توقيت القاهرة المحلي 17:26:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأصوات الباطلة عالية.. لماذا؟

  مصر اليوم -

الأصوات الباطلة عالية لماذا

بقلم - عباس الطرايلي

رغم أن ما ظهر، حتى الآن، من نتائج انتخابات رئاسة الجمهورية هو مجرد مؤشرات.. إلا أنها تحمل كثيراً من المعانى.. أبرزها زيادة نسبة الأصوات الباطلة فيمن ذهبوا إلى الصناديق، وأرى ذلك نوعاً من التعبير عن الرأى.. وهى أعلى نسبة للأصوات الباطلة فى تاريخ الانتخابات المصرية.. وهى تدور - فى المتوسط - حول 10٪ من الذين ذهبوا.. وإن كان بعضها قفز إلى 15٪.. لماذا؟!

هل هى بسبب ما قيل عن الغرامات المالية - لمن لا يصوت - وهو رقم يصل إلى 500 جنيه للفرد.. أم هى نوع من الرفض.. وأفضل كثيراً من البقاء ضمن «حزب الكنبة»، أم رغبة البعض فى أن يقولوا لا، ولكن بطريقة أخرى هى إبطال الصوت، والهدف هنا توصيل رسالة بأن هناك نسبة عالية - نوعاً ما - وغير متعودة لها رأى مغاير للأغلبية المصوتة.. ويلاحظ أن مدن السواحل هى صاحبة الأرقام الأعلى فى هذه الأصوات الباطلة.. وهى رسالة وصلت بالفعل.. وهى أفضل من الذين ظلوا «تحت البطاطين» ولم يخرجوا للتصويت.

نقطة أخرى، هى ارتفاع نسبة المصوتين، وربما هى الأعلى الآن من أى انتخابات سابقة.. وهى تتراوح فى الانتخابات الأخيرة بين 45٪ و52٪ بينما كانت لا تصل فى السابق إلى 30٪ كما كانت حكومات مصر تدعى قبل 25 يناير 2011، وسبب زيادة نسبة المصوتين تلك الحملة التى كانت تحث المصريين على الخروج والمشاركة حتى ولو بإبطال الصوت.. وهنا نتذكر أن نسبة المصوتين الحقيقيين فى أى انتخابات رئاسة كانت لا تصل إلى 10٪، أى أن الحملات الإعلانية أثمرت وكم نتمنى أن تزيد هذه النسبة تباعاً.. فهذا فى مصلحة الأمة.. وهذا بالتالى أثمر مشاركة أعلى.. حتى إن «المرشح» عبدالفتاح السيسى حصل - فى هذه الأرقام الأولية - على حوالى 23 مليون صوت من حوالى 25 مليوناً خرجوا للصناديق.. بنسبة متوسط حوالى 44٪ ممن لهم حق التصويت.

■■ وإذا كنا ننتظر الأرقام النهائية بعد ثلاثة أيام، إلا أننا يجب أن ندرس أسباب ارتفاع نسبة الأصوات الباطلة.. وهى أعلى نسبة فى كل انتخاباتنا اللهم إلا إذا كان ذلك هو محاولة «القول برأى ثالث» وهى غير إبطال الصوت لجهل صاحبه.. بل هى - فى ظنى - نوع من التعبير عن الرأى.

■■ ثم.. لو كنت من رئاسة الجمهورية لطلبت فوراً دراسة ظاهرة المحافظات صاحبة هذه الأصوات الباطلة.. ولماذا.. وكيف يمكن معالجة ذلك، وليس فقط الاكتفاء بقراءة الأرقام ولكن بالنزول إلى الشوارع، ومعرفة رأى «الباطلين» على أرض الواقع.

■■ أيضاً، لابد من تشجيع الأحزاب الحقيقية على إعداد مرشحين للانتخابات المقبلة، إذ من العار أن يكون عندنا 104 أحزاب ولم نجد إلا فى اللحظة الأخيرة من فكّر «وغامر» فى النزول ومنافسة الرئيس السيسى.. فى انتخابات شبه محسومة، وإذا كان الرئيس حصل على حوالى 97٪ من الأصوات الصحيحة.. فلم يكن يضيره أن يحصل على 70٪، ومبروك للرئيس السيسى.

نقلا عن المصري اليوم القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأصوات الباطلة عالية لماذا الأصوات الباطلة عالية لماذا



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt