توقيت القاهرة المحلي 17:20:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الانعكاسات الطاقوية المترتبة على «طوفان الأقصى»

  مصر اليوم -

الانعكاسات الطاقوية المترتبة على «طوفان الأقصى»

بقلم - وليد خدوري

تركت معركة «طوفان الأقصى» آثاراً على كل من الأسواق العالمية وإمدادات الطاقة المحلية خلال الأسبوع الأول من المعارك بين حركة «حماس» الفلسطينية وإسرائيل.
-ADVERTISEMENT-


تذبذبت الأسعار مع استمرار المعارك وتصاعد التصريحات. ارتفعت أسعار النفط مباشرة بعد بدء المعارك نحو 4 دولارات للبرميل لتسجل نحو 87 دولاراً لبرميل نفط برنت، خوفاً من تصعيد المعارك وتوسع رقعتها مستقبلاً ما قد يؤثر على إمدادات النفط العالمية أو احتمال إغلاق بعض الممرات البحرية في حال استمرار الحرب وتوسع رقعتها. لكن تراجعت الأسعار إلى نحو 85 دولاراً لبرميل برنت بعد 3 أيام رغم استمرار العمليات العسكرية.

محلياً، أعلنت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الطوارئ في قطاع الطاقة لمدة أسبوعين؛ حيث تم إبلاغ شركة «شيفرون» إغلاق الإنتاج في حقل «تمارا» البحري، ثاني أكبر حقل غازي في إسرائيل، الذي يبعد نحو 180 كيلومتراً عن قطاع غزة. ستتولى «شيفرون» تصدير الغاز الإسرائيلي إلى مصر من حقل «ليفياثان» الضخم، الذي تملك الشركة الأميركية حصة فيه أيضاً. كما من المحتمل أن يتم استبدال وقود آخر بالغاز، يرجح أن يكون الفحم الحجري، الذي كان يحرق في المحطات الكهربائية قبل استعمالها الغاز.

بلغ إنتاج «تامارا» نحو 48 مليون متر مكعب يومياً من الغاز في عام 2022. وتشارك شركات عالمية عدة في امتلاك حصص في الحقل، على رأسها «شيفرون» الأميركية (حصة 25 في المائة)، و«إسرامكو» الإسرائيلية (28.75 في المائة)، و«تامارا بتروليوم» الإسرائيلية (16.75 في المائة).

توسعت صناعة الغاز في كل من مصر وإسرائيل خلال العقدين الماضيين، وازدادت العلاقات الغازية المشتركة بينهما. إذ تصدر كل من إسرائيل وقبرص الغاز إلى محطتي تسييل الغاز المصريتين (إدكو ودمياط) لإعادة تصدير الغاز الطبيعي المستورد من البلدين بوصفه غازاً مسالاً إلى الأسواق الأوروبية. بينما تفادت إسرائيل من جانبها تشييد محطة لتسييل الغاز على سواحلها الشمالية أو الجنوبية لأسباب أمنية.

وأعلنت مصادر صناعية أيضاً، في منتصف الأسبوع الماضي، أن شركة «شيفرون» أوقفت تصدير الغاز عبر خط «أنابيب غاز شرق المتوسط» البحري بين إسرائيل ومصر. وقد بدأت تصدير الغاز الإسرائيلي إلى مصر عبر «خط الغاز العربي» في الأردن. ويمتد خط «أنابيب غاز شرق المتوسط» من عسقلان في جنوب إسرائيل، على بُعد نحو 10 كيلومترات شمالي غزة إلى العريش في سيناء؛ حيث يتصل هناك بخط بري إلى محطات التسييل. وعزت المصادر الصناعية السبب في توقف استعمال خط «أنابيب غاز شرق المتوسط» إلى احتدام القتال في القطاع القريب منه.

تتصدر مصر صناعة الغاز في شرق المتوسط. وقد ارتفع الإنتاج الغازي المصري بشكل ملحوظ منذ عام 2017، مع بداية الإنتاج من حقل «ظهر» العملاق الواقع شمال الإسكندرية بالقرب من المياه القبرصية الجنوبية. بلغ إنتاج «ظهر» الذي اكتشفته شركة «إيني» الإيطالية نحو تريليون قدم مكعب من الغاز خلال عام 2021. وهو أكبر حقل غازي في البحر الأبيض المتوسط. وبلغ مجمل الإنتاج الغازي المصري نحو 2.45 تريليون قدم مكعب خلال عام 2021. وقد استهلكت مصر في عام 2021 نحو 87 في المائة من إنتاجها المحلي. من ثم، تطرح مصر باستمرار مناقصات لاكتشاف حقول جديدة، خصوصاً في البحر الأبيض المتوسط لتلافي الاستهلاك الداخلي العالي للغاز الذي يستعمل في تغذية محطات الكهرباء والمصانع البتروكيماوية والحديد والصلب. لكن يبقى السبب الرئيسي للاستهلاك الداخلي العالي، الازدياد السنوي المرتفع لعدد السكان؛ حيث تدل المعلومات السكانية للأمم المتحدة على أنه قد تجاوز مؤخراً 113 مليون نسمة.

اضطرت مصر، من أجل الإيفاء بالتزاماتها واتفاقاتها التصديرية طويلة الأمد، لاستيراد الغاز من الدول المجاورة لتسييله في مصانعها التسييلية للغاز، الوحيدة من نوعها في شرق المتوسط حتى الآن، ومن ثم التصدير إلى أسواقها الأوروبية. ومما ساعد على ذلك أيضاً الضغوط الأوروبية والأميركية لتصدير الغاز للأسواق الأوروبية، إثر مقاطعة الغاز الروسي عند نشوب حرب أوكرانيا.

أعلنت إسرائيل أنها بصدد ترحيل نحو مليون نسمة من سكان قطاع غزة الشمالي إلى جنوب غزة. ومن أجل تنفيذ هذه السياسة، ترتكب إسرائيل «نكبة» أخرى للشعب الفلسطيني، تلحقها بسياسة قطع إمدادات الطاقة، من كهرباء ووقود، والماء والغذاء عن أهالي غزة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانعكاسات الطاقوية المترتبة على «طوفان الأقصى» الانعكاسات الطاقوية المترتبة على «طوفان الأقصى»



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt