توقيت القاهرة المحلي 12:17:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما الذي يجب أن يفهمه بايدن؟

  مصر اليوم -

ما الذي يجب أن يفهمه بايدن

بقلم: سلمان الدوسري

يُمكن للسياسيين دائماً، وخصوصاً الذين يخوضون حملات انتخابية، أن يقولوا ما يساهم في انتخابهم، أو يدغدغ مشاعر ناخبيهم وأحزابهم، وهو كلام اعتدنا عليه في الصحافة كثيراً؛ لأن مرده الاستهلاك العاطفي والإعلامي لا غير، فهو لا يعبر عن الحقائق، لا من قريب أو بعيد. دورنا كصحافيين وأصحاب رأي أن نقف عند الحقيقة، وهذه مهمة الصحافة الأبدية.
حاول الرئيس الأميركي، جو بايدن، خلال زيارته المملكة، أن يقول الأشياء من وجهة نظره، لا كما حدثت تماماً في غرف الاجتماعات، وهذا الاقتضاب يخل بالسياق، وبالتأكيد بالحقيقة التي يجب أن نستقبلها من دون زيادة أو نقصان، ونتداولها ونحللها ونبني عليها. لذلك رأيت أنه من المهم -كصحافي- أن أوثق بعض الحقائق، وفقاً لبعض المصادر الرسمية التي نشرت في وسائل الإعلام.
أولاً: بماذا أجاب ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، عندما تطرق الرئيس بايدن لموضوع جمال خاشقجي بشكل سريع؟
الإجابة كانت كالآتي، كما نقلها مصدر سعودي مسؤول لقناة «العربية»: «ما حدث أمر مؤسف. ونحن في المملكة اتخذنا جميع الإجراءات القانونية، من تحقيق ومحاكمات، لحين صدور الأحكام وتنفيذها، كما قامت المملكة بوضع إجراءات تمنع حدوث مثل هذه الأخطاء مرة أخرى في المستقبل». كما ذكر ولي العهد السعودي أنَّ مثل هذه الحادثة تحدث في أي مكان في العالم، كما أنه في العام نفسه الذي حدثت فيه هذه الحادثة المؤسفة، قُتل صحافيون آخرون في أماكن أخرى من العالم. كما قامت الولايات المتحدة أيضاً بعدد من الأخطاء، كحادثة سجن أبو غريب في العراق، وغيرها من الأخطاء. إلا أن المطلوب هو أن تتعامل هذه الدول مع هذه الأخطاء، وتتخذ إجراءات تمنع حدوثها مجدداً.
ثانياً: ماذا كان رد السعودية عندما تطرق الرئيس بايدن للقيم المشتركة؟ وهو أمر أجده أكثر أهمية؛ لأنه أساس يُبنى عليه المستقبل بشكل أكبر.
الإجابة كانت كالآتي، كما نقله المصدر السعودي: «كل دول العالم -وبالذات الولايات المتحدة والمملكة- لديها عديد من القيم التي تتفق بشأنها، وعدد من القيم التي تختلف فيها، إلا أن القيم والمبادئ الصحيحة والجيدة دائماً ما تؤثر على شعوب الدول الأخرى. في المقابل فإنَّ محاولة فرض هذه القيم بالقوة لها نتائج عكسية كبيرة، كما حدث في العراق وأفغانستان، والتي لم تنجح فيها الولايات المتحدة. ولذا، فإنَّ من المهم معرفة أن لكل دولة قيماً مختلفة، ويجب احترامها».
ومن وجهة نظري الشخصية، فإنَّ الأولوية في هذا التوقيت يجب أن تتركز على ضرورة النظر إلى القيم المشتركة، على أنَّها المؤسس الرئيس لعلاقات وشراكات متوازنة. قد تبدو هذه الصراحة المباشرة مزعجة للبعض؛ لكنها مهمة جداً، فلا يمكن الاختباء أمام مفاهيم خاطئة تسهم في خلخلة أي علاقات حقيقية وجادة. وأيضاً، قلناً سابقاً إنَّ رسالة المملكة أمام العالم أن تكون «حليفاً موثوقاً»، وذلك لا يعني مطلقاً أن تكون «تابعاً» لأي أحد؛ سواء على مستوى المبادئ أو السياسة أو القيم، وهو بالتأكيد ما فهمته إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن جيداً، من خلال اللقاءات الرسمية مع القيادة السعودية، وصولاً للهدف الرئيس في شراكة فاعلة بين المملكة والولايات المتحدة.
ومن قمة جدة للأمن والتنمية، يوم أمس، أشير إلى ما قاله ولي العهد السعودي، خلال ترؤُّسه القمة، حول أهمية احترام العالم لقيمنا التي نفخر بها ولن تخلَّى عنها، كما نحترم القيم الأخرى بما يعزز شراكتنا، ويخدم منطقتنا والعالم.
وأنتهي هنا إلى ما قاله العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عن الدور السعودي في تقريب وجهات النظر، من خلال القيم المشتركة، عندما أثنى على الدور «الحيوي الفاعل» الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية على الصعيدين الإقليمي والدولي، و«مساعيها المخلصة والدائمة لتعميق الترابط والتعاون والتكامل بين دولنا والدول الحليفة والصديقة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة والعالم أجمع»، آملاً أن تكون هذه القمة «خطوة مهمة لتحقيق ما تتطلع إليه دولنا وشعوبنا من أمن وسلام وتقدم وازدهار».
ما ذكرتُه أعلاه، هو توثيق ضروري للتاريخ والأرشفة، ولشرح وجهة النظر السعودية في عدد من الملفات، والتأكيد على أهمية دقة المعلومة للبناء عليها؛ لأنَّنا تعودنا في الصحافة على أنَّ المعلومة المنقوصة تفضي لتحليل مشوَّه، والكذبة الأولى تبقى للأبد، للأسف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما الذي يجب أن يفهمه بايدن ما الذي يجب أن يفهمه بايدن



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:16 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

دعاء الجمعة الأخيرة من العام الهجري

GMT 10:44 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 10:53 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 09:56 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 14:58 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

مكونات طبيعية من مطبخك فعالة في تنظيف وتعقيم المنزل

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:41 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

تتعامل بإيجابية وتكسب الإعجاب

GMT 23:20 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 06:50 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 12:12 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

مصر تدين التفجير الإرهابي في العاصمة الأفغانية كابول

GMT 12:02 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

صامويل إيتو يؤكد أن ليونيل ميسي الأفضل في العالم

GMT 21:27 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

رواية "الجنية" لمازن فاروق بدر في طبعتها الثانية قريبًا

GMT 15:19 2024 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

بايرن ميونيخ يقرر تمديد عقد مدافعه أوباميكانو
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt