توقيت القاهرة المحلي 13:37:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صلاح السعدني.. والله وحشتنا

  مصر اليوم -

صلاح السعدني والله وحشتنا

بقلم - عباس الطرايلي

من منا لايزال يستمتع بالثروات التي تركها لنا «الوفد الشقي» آخر الحرافيش الكبار محمود السعدني.. وكلما عدت إلي قراءة بعض ما تركه السعدني الكبير.. استعدت عظمة عصر كان فيه نجماً صحفياً لامعاً، قبل ثورة يوليو1952  ولمن لا يعلم فإن السعدني الكبير عمل في كثير من الصحف الوفديةــ قبل الثورة- ومنها ما كان يصدره القطب الوفدي الراحل يس بك سراج الدين.. أو الوفدي الكبير عدلي المولد.. ولذلك استمرار عمل ابن الولد الشقي في جريدة الوفد الآن الزميل أكرم السعدني هو استمرار لرحلة الكبير: السعدني الكبير.

وعائلة السعدني- عمدة الجيزة الذي طاف العالم وعاش فيه كثيراًـ قدمت لنا نحن كل المصريين نجماً رائعاً آخر، وسعدينا لا يشق له غبار.. هو الفنان غير التقليدى: صلاح السعدني.. الذي كان نجماً وهو يعد في بداياته الأولي، سواء في الإذاعة أو المسرح، أما أعظم أعماله فكانت هذه المسلسلات التي حفرت نفسها في الوجدان المصري..  حتي وإن لم يترك كثيراً من نشاطه الفني، في السينما ـ ولكنني مازلت أتذكر احدي بداياته السينمائية في رائعة أحمد رجب «فوزية البرجوازية» الذي كان يهدف أحمد رجب بها السخرية من تقعر بعض الشباب الذين جذبتهم الشعارات السياسية في الستينيات.. وبالذات قبل أن نستيقظ علي هزيمة يونية.

  وربما كانت بداياته التمثيلية في الفيلم القصير «أغنية علي الممر» الذي كتبه صديقي وزميلي الأديب الدمياطي في مدرسة دمياط الثانوية الراحل علي سالم.

ولكنني أقصد هنا رائعة أسامة أنور عكاشة «ليالي الحلمية» بأجزائها الخمسة.. التي تنافس فيها قطبا المسلسلات وثنائيها العظيم:  يحيي الفخراني في دور الباشا سليم البدري.. وصلاح السعدني في دور الباشا الفلاح  سليمان باشا غانم والتي حاول البعض نسبتها الي الباشا محمود سليمان غنام باشا الذي كان وزيراً للتجارة والصناعة في آخر حكومتين وفديتين تحت رئاسة النحاس باشا الأولي في مايو 1942 والثانية في يناير 1950. وبسبب دوره هذا منحته الجماهير ـ عن حب ـ لقب العمدة  سليمان باشا.. فنافس بذلك شقيقه الأكبر ـ الولد الشقي ـ في لقب العمدة.. واذا ذكر العمدة ـ في الفن ـ فلا عمدة إلا صلاح السعدني.

<< ودوره شديد الروعة،  دور حسن أرابيسك، في هذا المسلسل الرائع أيضاً الذي كتبه أبرع من قدم لنا المسلسلات، أسامة أنور عكاشة.. وكأن أسامة عندما  كتب ليالي الحلمية.. وكذلك أرابيسك.. كانت أمامه، علي الورق ـ صورة صلاح السعدني.. الذي حاول في هذا الدور أن يعيد للحارة المصرية أخلاقياتها وسلوكياتها الرائعة.. بل  ان أرابيسك ـ المسلسل ـ كان يحاول أن يدق ناقوس الخطر بأن أي عمليات ترميم ـ حتي ولو كانت في ثوب التجميل ـ لا فائدة منها.. بل لابد من نسف التالف، من أساسه.

<< وعندما حاول صلاح  السعدني أن يساهم في الحوار السياسي الدائر ـ أواخر أيام الرئيس مبارك ـ شارك في تقديم برنامج حواري له كان يناقش أهم قضايا العصر..

وأتساءل ـ ومعي كل عشاق السعدني ـ أين هذا الفنان الرائع.. وهل هو فعلاً في فترة صفاء ذهني.. أم ضربته الأمراض فأبعدته عما يعشقه..  وعما نحن أيضاً نهواه؟

وأقسم بالله- وسط رحيل فنانينا الكبار ـ اننا نفتقد صلاح السعدني ونتمني أن يعود الينا.. ليمتعنا ـ كما كان ـ  ولكي يقول كلمته فهو من القلائل الذين كانت لهم أفكارهم ومعتقداتهم..

والله وحشتنا.. ومازلنا ننتظرك ياعم صلاح.

نقلا عن الوفد القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صلاح السعدني والله وحشتنا صلاح السعدني والله وحشتنا



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt