توقيت القاهرة المحلي 10:15:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العلاقة السعودية ـ الأميركية... الندّ للندّ

  مصر اليوم -

العلاقة السعودية ـ الأميركية الندّ للندّ

بقلم : سلمان الدوسري

ظل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إبان حملته الانتخابية الرئاسية في 2016، يلف الولايات المختلفة حاملاً معه تشكيلة منوعة من التصريحات التي تدغدغ مشاعر الناخبين. لم يترك دولة لم يهاجمها. جميع حلفاء بلاده مر عليهم واحداً تلو الآخر، وبطبيعة الحال كانت السعودية إحدى هذه الدول. استثمر جيداً في قضايا مثيرة لدى مواطني بلاده، مثل أسعار النفط، وطلب مقابلاً مادياً من الدول التي يزعم أن بلاده تحميها، وتوفير مزيد من الوظائف على حساب تلك الدول. وحقيقةً لا يوجد أفضل من هذه التصريحات لكسب الأصوات. تخفيض أسعار البترول وجلب المزيد من المال! يا إلهي كم هي مغرية للناخبين. بعد ذلك دخل ترمب البيت الأبيض رئيساً قبل عامين تقريباً، وانقلبت مواقفه السابقة رأساً على عقب؛ زار السعودية كأول دولة يزورها رئيس أميركي بعد انتخابه. تبنى موقفها في استراتيجيته ضد إيران. شاركها الحرب على «داعش»، ضمن 50 دولة أخرى، ونجحوا نجاحاً باهراً فيه. استفاد الطرفان من تحالفهما اقتصادياً وعسكرياً وسياسياً. لم يترجم تصريح واحد من تصريحاته الانتخابية، حتى جاءت الانتخابات النصفية الأميركية ليعود ترمب من جديد لعادته المفضلة في خطاباته، مكرراً عادته السابقة، لكن هذه المرة وهو رئيس، فالأصوات الانتخابية ليس بالسهل جذبها، ولتكون حليفه السعودية، كما حلفاؤه كوريا الجنوبية واليابان وألمانيا وغيرها، مادة دسمة لجولاته في الولايات، إلا أن الحقيقة مع هذا كله أنه لم يتغير الشيء الكثير في مواقف الإدارة الأميركية مع حلفائها، كل ما تغير أن هناك رئيساً أميركياً يطلق تصريحات حماسية مثيرة لمواطنيه، وفي نفس الوقت لا تتغير مواقف ولا سياسات إدارته مع نفس الحلفاء الذين يهاجمهم.

بالطبع لا مقارنة إطلاقاً بين العلاقات السعودية الأميركية في عهدَي الرئيس السابق باراك أوباما وسلفه دونالد ترمب. ثماني سنوات قضاها الأول يعمل ضد الأجندة السعودية وأجندة دول المنطقة ففشلت بلاده في تحقيق أي تقدم لاستراتيجيتها، وبعد أن جاء ترمب واقترب من الأجندة السعودية، لحد التطابق، كان النجاح حليفه بشكل كبير، وهي المعادلة التي شرحها بشكل واضح ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في حديثه مع «بلومبيرغ»، مؤكداً، في رد قوي وحاسم هو الأول من أيٍّ من حلفاء الولايات المتحدة على ما أثاره ترمب من أن الرياض وافقت على دفع مقابل لهذه الحماية «في الواقع لن ندفع شيئاً مقابل أمننا». نقطة آخر السطر.

بالطبع لا يمكن القول إن العلاقات السعودية الأميركية يشوبها الفتور أو التوتر، وإن كان هناك العديد من الدول والجهات تتمنى ذلك وتعمل عليه، كل ما في الأمر أن السعودية تتعامل مع حليفها تعامل الندّ بالندّ. تختلف معه في تصريحاته وتصوّبها وتبيّن حقيقتها. تشير إلى الأخطاء إذا وقعت. لا تسمح بأي محاولة للمساس بهيبتها ومكانتها. المملكة بكل تأكيد ليست كبعض الدول الصغرى الهامشية علاقتها مع حليفها علاقة التابع والمتبوع، لا تتجرأ على الرد على الرئيس ترمب ولو بنصف كلمة انصياعاً ورهبة، حتى ولو اتهمها صراحة بأنها دولة تدعم الإرهاب، والمقصود هنا طبعاً قطر، كما أن الرسالة السعودية بالغة الأهمية التي جاءت على لسان ولي عهدها، أنه لا الولايات المتحدة ولا أي دولة في العالم تحمي بلاده، بقدر ما أن هذه المملكة التي يقترب عمرها من 300 عام تحمي نفسها بنفسها. هي تدفع المال فعلاً، لشعبها الذي هو من يحمي أمنها واستقرارها، وقادرة على البقاء ليس أسبوعين، كما قال السيد ترمب، وإنما تحتاج ربما إلى 2000 عام، كما أكدها الأمير محمد بن سلمان.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلاقة السعودية ـ الأميركية الندّ للندّ العلاقة السعودية ـ الأميركية الندّ للندّ



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt