توقيت القاهرة المحلي 11:45:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل تعتذر «واشنطن بوست»؟

  مصر اليوم -

هل تعتذر «واشنطن بوست»

بقلم : سلمان الدوسري

لأكثر من شهرين والصحيفة العريقة «واشنطن بوست» تقود حملة غير مسبوقة ضد السعودية، إثر الجريمة البشعة التي راح ضحيتها جمال خاشقجي. حملة استخدمت فيها الصحيفة كل ما هو مشروع وغير مشروع. تسريبات مجهولة. مصادر مشكوك فيها. مقالات موجهة. استهداف غير مبرر. اغتيال معنوي لأي رأي لا يدين السعودية. وهجوم شرس قلّت فيه الموضوعية وكثر فيه التجني. محررو الصحيفة الذين يفترض أنهم يلتزمون المهنية، يهاجمون المملكة وقيادتها بشكل شخصي، ويواصلون اتهاماتهم بلا أدلة وبراهين، طبعاً وجدت الصحيفة في جريمة مقتل خاشقجي فرصة لتصفية حسابات عديدة، سواء مع إدارة ترمب أو غيرها، وكانت السعودية هي الوسيلة المثلى، وهذا ليس موضوعنا عموماً، ما يهمنا هنا هو ما يمكن وصفه بفضيحة «واشنطن بوست» التي كشفت عنها الصحيفة نفسها، في تحقيقها المنشور أمس، بأن كل مقالات الراحل جمال خاشقجي، وكل ما كتبه من انتقادات ضد بلاده، وكل توجهاته التي عرضها ووصف على أثرها بأنه «ناقد» للسعودية، لم تكن سوى غطاء للكاتب الحقيقي، والموجه الأساسي، والمحرض الكبير، وهو النظام القابع في الدوحة، أي أنه وعلى مر نحو عام كامل وعشرات المقالات التي نشرت، كانت جميعها مزورة وغير حقيقية، كتبت باسم كاتب ووضعت صورته عليها، بينما الكاتب الحقيقي هو دولة تخاصم المملكة وتعاديها، فهل مر في تاريخ الإعلام الدولي فضيحة مثل هذه؟!
غني عن القول إنه لا يستغرب من قطر، على الأقل لمن كشفوا الدوحة وقاطعوها، عندما دفعت مواطناً ليتخذ موقفاً عدائياً ضد وطنه، وخدعت إحدى أكبر الصحف الرصينة في العالم، فعلى سبيل المثال جميع من يصفون أنفسهم بالمعارضين السعوديين في الخارج تستخدمهم الدوحة كأدوات لمشروعها التخريبي، تمنحهم المنصات وتوفر لهم الإمكانات وتسهل مهمتهم في كل ما من شأنه مهاجمة بلادهم، وبالتالي ليست المفاجأة أن قطر فعلتها، فليس أكثر من مؤامرتها الشهيرة، المثبتة بالأدلة وبالصوت، لتقسيم المملكة، المفاجأة الحقيقية أن صحيفة «واشنطن بوست» شهدت سقطة لم تسبقها وسيلة إعلام غيرها، بأن تتولى دولة كتابة مقالات عديدة تحت اسم مزور تعرض فيه ما تشاء لضمان نجاح أجندتها، وربما لو لم يقتل جمال خاشقجي، رحمه الله، لما كشفت هذه الحقيقة واستمرت قطر تكتب مقالات مكذوبة سنوات طويلة، كما أن المملكة لم تكن وحدها المستهدفة في سلسلة المقالات هذه، وإنما أيضاً الإدارة الأميركية التي ووجهت بحملة انتقادات في المقالات القطرية، وهو ما يعني أن وسائل إعلام أخرى لا أحد يعرف ما هي تمارس فيها سلطات الدوحة نفس الدور المشبوه مع كتّاب آخرين، ضد الرياض وضد واشنطن وضد كل دولة تقف ضد مشروعها التخريبي، الفرق أن «واشنطن بوست» كشفت عن فضيحتها والبقية لم يصلوا إلى هذه النتيجة بعد.
إذا كانت «واشنطن بوست» خُدعت في نشرها على صفحاتها مقالات مزورة بُني عليها العديد من الاستنتاجات الخاطئة والأفكار المغلوطة والاتهامات الباطلة فعليها أن تعتذر مرة، وإذا كان هناك من محرريها من هو متواطئ في هذه القضية فعليها أن تعتذر مائة مرة. في كل الأحوال على الصحيفة الرصينة أن تتخذ خطوة شجاعة واحدة مرة واحدة بالاعتذار عما تسببت به من إساءة للمملكة وقيادتها وشعبها بنشرها لتلك المقالات، التي تسجل كأكبر عملية اختراق لصحيفة في العالم. فهل تفعلها «واشنطن بوست»؟!

 

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تعتذر «واشنطن بوست» هل تعتذر «واشنطن بوست»



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt