توقيت القاهرة المحلي 10:38:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دور شركات البترول في الطاقات المستدامة

  مصر اليوم -

دور شركات البترول في الطاقات المستدامة

بقلم: وليد خدوري

تتيح مرحلة تحول الطاقة الفرصة للشركات البترولية، ليس فقط في ولوج قطاع الطاقات المستدامة حديثة العهد، بل أيضاً في تنويع مجالات أعمالها، ولعب دور أساسي في نمو صناعات حديثة العهد مؤهلة للتوسع الكبير مستقبلاً، حسب دراسة صدرت عن المكتب الاستشاري «مكنزي».

يكمن السبب الرئيس لهذا التحول الصناعي بعد قرن تقريباً من نشوء الشركات البترولية إلى الاهتمام العالمي، في تغير المناخ. فهناك تغيرات مناخية بدأت تؤثر في المجتمعات الإنسانية (ارتفاع أو انخفاض درجات الحرارة في غير الفصول المعتاد عليها أو إلى معدلات قياسية).

تحاول الشركات البترولية التي تزوّد الوقود الأحفوري منذ قرن تقريباً، التعامل الآن مع دول وأسواق تطالب بتقليص الانبعاثات الكربونية.

تشير دراسة «مكنزي» إلى أن النفط والغاز سيستمران في لعب دور مهم في سلة الطاقة المستقبلية بحلول عام 2050. والسبب في ذلك أن البترول وقود متوفر ومعروف على الصعيد العالمي بأجمعه، وبأسعار في متناول اليد.

كذلك، فإن تأهل شركات النفط والغاز للعب دور رئيس في تحول الطاقة، يعود إلى خبرة وتجربة هذه الشركات عبر قرن من الزمن وعلى الصعيد الدولي برمّته، وإلى استعدادها للمخاطرة واتخاذ القرارات الاستثمارية باهظة الثمن والجريئة، ويعود كل هذا إلى ضخامة ومتانة موازناتهم السنوية والسيولة المالية المتوفرة لهم. هذا ناهيك بتعامل الشركات البترولية مع المستهلكين مباشرةً، بالإضافة إلى درايتها بصناعة الطاقة عموماً ومستهلكيها والمستثمرين فيها.

توفر العوامل أعلاه للشركات البترولية الاستفادة منها في التنافس مع بقية الشركات، والتنافس مع حديثة العهد منها في مجال الطاقة. فلدى شركات البترول خبرة واسعة في مجال الإدارة الناجحة لمؤسساتها والدراية بالمخاطرة في قرارتها، والتعامل مع دول ذات سياسات متناقضة الواحدة مع الأخرى، هذا ناهيك بإدارة الاستثمارات في المشاريع الضخمة وتحقيق الأرباح للمساهمين.

تطرح المرحلة المقبلة لفترة تحول الطاقة تحديات متعددة، بحلول الأعوام 2030 و2050، تتمثل في كيفية التحضير مسبقاً ولاحقاً مع هذه الفترات الزمنية، وفي كيفية التعامل مع متغيرات أساسية وعالمية للطاقة.

فهناك، مثلاً، الدور المتنامي للصناعة الكهربائية. وهنا يتوجب التنويه إلى دور الشركات البترولية في تغذية محطات الكهرباء بالوقود. وهذا ليس بالأمر الجديد عليها؛ إذ استثمرت الشركات البترولية منذ عقود، في تزويد وقود قليل الانبعاثات الكربونية لمحطات الكهرباء.

مثلا، بدأت شركة بترولية عملاقة، منذ عقد الثمانينات، تزويد وقود منخفض الانبعاثات لمحطة كهرباء. بدأت هذه الشركة أولاً في تصنيع الألواح الشمسية لنصبها في محطة كهرباء ومن ثم توسع عملها هذا، لتصبح لاحقاً واحدة من كبرى شركات تصنيع الألواح الشمسية الأوروبية.

ومؤخراً، أعلنت واحدة من كبرى شركات النفط الوطنية في العالم هدفها لتصفير الانبعاثات في بلدها بحلول عام 2050. هذا، بالإضافة إلى استثمارها في سلسلة مرفقات الطاقات المستدامة. وقد تبنت شركات بترولية أخرى استثمارات تقدر بنحو 500 مليار دولار خلال السنوات القريبة المقبلة في مجالات ترشيد الطاقة، والحلول للطاقات المستدامة.

تختلف تجارب الاستثمارات في الطاقات المستدامة، من نجاح أو إخفاقات. لكن، من الواضح، أن الطلب على الطاقة يزداد سنوياً وباستمرار، مصحوباً بالأوامر التنظيمية والتشريعات لتقليص الانبعاثات الكربونية وإعطائها أولوية الاهتمامات. على ضوئه، تبنت الأسواق الاستثمارية الأولوية التالية في منح قروضها: ضرورة تقليص الانبعاثات في تمويل المشاريع المقترحة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دور شركات البترول في الطاقات المستدامة دور شركات البترول في الطاقات المستدامة



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 06:03 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير
  مصر اليوم - محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt