توقيت القاهرة المحلي 03:19:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العبث بأمن غزة

  مصر اليوم -

العبث بأمن غزة

بقلم - د. جبريل العبيدي

لا أحد ينكر أن إسرائيل دائمة البحث عن عذر للتضييق على الفلسطينيين وحصارهم، وحتى قصفهم بالصواريخ والقنابل، واستخدامهم ميدان تجارب وميدان رماية لتدريب جنودها، لكن كل هذا الضيم ما كان له أن يتم لولا العبث الذي تمارسه حركة حماس، الجناح العسكري لتنظيم الإخوان المسلمين.

حركة حماس منذ انقلابها وسيطرتها على قطاع غزة، والقطاع يعاني سوء إدارة أفقدته أبسط الخدمات من كهرباء وماء، وأنهى أي أمل لعودة استخدام الميناء والمطار، فغزة المحاصرة اليوم من جميع الأبواب كانت تنعم بمطار دولي يربطها بالعالم، وميناء بحري وحركة ملاحة وصيد بحري، حيث كان الغزيون من أمهر الصيادين، لكنهم اليوم بسبب سياسات حماس العبثية التي لم تقدم شيئاً سوى إطلاق بضعة صواريخ تسقط قبل أن تصل أهدافها، ولا تحقق أي توازن أو أي ضغط سياسي، وينتهي الأمر بغارات إسرائيلية تدمر البنية التحتية لقطاع غزة، وتتحول الحياة إلى جحيم دون أن تحقق صواريخ حماس أي مردود سياسي.

حركة حماس، التي تتبع تعليمات المرشد والتنظيم السري، لم تقف عند حدود القطاع وممارسة العبث، بل أرسلت مقاتلين وخبراء متفجرات ومفخخات حتى إلى بنغازي، حيث شاركوا مع مجلس شورى بنغازي الإرهابي في زرع المفخخات التي حصدت أرواح الكثير من الليبيين، ولم ترعَ حماس في الليبيين دعمهم لها في الماضي كـ«حركة مقاومة» بالسلاح والمال والدعم السياسي، فليبيا كانت تتعاطى مع الحركة ضمن منظومة المقاومة الفلسطينية، لكن اتضح أن «حماس» كانت حركة هدم ودمار وعبث حتى على الفلسطينيين أنفسهم، إذ كانت فنادق طرابلس وبنغازي لا تكاد تخلو من زيارات مشعل، وعياش، وصلاح شحادة، وأبو مرزوق موسى، والزهار، وحتى الرنتيسي زمن القذافي، ولا يخفى أن النظام السابق في ليبيا استخدم حركة «حماس» في أغراض تخصه.

حركة «حماس» كانت وما زالت أكثر ضرراً على الفلسطينيين بما تقوم به من أفعال خارج إطار القانون، بل ومن حماقات عسكرية مع الترسانة والآلة العسكرية الإسرائيلية المدمرة، التي تبحث عن الذرائع لسحق الأبرياء الفلسطينيين، سواء في غزة أو الضفة.

حركة «حماس» منذ تأسيسها في عام 1987 وهي في حالة صدام وتنافر، ليس فقط مع الإسرائيليين، بل حتى مع باقي فصائل المقاومة الفلسطينية؛ مما يجعلها محراك شر داخل التوافق الفلسطيني.

حركة «حماس» التي تزعم أنها تحمل مشروعاً مقاوماً، وترى نفسها على النقيض مع حركة فتح، التي تراها صاحبة مشروع تفاوضي سلمي، بينما في الواقع تمارس (حماس) التفاوض تحت الطاولة وفوقها، وهي حركة حرب أثناء السلم وحركة سلم أثناء الحرب.. لقد رفعت «حماس» شعارات فضفاضة جرى وراءها الكثير من الشباب الفلسطيني لنهاية مؤلمة تنوعت أشكالها بين الموت سحقاً بالآلة المدمرة الصهيونية، أو السجن في سجون إسرائيل الموحشة.

حركة «حماس» التي عرقلت مشروعات كثيرة لتسوية الأزمة الفلسطينية، ومنها مبادرة الملك عبد الله بن عبد العزيز في عام 2002، التي هدفها إنشاء دولة فلسطينية معترف بها دولياً على حدود 1967 وعودة اللاجئين والانسحاب من هضبة الجولان المحتلة لتسوية الأزمة، بل إنها رفضت حتى مشروع القذافي «إسراطين» لتقاسم الأرض مناصفة، لنجدها في نهاية الأمر تقبل باتفاقية غزة وأريحا.

بهذا العبث تبقى حركة «حماس» مشروعاً مدمراً لأي توافق فلسطيني، أو حتى عربي لتسوية القضية الفلسطينية. ويبقى الشعب الفلسطيني الباسل هو من يدفع الثمن نتيجة هذا العبث المستمر.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العبث بأمن غزة العبث بأمن غزة



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt