توقيت القاهرة المحلي 15:23:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما علاقة اليمين المتطرف باحتجاجات مزارعي أوروبا؟

  مصر اليوم -

ما علاقة اليمين المتطرف باحتجاجات مزارعي أوروبا

بقلم - وليد خدوري

في الوقت الذي يكتسح فيه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، المدعوم من اليمين المتطرف، انتخابات الولايات لمرشح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية المقبلة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2004، تزداد وتتوسع كذلك مظاهرات واحتجاجات المزارعين الأوروبيين المدعومة أيضاً من قِبل اليمين المتطرف، وذلك قُبيل الانتخابات الأوروبية في شهر يونيو (حزيران) المقبل.

أدت احتجاجات اتحادات المزارعين الأوروبية إلى حصار البرلمان الأوروبي في بروكسل، والطرق السريعة الأوروبية بجراراتهم، مطالبين بتقليص «دور التكنوقراط في مؤسسات الاتحاد الأوروبي»، وحاملين شعارات «اتركونا لحالنا... اتركونا نعيش بحرية».

وفق دورية «بوليتيكو» الأوروبية، تركزت مطالب المزارعين، الذين يدير معظمهم مع عائلاتهم مزارع صغيرة الحجم، على «تقليص الأعباء الإدارية المفروضة عليهم من قبل بيروقراطية الاتحاد الأوروبي وبرلمانه»، حيث إن هذه الأوامر تشكل «عبئاً إضافياً عليهم وعلى عائلاتهم الصغيرة التي تدير مزارعهم المحدودة الحجم نسبياً». كما اشتكى كثير منهم من «المنافسة القوية التي يواجهونها من الصادرات الزراعية من الدول الأجنبية التي لا تفرض ضرائب عالية على منتجاتها الزراعية». هذا بالإضافة إلى شكاوى المزارعين في ألمانيا، مثلاً، من «رفع الدعم عن الوقود للجرارات»، وأيضاً «الضغوط والأعباء التي فرضت على المزارعين بسبب قرارات مكافحة الاحتباس الحراري وتقليص الانبعاثات»، مطالبين في الوقت نفسه بـ«دعم مالي أكبر للتأقلم مع القوانين البيئية الجديدة، وتلك لمكافحة تغير المناخ».

لقد قطع المزارعون بجراراتهم الطرق في بولندا ورومانيا؛ احتجاجاً على قرار البرلمان الأوروبي خفض الضرائب على الصادرات الزراعية من أوكرانيا، معلنين ذلك بأنها «منافسة غير شرعية».

كما احتج المزارعون في ألمانيا على إلغاء الحكومة «الضرائب التفضيلية» للمزارعين. وعارض المحتجون الفرنسيون «الضرائب التي سنتها حكومتهم على الوقود لجراراتهم»، وكذلك على الأنظمة الأوروبية التي «ترهق المزارعين الصغار».

من الملاحظ، أنه في كل من ألمانيا وفرنسا، كبرى الدول الأوروبية، تلعب الأحزاب اليمينية وقوى اليمين المتطرف دوراً كبيراً في مظاهرات واحتجاجات المزارعين، وتعمل أيضاً بدعم القوانين ضد الهجرة.

هذا، وينفي زعماء الحركات اليمينية المتطرفة، أنهم يؤججون احتجاجات المزارعين، ويدعون أن هدفهم هو «التعبير عن اهتمامهم بسيادة بلادهم من خلال تغيير سياسات البرلمان الأوروبي في مجال السياسة الخارجية والأعباء المالية التي يفرضها لتمويل السياسة البيئية الجديدة ومكافحة تغير المناخ».

من الجدير بالذكر، أن أقوى أحزاب اليمين المتطرف الأوروبي هو حزب «البديل لألمانيا»، الذي سانده نحو مليون متظاهر في برلين في 21 يناير (كانون الثاني) الحالي، حيث يُعد هذا الحزب الأكثر شعبية في الوقت الراهن، والأكثر خطورة.

من جانبها، تنفي الاتحادات الزراعية أن هناك «أحزاباً سياسية تدعمها»، بل إنها تتظاهر عبر أوروبا «لنيل حقوقها».

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ستعقد محادثات لـ«إنهاء المظاهرات المتزايدة ضد سياسات السوق الأوروبية المشتركة». وأضافت الصحيفة «أن المتظاهرين صعدوا احتجاجاتهم بإلقاء الأسمدة وروث البقر أمام مقرات الاتحاد الأوروبي في بعض الدول، بالإضافة إلى إغلاق الطرق».

وستفتح أورسولا فون دير لاين «محادثات استراتيجية» قبل انتهاء الدورة الحالية للبرلمان الأوروبي «مع 27 مجموعة من الاتحادات الزراعية، ومنظمات المجتمع المدني، ومؤسسات مالية للتوصل إلى سياسات مشتركة وطويلة الأمد».

وأضافت «فاينانشيال تايمز» أن السبب للمظاهرات هو «عدم الرضا بالمسؤولين الأوروبيين في إعطائهم الأولوية لقرارات تقليص الانبعاثات الكربونية على حساب تزويد المستهلكين بالمنتجات الزراعية، إذ لا تتوفر المنافسة الوافية لها مع المنتجات الزراعية الأجنبية المصدرة إلى أقطار السوق، التي لا تفرض عليها ضرائب مماثلة».

لقد شكّل القطاع الزراعي نحو 1.4 في المائة من ناتج الدخل القومي الأوروبي في عام 2022. ويعمل في القطاع الزراعي الأوروبي نحو 8.7 مليون نسمة، معظمهم في أوروبا الوسطى والشرقية. وبلغت موازنة السوق الأوروبية للسياسة الزراعية المشتركة نحو 387 مليار يورو سنوياً، حيث تشكل حوالي ثلث الموازنة للسوق الأوروبية لعامي 2021 - 2022.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما علاقة اليمين المتطرف باحتجاجات مزارعي أوروبا ما علاقة اليمين المتطرف باحتجاجات مزارعي أوروبا



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt