توقيت القاهرة المحلي 05:07:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من يهتم حقاً لفلسطين؟

  مصر اليوم -

من يهتم حقاً لفلسطين

بقلم : مشاري الذايدي

  فلسطين، أكثر قضية تم «التكاذب» حولها بالعالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط عموماً، حتى ندخل العنصرين التركي والإيراني بالحسبة.

لم تصح العزائم ولم يتمحض الرأي ولم تتجه الرحلة ولم تستثمر القوة، بطريقة صحيحة حول هذه القضية من أيام الحاج أمين الحسيني، الذي كثيراً ما راهن رهانات سياسية خاطئة - تأييده لهتلر مثلاً - مروراً بأيام الشقيري ثم عرفات وصولاً إلى اليوم، مع الانشطار الفلسطيني، الضفة - غزة، أو: فتح - حماس، وكل حزب بما لديه فرح.

جلّ الانقلابات والفتن السياسية والجماعات المسلحة، في القرن الماضي، تعمّدت ولادتها بمغطس القضية الفلسطينية، حتى البعيد عنها في أقاصي الدنيا مثل قذافي ليبيا في الستينات!

اليوم يعود الحديث ساخناً والمعارك مشتعلة حول «القضية» ويراد من الجميع، تكرار الأخطاء نفسها، وترديد الخطب نفسه، وإظهار الهتافات نفسها، التي أدت أصلاً لما نراه اليوم في غزة والقدس ومآسي الفلسطينيين.
التركي إردوغان والإيراني خامنئي أدليا بدلوهما ويدليان دوماً... أنقرة طلبت من السفير الإسرائيلي الرحيل «مؤقتاً» وهذا نص الخبر: «مؤقتاً» على وقع «تلطخ» يد نتنياهو بدماء الفلسطينيين، وهو دوماً يفعل ذلك أصلاً، على الأقل طبقاً لخطاب المشابهين لإردوغان، فلم اليوم، فقط، استبعاد السفير الإسرائيلي «مؤقتاً» من تركيا!؟

كتب الكاتب اللبناني حازم صاغية في مقاله الأخير بصحيفة «الحياة»: «لقد أُسبغت كلّ النعوت على قيام إسرائيل بما يجعله حدثاً فريداً. وككلّ شيء فريد، لا بدّ من حلّ فريد له، فريد إلى حد يستحيل معه الحل. الأنظمة العسكرية - القومية فعلت فعلها في تعميم هذا (التحليل) لغرض في نفسها هو تحويل الأنظار عن هزال شرعيتها. هكذا تبلورت (قضية) تشبه الثأر العشائري الذي لا سبيل إلى معالجته، لا بالسياسة يُعالَج ولا بالحرب».

لنرجع إلى عالم الواقع، العرب، ومنهم السلطة الفلسطينية، وبحدّ ما حماس بعد وثيقة المراجعة، فوفق قمة بيروت العربية، هم سلموا بفكرة الدولتين، فلسطين وإسرائيل حسب حدود عام 1967 بما فيها القدس الشرقية والغربية، وغير ذلك من المبادئ والقواعد التي حكمت فكرة التسليم بحق الدولتين في الوجود.

الصحي والسليم هو جمع الجهود العربية والمسلمة في إجبار إسرائيل على هذا الحل، وليس في توظيف القضية الفلسطينية لصالح أهداف دعائية وسياسية، آخر شغلها الحقيقي والصادق هو «إنهاء» المشكلة الفلسطينية، مثلما يفعل اللبناني حسن نصر الله والإيراني قاسم سليماني، والبقية.

كل عربي ومسلم، بل كل إنسان، ينحاز للمظلومية الفلسطينية، هذا بديهي، ولأجل هذا الانحياز «يقرف» من بازار المتاجرة الدائمة بالمأساة الفلسطينية التي لا تنفع الناس ولا تمكث في الأرض.
 
نقلا عن الشرق الآوسط اللندنية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يهتم حقاً لفلسطين من يهتم حقاً لفلسطين



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 02:35 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شرق أوسط جديد “مشوّه”!

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:58 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

دعاء سماع الأذان والأذكار المستحبة

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:17 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرات الأسهم الأميركية تبدأ تداولاتها على ارتفاع

GMT 21:15 2021 الخميس ,15 تموز / يوليو

حسين الجسمي يطرح "حته من قلبي" على "يوتيوب"

GMT 11:08 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

البنك المركزي المصري يطرح أذون خزانة بقيمة 15 مليار جنيه

GMT 02:03 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

سلالة كورونا الجديدة تعيد أسعار النفط إلى ما قبل 6 أشهر

GMT 15:30 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

أصالة تسير على خطى سميرة سعيد في ألبومها الجديد "في قربك"

GMT 12:45 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

عبد الحفيظ يُبشر الجماهير باقتراب الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt