالي، كما أن قمع الإعلام الأميركي المنحاز لليسار الليبرالي، لأي صوت آخر، وشيطنة الجمهوريين وقواعدهم الانتخابية وتسخيف عقول نحو 70 مليون ناخب -ضع معهم أسرهم وأصدقاءهم ممن لم يصوّتوا، نحو نصف الشعب الأميركي- هل كل هذا كان سيتم من دون انفجار جماهيري، وقفز بعض المتطرفين من غوغاء الجمهوريين، على المشهد؟!
حركة يمينية متطرفة مثل: Boogaloo يقابلها، بل يسبقها، حركة يسارية متطرفة مثل: Antifa، والأخيرة مع حركة «حياة السود مهمة»، تمّت فيها حوادث عنف وتخريب وقتل للشرطة أيضاً، بل احتلال وسط المدينة في سياتل، ومنع رجال القانون من تطبيقه. لكن منصة «تويتر»، حينذاك، لم تمنع نشاط متطرفي اليسار، أسوةً بما فعلت حالياً -وحسناً فعلت- مع متطرفي اليمين.
التطرف واحد والعنف ضد مؤسسات الدولة أو المدنيين لا تمييز فيه بين يسار ويمين، أو هكذا يُفترض.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اقتحام الكونغرس الأميركي من هنا وهناك اقتحام الكونغرس الأميركي من هنا وهناك



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt