توقيت القاهرة المحلي 04:03:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النخبة الفلسطينية تعلق آمالها على دور فاعل لروسيا في حل قضيتهم

  مصر اليوم -

النخبة الفلسطينية تعلق آمالها على دور فاعل لروسيا في حل قضيتهم

بقلم - نواف إبراهيم

كانت ومازالت القضية الفلسطينية محور النزاعات الإقليمية والدولية منذ نكبة عام 1948 وما سبقها وتلاها من نكسات أدت إلى تشريد الشعب الفلسطيني خارج وداخل وطنه الأم شر تشريد دون أن تقوم أي قوة إقليمية أو دولية بتنفيذ أي إلتزامات سياسية أو إجتماعية ولا حتى إنسانية بما تحمل الكلمة من معنى أمام الحق التاريخي للشعب الفلسطيني في وطنه الذي إغتصب.

الحديث عن  تفاصيل القضية الفلسطينية حديث طويل وفيه الكثير من المحطات القاسية والتي ترتبط مباشرة بكل ماجرى ويجري في منطقة الشرق الأوسط منذ بداية المئوية الأولى لوعد بلفور وحتى نهايتها ، وصولاً إلى المحاولات الجارية حالياً من خلال الزلازل الجيوسياسية المصطنعة والمسبقة الصنع والتي بدأت حدتها تزداد بالتزامن مع ما سمي بالربيع العربي الذي حرق ما تبقى من دول المنطقة،  ويحاول حرق ما بعدها أو ما تلاها من الدول الأخرى ، وعلى وجه الخصوص تلك الدول التي لم تغير موقفها من القضية الفلسطينية والدفاع عن الشعب الفلسطيني وفي مقدمتهم الجمهورية العربية السورية بالرغم من أن بعض هذه الدول باع من تلقاء نفسه وهذا مثبت تاريخياً ومدعوم بالوثائق ، وبعضها الآخر  كبل تكبيلاً محكماً ومخططاً لهذه المرحلة بإتفاقات دولية وإقليمية منعت إلى حد كبير إتخاذ أي موقف سياسي أو حتى عسكري في أصعب الظروف للدفاع عن قضية الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة والمعترف بها دولياً وفق قرارات الشرعية الدولية التي ترعاه الأمم المتحدة والتي بدورها تحتاج إلى من يرعاه في غمرة السطو عليها من القوى الإمبريالية العالمية والرجعية التابعة لما يحقق مصالحها الضيقة بقيادة الولايات المتحدة والتي خرجت عن المألوف عندما قرر رئيسها ترامب في أواخر العام المنصرم أن يتجاوز كل الخطوط الحمر في سلب الشعب الفلسطيني حقه في عاصمته التاريخية القدس الشريف في ظل وضع إقليمي مكبل  ومعدة له هذه الظروف لمثل هذه اللحظة.

الوضع الداخلي الفلسطيني والوضع الإقليمي والدولي تجاه القضية الفلسطينية على الساحة السياسية لم يكن يوماً من الأيام واضحاً كما هو عليه الآن فقد ظهرت كل ملابسات المراحل الماضية وتغيرت ملامح التعاطي وطرق المواجهة بالرغم من كل المشاكل التي يعاني منها الشارع الفلسطيني حتى من بعض الأطراف التي تقود العمل السياسي بغض النظر عن أنها محقة أو غير محقة في هذا التصرف أو ذاك الإجراء في التعاطي مع التطورات والمتغيرات الجارية ، وفي ظل غياب دور عربي فاعل يمكن أن يعقد عليه الأمل في تحريك عملية حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والإسرائيلي العربي بشكله العام  والتعاطي مع الكيان الإسرائيلي ككيان محتل ومغتصب لشعب  هجر من وطنه ليمكث فيه هو وبغطاء دولي وإقليمي خارج عن كل القوانين والأعراف الدولية.

المهم هنا هو الأمل الذي تاه عنه الشعب الفلسطيني فوجده في غمرة الحرب والإهتزازات التي تعم المنطقة والعالم ، ظاهراً على جبين صديق وحليف قديم لكل شعوب المنطقة وداعماً لقضاياها ولحركات التحرر الوطني ، وكم كان له دور في إعمار وبناء العديد من دول المنطقة ولم تكن فلسطين ببعيدة عنها  ماكوّن جسوراً تاريخية سياسية وإقتصادية وإجتماعية وثقافية ودينية عريقة لم تقتلها الظروف ولم يغيبها التاريخ ، هذا الصديق الحليف الذي يعلق عليه جزء كبير من الشعب الفلسطيني الأمل في إحقاق الحق هو روسيا التي عادت بقوة إلى منطقة الشرق الأوسط  وعادت إلى الساحة الدولية كقطب فاعل لا مناص من التعاون معه لحل كل القضايا العالقة على مستوى الإقليمي والعالم ، وما زاد الثقة بالدور الروسي والموقف الروسي تجاه القضية الفلسطينية والذي لايمكن أن يشكك أحد في صدقيته بالرغم من بعض الظروف التي تجبر روسيا على التعاطي مع وقائعها بشكل قد لا يروق للبعض وقد يكون غير صائب فعلا لأسباب تقرأ حسب الموقف والظرف.

 ترى النخب المثقفة الفلسطينية أن روسيا ليست فقط الأمل شبه الوحيد حالياً في ظل الغياب العربي والعدوان الغربي على المنطقة  بل هي تلسماناً أو نبراساً بإمكانه أن يقود القضية الفلسطينية إلى بر الأمان وأن يخرجها من متاهة الصراعات الإقليمية والدولية وحساباتها ذات المصالح الضيقة التي لاتبه للدول ولا للشعوب وحياتها ومصالحها ، وخاصة بعد أن أثبتت روسيا كامل صدقيتها في التعامل مع القضية السورية وحالة الحرب الإرهابية المدعومة إقليميا ودولياً ضد سورية من نفس الجهات والقوى التي ذبحت فلسطين وشعبها  منذ ما يقارب سبعة أعوام، وأن روسيا بالفعل بإمكانها الآن أن تكون قطباً دولياً ولاعباً شريفا ونزيهاً يملك القدر وقوة الموقف والموقع في فرض تطبيق القوانين والشرائع الدولية تحت قبة منظمة الأمم المتحدة التي تحتلها الولايات المتحدة وحلفائها منذ عقود وأعادت روسيا العالم إليها من البوابة السورية ومحاربة الإرهاب الدولي المدعوم والممول من أعضاء بارزين وطامسين فيها.
اجتماع وزراء الخارجية العرب

 لكن يتضح الآن أن الظروف تغيرت وأن أهل فلسطين يعلقون أملاً كبيراً على دور روسي حقيقي في إعادة حقوقهم المسلوبة فهل سيلقى هذا الأمر بلوغاً واعياً لدى روسيا والقيادة الروسية بأنه في حال حلت القضية الفلسطينية وأعيد للشعب الفلسطيني حقه المسلوب في الأرض والعودة وكامل حقوقه المشروعة  سيصبح بالإمكان على الأقل إعادة الأمن والإستقرار إلى المنطقة التي تأكلها نيران الصراعات ، التي فشل أعداء روسيا بتقديراتهم في تحقيق مخطط الشرق الأوسط الجديد أو الكبير سيّان وأنهم بدلاً من أن يقصوا روسيا  ويكفوا يدها من المنطقة  أصبحت قوة دولية عظمى لها مكانتها وقدرتها على القول لا والرفض لأي تحرك دولي في المنطقة لا يخدم مصالح جميع الأطراف.

ما يدلل على ما جاء في مقدمتنا المقتضبة نسبة لحجم القضية ومساحة الأحداث وهولها حول هذه المسائل المعقدة وخاصة القضية الفلسطينية قضية العصر والتاريخ هو ما جاء في مقال كتبه أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر ، أستاذ القضية الفلسطينية في جامعة القدس المفتوحة الدكتور محمد أسعد العويوي والذي يحتوي على كثير من المفردات والمعاني التي تحتاج إلى دراسة بعناية ودقة إيجاباً أوسلباً على حد سواء حسب المعطيات التي تتفق أو تختلف عليها الأطراف أو الأشخاص المعنيين بهذا الملف بكافة جوانبه.

نقلا عن موقع  وكاله سبوتنيك العربي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النخبة الفلسطينية تعلق آمالها على دور فاعل لروسيا في حل قضيتهم النخبة الفلسطينية تعلق آمالها على دور فاعل لروسيا في حل قضيتهم



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - ضربات إسرائيلية تستهدف 20 موقعًا لحزب الله في لبنان

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt