توقيت القاهرة المحلي 17:26:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وظهرت بشائر الصحراء

  مصر اليوم -

وظهرت بشائر الصحراء

بقلم - عباس الطرابيلي

لم تكن حكايتنا عن بترول الصحراء الغربية طيبة، أو حتى متفائلة.. رغم أن هذه الحكايات تبدأ عام ١٩٥٤ مع عدد من الشركات الأمريكية.. إذ سرعان ما فشلت هذه الشركات فى الوصول إلى البترول، ثم انسحبت عام ١٩٥٨. ولكننا لم نيأس.. وتم منح امتيازات أخرى للبحث فى هذه الصحراء.. وشهدت هذه الصحراء «صعود ثم هبوط» البحث عن البترول فيها.. حتى قيل الكثير عن مؤامرة غربية- أمريكية توحى بأن هذه الشركات لم تكن تريد خيراً لمصر.. أو دعماً للقيادة الناصرية!!، وتكونت عدة شركات: منها خالدة التى نجحت فى العثور على البترول فى كشف طارق، ولكنه كان كشفاً غازياً.. وحقل مليحة لشركة عجيبة لنبدأ تشغيل حقل الأبيض، وكان أيضاً غازياً، ثم حقل «الفرس» بمنطقة منخفض القطارة، الذى يعد أول حقل منتج للزيت هناك، ثم حقل برج العرب. ولكن هذه كلها أنتجت أرقاما هزيلة جعلتنا نهجر هذه الصحراء.

وجاء المهندس طارق الملا وزيراً للبترول فى سبتمبر ٢٠١٥، وبفكره المنفتح بسبب خبرته عندما عمل مع الشركات الأجنبية قرر العودة إلى هذه الصحراء الغربية.. وقامت فلسفته على أساس أن برميلا زائد برميل يعطى برميلين. أى يمكننا أن نحصل على بترول أكثر من هذه الصحراء.. فجاءت خطوته بالاتجاه غرباً، بحثاً عن الزيت، مع تركيزه للبحث عن الغاز، ليس فقط فى المياه الدولية لمصر.. بل أيضاً فى المياه الاقتصادية شمال شرق بورسعيد ودمياط، فأثمرت هذه عن الكشف عن حقل ظهر للغاز، الذى يعيد مصر- من جديد- دولة مصدرة للغاز.. مع الاكتفاء الذاتى.

واللافت للنظر أن شركة إينى- صاحبة كشف «ظهر»- هى نفس الشركة التى تعمل الآن فى الصحراء الغربية، مع وجود شركات أخرى.. وشهد عام ٢٠١٨ قفزة هائلة تمثلت فى طرح مزايدات عالمية للاستكشاف والبحث، وذلك فى ١١ قطاعاً مصرياً.. منها ٥ قطاعات بالصحراء الغربية، أى حوالى نصف إجمالى هذه القطاعات، وهى أكبر مزايدة، غير قطاعين بوادى النيل و٣ بخليج السويس وواحد فى الصحراء الشرقية.

■ ■ وجاء اكتشاف شركة إينى للبترول فى حوض فاغور على عمق ٤٥٢٣ متراً ليعلن العثور على زيت البترول هناك على بعد ١٠٣ كم شمال سيوة، وهناك شواهد شبه مؤكدة على وجود الزيت، لذلك أعتقد أن امتياز جنوب غرب مليحة يحمل الكثير من التفاؤل لنا.. وبالمناسبة شركة إينى تعمل فى مصر منذ عام ١٩٥٤.

وكل ذلك يؤكد قدرة وتخيل الوزير التى أعادت مصر إلى دولة منتجة لزيت البترول بعد أن كنا نستورده لنغطى الاحتياجات المتزايدة.. بفضل الرؤية الجديدة التى أعادت الاهتمام بهذه الصحراء.. للاستفادة مما هو موجود هناك من تسهيلات كان يمكن أن يأكلها الصدأ.

نقلا عن المصري اليوم 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وظهرت بشائر الصحراء وظهرت بشائر الصحراء



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt