توقيت القاهرة المحلي 10:15:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أكبر الرابحين في قمة الأرجنتين

  مصر اليوم -

أكبر الرابحين في قمة الأرجنتين

بقلم : سلمان الدوسري

لم تكن قمة مجموعة العشرين هذا العام في الأرجنتين كغيرها من القمم السابقة، على الأقل بالنسبة إلى السعودية، التي تصدرت المشهد قبل انعقاد القمة وكذلك خلالها. انصبّت الأضواء على ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي ترأس وفد بلاده. كانت قمة عالمية ولكن بنكهة سعودية. حضر الأمير رغم كل الضجة الكبرى التي أُثيرت ضد السعودية مؤخراً، ورغم محاولات لا حصر لها لإثبات أن المملكة يمكن عزلها. مساعٍ اشتركت فيها دول ومنظمات وأحزاب، ثم يكتشف العالم أن حضور الأمير محمد بن سلمان ألغى كل ما تم خلال نحو شهرين من أقسى حملة ممكن أن تتعرض لها دولة في العالم، قبل أن تكون هباءً منثوراً، والسبب هنا ليس فقط لأن زعماء كباراً مثل قادة روسيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا والصين والهند وجنوب أفريقيا والأرجنتين وكوريا الجنوبية وإندونيسيا والمكسيك، لم يفوّتوا الفرصة عندما سنحت لالتقاء القائد السعودي، وليس لأنه أيضاً أظهر أن المملكة أكبر من أي محاولات لإقصائها كدولة مؤثرة على المستوى الدولي، ولكن ببساطة لأن الحضور الطاغي للأمير محمد في قمة العشرين أثبت أن الأزمة التي تتعرض لها المملكة لم تكن سوى أزمة إعلامية وإن اشتدت وطالت، وليست أزمة سياسية كما أُريد لها أن تكون وتستمر.
القمة منذ بدايتها كانت مليئة بالمواقف اللافتة، مثل نزول شخص من البعثة الصينية قبل الرئيس الصيني وعزف السلام الوطني الصيني له، مروراً بمواجهة الطائرة الخاصة للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لمشكلات قبل أن ينتهي الأمر بقدومها إلى الأرجنتين بواسطة طائرة تجارية، ثم تعبير الرئيس دونالد ترمب عن ضجره من المترجم الذي كان يترجم عبر السماعة بينه وبين الرئيس الأرجنتيني قبل تخلصه من سماعته أمام الحضور، وانتهاءً بوصول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مقر القمة ومفاجأته بعدم وجود مسؤولين لاستقباله في أثناء قدومه على عكس الرؤساء الآخرين، وانتهى الأمر به بالسلام على العاملين في الخدمات الجوية، ورغم كل هذه المواقف المحرجة للرؤساء، والتي تعد مادة دسمة للصحافة لا تفوّتها، إلا أن مشاركة الأمير محمد بن سلمان طغت على ما سواها، وكاميرات عشرات المصورين التي تسمّرت أمامه تنتظر أي عثرة فاجأها بحضور طاغٍ فاق الجميع، فالدول الكبرى تعرف جيداً أهمية مصالحها مع المملكة والتي لا ينبغي أن تكون عرضة للتقلبات بسبب أزمة عابرة واتهامات مضللة، أضف إلى ذلك أنه أكد مصداقية الموقف السعودي الثابت منذ البداية بشأن عدم قدرة أي جهة على التأثير على مكانة المملكة أو حتى محاولة تحجيمها، ولا جدال أن كل مَن توقَّع أو تمنى أو انتظر أن يكون الأمر عكس ذلك، قد خاب أمله وهو يراقب تصدر السعودية المشهد في الأرجنتين بامتياز، مؤكدة أنها قادرة على المضيّ لتتجاوز أزمة تضخمت بشكل فاق كل الحدود، وكذلك تمكنها بنجاح من قلب الأزمة لصالحها، وتحويلها إلى مكاسب سياسية تمكّنت من حصدها على مرأى ومسمع العالم بأسره، فكانت أكبر الرابحين في قمة الأرجنتين.
المشاركة اللافتة للأمير محمد بن سلمان، قطعت الطريق على كل المساعي التي بُذلت من أجل أن تكون هذه القمة تحديداً، الفرصة السانحة لتهميش الدور السعودي واستكمال مسلسل تضخيم قصة مقتل جمال خاشقجي بعد أن تحول إلى قميص عثمان من قِبل خصوم المملكة، فكان الرد السعودي ليس بكثرة البيانات أو التصريحات أو الخطب الرنانة ولا حتى بالتسريبات الممنهجة، وإنما بإثبات أن المملكة أكبر من محاولات استهدافها، وأقدر على تجاوز العقبات التي تُوضع أمامها، والأهم من هذا كله أنها أكدت المؤكد بأن الأزمة في أساسها أزمة إعلامية أُريد لها أن تكون ككرة ثلج تكبر لتصبح أزمة سياسية لا تستطيع المملكة مواجهتها، ثم أتت قمة العشرين لتسدد المملكة كل فواتيرها بحضور واحد لولي عهدها.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أكبر الرابحين في قمة الأرجنتين أكبر الرابحين في قمة الأرجنتين



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt