توقيت القاهرة المحلي 22:57:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -
مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق الجناح الإنجليزي السابق أندروس تاونسند يتعرض للدهس بآلة ثقيلة في تايلاند ويسخر من الواقعة بطريقة طريفة انتشار واسع لفيروس غرب النيل في إيطاليا مع ارتفاع درجات الحرارة زلزال بقوة 5.3 درجات يضرب سواحل جزيرة غوام في المحيط الهادي
أخبار عاجلة

الثروة الرقمية!

  مصر اليوم -

الثروة الرقمية

بقلم - دينا عبد الفتاح

«المستقبل ليس كما اعتاد أن يكون»، هذه حقيقة القرن الحادى والعشرين.

فالثروة الحقيقية لم تعد تلك التى نفهمها حسابياً، كالدولار والذهب والنفط، فهى وإن كانت ضرورة، إلا أنها فى العصر الحالى لا تحمى الدول بأن تظل على القمة، ولا ترسم طريقاً لمن يريدون الذهاب إليها.

ما الذى تغيَّر؟

العالم أصبح يتحدث لغة رقمية بامتياز فى جميع النواحى الاقتصادية والتجارية والمالية، فالتكنولوجيا لم تعد تلك الرفاهية التى فى أيدينا، لكنها أصبحت «السحر» الذى يتسابق الجميع للحصول على حصة منه، خاصة للدول التى تبحث عن أفكار متاحة للصعود فى سوق وصل فيها حجم الإنفاق على تقنية المعلومات عالمياً إلى 3.7 تريليون دولار فى عام 2018.

وبقراءة لبعض الأرقام، نرصد اختلاف الماضى عن الحاضر، حيث نلاحظ وجود شركة تكنولوجيا واحدة ضمن قائمة أقوى 10 شركات حول العالم فى عام 2006، بينما فى عام 2017 حلَّت 5 شركات ضمن القائمة: «جوجل، أبل، فيس بوك، أمازون، ومايكروسوفت».

وأمام هذه الحقيقة، لا يمكننا كدولة أن ندفن رؤوسنا فى الرمال، بل يجب أن نعيد التفكير فيما يحدث وفيما يمكن أن يحدث فى المستقبل، وأن نعيد ابتكار أنفسنا من جديد!.

القيادة السياسية قامت بشكل استثنائى وجرىء بإعادة تركيب المنظومة الاقتصادية عبر برنامجها الشامل للإصلاح الاقتصادى، وأعادت الثقة للقطاع الخاص فى مستقبل الدولة، بعد فترة صعبة فى حياة الدولة، فقدت فيها التماسك الوطنى، وخسرت خلالها كل الرهانات الممكنة.

لكنها فى اتجاه المستقبل وللاطمئنان على برنامجها نحو المستقبل، يجب أن تواصل العمل بنفس الروح والتمرد على المألوف، وأن تتمسك بقاعدة تقول: «يجب أن تكون عالمياً فى كل ما تفعله»، عبر التعلم من تجارب الابتكار والإبداع فيما حولنا، ووضع أسس نبدأ من خلالها اللحاق بركب التكنولوجيا والمشاركة فى صناعتها.

فليس مطلوباً أن نعيد اختراع العجلة، لكن يجب أيضاً ألا نُطرد من اللعبة للأبد!.

الواقع يقول إننا كدولة نمتلك العديد من المقومات التى تمكننا من الوجود بقوة فى هذا المجال بسرعة، وتحقيق ما يطلق عليه التقدم الاقتصادى الحديث، وإحداث طفرة نوعية فى أساليب العمل فى العديد من القطاعات الاقتصادية التى نراهن عليها للمستقبل، كقطاعات الصناعة والطاقة والبنوك والتجارة والسياحة، مما يعنى خلق فرص عمل نوعية، والمساهمة فى النمو الاقتصادى من خلال الابتكار.

ويتم ذلك من خلال الاستخدام الأمثل لقوة جيل من الشباب المصرى، الذى يمتلك من المهارة والقدرة التى تؤهله لبناء جيل جديد من الشركات التى تعمل على الابتكار والإبداع، وتقديم منتجات يكون العالم فى حاجة إليها، فى سوق عالمية لا يمكن أن تعاند نفسك فيها، وتتبنى سياسات اقتصادية تقوم على المنافسة بمنتجات تقليدية لا تعطى قيمة مضافة، سواء للاقتصاد أو المجتمع.

وهو الأمر الذى يحتاج إلى سياسات تعليمية واقتصادية تتواءم مع هذا التوجه وتنميته، وأيضاً إلى أجهزة حكومية تؤمن بأن بابها يجب أن يكون مفتوحاً دائماً، فالثروة الجديدة عنوانها «صناعة البيانات والذكاء الاصطناعى وإنترنت الأشياء والتحول الرقمى والبلوك تشين».

أيضاً نحن بحاجة إلى «المعرفة»، خاصة فى هذه الصناعة، التى لا يمكن أن تحدث بمستويات التعليم الحالية حتى ولو طوّرت المناهج، لأننا سننتظر طويلاً أو حتى مراكز الإبداع التقليدية، فالتطبيق العملى والمرور بالتجارب الناجحة والفاشلة هى ما تؤسس للتكنولوجيا والتطبيقات الحديثة، وبالتالى نحن بحاجة إلى استضافة مراكز أبحاث رئيسية ومراكز للتميز للعديد من شركات التكنولوجيا الموجودة بالفعل فى مصر، فمسألة وجودها فى مصر يجب أن تتعدى مجرد «البيزنس» والمسئولية الاجتماعية التقليدية.

ويكفى أن نعرف أن إسرائيل تستضيف معظم المراكز البحثية الرئيسية لشركات التكنولوجيا العالمية فى منطقة الشرق الأوسط، وهو ما ساعدها على خلق العديد من الشركات التقنية المحلية التى أصبحت تنافس عالمياً، حتى وصلت إلى أن تحصل على 20% من الاستثمار العالمى فى مجال الأمن السيبرانى الخاص بحماية الدول من الهجمات الإلكترونية.

بالتالى نحتاج فى عقودنا مع شركات التكنولوجيا العالمية الاشتراط عليها إنشاء مراكز للأبحاث، وتمويل البحث والتطوير فى المشروعات الريادية لشبابنا، ومضاعفة حضانات التكنولوجيا الموجودة عشرات المرات.

أمر آخر يعد من المقومات الرئيسية التى يمكن البناء عليها فى هذه الصناعة، وهو الموقع الجغرافى لمصر، ليس بالمعنى الأجوف أو بنمط الشعارات القديمة، ولكن بحقيقة تشير إلى أن مصر تتصدر قائمة الدول المستضيفة للنواقل والكابلات البحرية حول العالم، حيث يوجد بها 17 من أكبر الكابلات البحرية فى العالم، تربط الشرق بالغرب، وهى الكابلات المسئولة عن نقل البيانات عبر الإنترنت، ولدينا واحدة من أكبر الشركات فى هذا المجال المملوكة للدولة، وهى «المصرية للاتصالات»، والتى حققت مستويات نمو قياسية تدعو للفخر فى هذا الاستثمار.

وهو ما تتبناه الدولة حالياً بشكل نوعى، لاستضافة عدد من مراكز البيانات العملاقة العالمية خلال السنوات المقبلة، وأقر البرلمان مؤخراً قانونين لحماية البيانات، بهدف وضع إطار تشريعى يخدم خطة مصر فى وضعها على خريطة صناعة مراكز البيانات، وجارٍ الانتهاء من مشروع تكامل قواعد البيانات القومية تزامناً مع تنفيذ خطة للاستفادة من مزايا الشمول المالى للمواطن.

الإدارة المصرية، تحت قيادة الرئيس السيسى، مُلمة بشكل كبير بهذا التوجه المستقبلى، وقد وضح ذلك جلياً فى العديد من المبادرات التى أطلقها الرئيس فى فعاليات معرض القاهرة الدولى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات «CAIRO ICT» فى العديد من دوراته، وآخرها الدورة 22 التى افتتحها الرئيس بالأمس، حيث تستهدف جميع المبادرات بناء الإنسان وتطوير قدراته بما يتواكب مع عالم اليوم.

نقلا عن الوطن القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثروة الرقمية الثروة الرقمية



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt