توقيت القاهرة المحلي 14:30:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما الذي يجب أن يفهمه بايدن؟

  مصر اليوم -

ما الذي يجب أن يفهمه بايدن

بقلم: سلمان الدوسري

يُمكن للسياسيين دائماً، وخصوصاً الذين يخوضون حملات انتخابية، أن يقولوا ما يساهم في انتخابهم، أو يدغدغ مشاعر ناخبيهم وأحزابهم، وهو كلام اعتدنا عليه في الصحافة كثيراً؛ لأن مرده الاستهلاك العاطفي والإعلامي لا غير، فهو لا يعبر عن الحقائق، لا من قريب أو بعيد. دورنا كصحافيين وأصحاب رأي أن نقف عند الحقيقة، وهذه مهمة الصحافة الأبدية.
حاول الرئيس الأميركي، جو بايدن، خلال زيارته المملكة، أن يقول الأشياء من وجهة نظره، لا كما حدثت تماماً في غرف الاجتماعات، وهذا الاقتضاب يخل بالسياق، وبالتأكيد بالحقيقة التي يجب أن نستقبلها من دون زيادة أو نقصان، ونتداولها ونحللها ونبني عليها. لذلك رأيت أنه من المهم -كصحافي- أن أوثق بعض الحقائق، وفقاً لبعض المصادر الرسمية التي نشرت في وسائل الإعلام.
أولاً: بماذا أجاب ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، عندما تطرق الرئيس بايدن لموضوع جمال خاشقجي بشكل سريع؟
الإجابة كانت كالآتي، كما نقلها مصدر سعودي مسؤول لقناة «العربية»: «ما حدث أمر مؤسف. ونحن في المملكة اتخذنا جميع الإجراءات القانونية، من تحقيق ومحاكمات، لحين صدور الأحكام وتنفيذها، كما قامت المملكة بوضع إجراءات تمنع حدوث مثل هذه الأخطاء مرة أخرى في المستقبل». كما ذكر ولي العهد السعودي أنَّ مثل هذه الحادثة تحدث في أي مكان في العالم، كما أنه في العام نفسه الذي حدثت فيه هذه الحادثة المؤسفة، قُتل صحافيون آخرون في أماكن أخرى من العالم. كما قامت الولايات المتحدة أيضاً بعدد من الأخطاء، كحادثة سجن أبو غريب في العراق، وغيرها من الأخطاء. إلا أن المطلوب هو أن تتعامل هذه الدول مع هذه الأخطاء، وتتخذ إجراءات تمنع حدوثها مجدداً.
ثانياً: ماذا كان رد السعودية عندما تطرق الرئيس بايدن للقيم المشتركة؟ وهو أمر أجده أكثر أهمية؛ لأنه أساس يُبنى عليه المستقبل بشكل أكبر.
الإجابة كانت كالآتي، كما نقله المصدر السعودي: «كل دول العالم -وبالذات الولايات المتحدة والمملكة- لديها عديد من القيم التي تتفق بشأنها، وعدد من القيم التي تختلف فيها، إلا أن القيم والمبادئ الصحيحة والجيدة دائماً ما تؤثر على شعوب الدول الأخرى. في المقابل فإنَّ محاولة فرض هذه القيم بالقوة لها نتائج عكسية كبيرة، كما حدث في العراق وأفغانستان، والتي لم تنجح فيها الولايات المتحدة. ولذا، فإنَّ من المهم معرفة أن لكل دولة قيماً مختلفة، ويجب احترامها».
ومن وجهة نظري الشخصية، فإنَّ الأولوية في هذا التوقيت يجب أن تتركز على ضرورة النظر إلى القيم المشتركة، على أنَّها المؤسس الرئيس لعلاقات وشراكات متوازنة. قد تبدو هذه الصراحة المباشرة مزعجة للبعض؛ لكنها مهمة جداً، فلا يمكن الاختباء أمام مفاهيم خاطئة تسهم في خلخلة أي علاقات حقيقية وجادة. وأيضاً، قلناً سابقاً إنَّ رسالة المملكة أمام العالم أن تكون «حليفاً موثوقاً»، وذلك لا يعني مطلقاً أن تكون «تابعاً» لأي أحد؛ سواء على مستوى المبادئ أو السياسة أو القيم، وهو بالتأكيد ما فهمته إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن جيداً، من خلال اللقاءات الرسمية مع القيادة السعودية، وصولاً للهدف الرئيس في شراكة فاعلة بين المملكة والولايات المتحدة.
ومن قمة جدة للأمن والتنمية، يوم أمس، أشير إلى ما قاله ولي العهد السعودي، خلال ترؤُّسه القمة، حول أهمية احترام العالم لقيمنا التي نفخر بها ولن تخلَّى عنها، كما نحترم القيم الأخرى بما يعزز شراكتنا، ويخدم منطقتنا والعالم.
وأنتهي هنا إلى ما قاله العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عن الدور السعودي في تقريب وجهات النظر، من خلال القيم المشتركة، عندما أثنى على الدور «الحيوي الفاعل» الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية على الصعيدين الإقليمي والدولي، و«مساعيها المخلصة والدائمة لتعميق الترابط والتعاون والتكامل بين دولنا والدول الحليفة والصديقة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة والعالم أجمع»، آملاً أن تكون هذه القمة «خطوة مهمة لتحقيق ما تتطلع إليه دولنا وشعوبنا من أمن وسلام وتقدم وازدهار».
ما ذكرتُه أعلاه، هو توثيق ضروري للتاريخ والأرشفة، ولشرح وجهة النظر السعودية في عدد من الملفات، والتأكيد على أهمية دقة المعلومة للبناء عليها؛ لأنَّنا تعودنا في الصحافة على أنَّ المعلومة المنقوصة تفضي لتحليل مشوَّه، والكذبة الأولى تبقى للأبد، للأسف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما الذي يجب أن يفهمه بايدن ما الذي يجب أن يفهمه بايدن



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 13:51 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة
  مصر اليوم - ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
  مصر اليوم - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt