توقيت القاهرة المحلي 14:50:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«كوب27»: صندوق لتعويض الدول الفقيرة

  مصر اليوم -

«كوب27» صندوق لتعويض الدول الفقيرة

بقلم - وليد خدوري

وافق مؤتمر «كوب27» على تأسيس صندوق لتعويض الدول الفقيرة المتضررة من التغيرات المناخية. وفكرة هذا التعويض كانت مطروحة للنقاش منذ 30 سنة في مؤتمرات «كوب»، لكن عارضته في حينه الدول الغنية خشية تحمل المسؤولية عن مساهمتها التاريخية في الاحتباس الحراري. وقد ساندت الأقطار الأوروبية المشروع خلال «كوب27»، لكن بشرط دعمه أيضاً من الدول الكبرى. وقد وافقت الولايات المتحدة على تأسيس الصندوق في الساعات الأخيرة من انعقاد المؤتمر. وستبحث تفاصيل الاتفاق في «كوب28» في الإمارات العام المقبل.
هناك أمور عدة لا تزال تواجه مؤتمرات «كوب». فعلى سبيل المثال، وليس الحصر، هناك تفاصيل اتفاق اليوم. فما الأضرار بالضبط التي يشملها الاتفاق؟ الأعاصير، والجفاف، والفيضانات، واستقطاع أشجار الغابات. كما هناك مسألة التزام الدول لوضع سقف لارتفاع درجة الحرارة عن 1.50 درجة مئوية عن معدلها عند ابتداءً من الثورة الصناعية.
من ناحية أخرى، هناك أسئلة عدة لا تزال غامضة أو من دون قرار نهائي، مثلاً، ما مكونات سلة الطاقة لما بعد منتصف القرن في عصر تصفير الانبعاثات؟ فقد حاولت خطة الطريق التي رسمتها وكالة الطاقة الدولية تهميش بل الاستغناء كلياً عن دور الوقود الأحفوري، باستثناء الغاز مؤقتاً. ومن الملاحَظ أن الدول النفطية، بقيادة السعودية، لعبت دوراً بارزاً في مؤتمر «كوب27»، وذلك بتوضيح مشاريع الطاقة المستدامة والنظيفة التي تم التخطيط لها أو تنفيذها في السعودية.
وليس من المستغرب العقود التي تأخذها مناقشات مؤتمرات الأمم المتحدة لمكافحة التغير المناخي. فالنقاش حول تغير المناخ وتحول الطاقة يصبّ في صلب مصالح عشرات الدول. ومن غير المعروف الآن متى سينتهي هذا النقاش، وكيف؟
من الواضح أن العالم أمام متغيرين تاريخيين كونيين تتم مناقشتهما ومحاولة التعامل معهما في نفس الوقت. كما أنه من الواضح أيضاً أن أجندة كل من هذين المتغيرين تشتمل على عشرات بل مئات البنود المفتوحة للمناقشة.
وقد تبين أن التسرع في تبني خطط طريق لمعالجة هذين الأمرين سيؤدي إلى أزمات عالمية جديدة. وهذا ما حصل مؤخراً مع محاولة تنفيذ قرارات سريعة في محاولة تهميش استهلاك الوقود الأحفوري. وما الأزمة الحالية لارتفاع أسعار الطاقة إلا نتيجة هذا التسرع في القرارات والتي ابتدأت بالفعل قبل الغزو الروسي لأوكرانيا، ثم أخذت أبعاداً جديدة وصعبة مع اشتداد الحرب وامتداد مدتها على مدى عام 2022.
إن التجارب المريرة من جائحة «كوفيد - 19» وحرب أوكرانيا والارتفاع العالي والسريع لأسعار الوقود، الواحد تلو الآخر خلال السنوات الثلاث الأخيرة شكّل درساً ًمهما للجميع دون استثناء لضرورة الاستعداد الجيد والمتأني في التعامل مع أمور المناخ والطاقة معاً.
إن العالم اليوم على مفترق طرق أمام متغيرات مهمة، لا يمكن الاستهانة بها. وإن دل قرار «كوب27» على شيء، فهو ضرورة الأخذ بنظر الاعتبار وجهات نظر ومصالح الأطراف المختلفة، من دول صناعية أو نامية، عند اتخاذ القرارات.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«كوب27» صندوق لتعويض الدول الفقيرة «كوب27» صندوق لتعويض الدول الفقيرة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:22 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 08:51 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 11:27 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الإصابات تضرب الأهلي قبل عودة الدوري

GMT 22:48 2016 الثلاثاء ,29 آذار/ مارس

فوائد الليمون الهندي

GMT 23:02 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

السبانخ و البيض و المحار لتقوية الشعر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt