توقيت القاهرة المحلي 00:22:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نظرة في أسواق النفط وأسعارها

  مصر اليوم -

نظرة في أسواق النفط وأسعارها

بقلم: وليد خدوري

يعتبر النفط أكبر سلعة تجارية يتم تداولها في الأسواق العالمية. ويدعم النفط في مركزه العالمي الذي يتبوأه، صناعات وشركات حكومية وخاصة في جميع الدول على الكرة الأرضية، دون استثناء، لكل منها تخصصه ومهامه.

لذا نجد أن هناك شركات عملاقة تستثمر مليارات الدولارات في مشروع واحد، وأخرى تجارية نفطية صغيرة نسبياً تحل محل الشركات الضخمة في بعض المبيعات النفطية. ودور بعض هذه الشركات صغيرة الحجم، التفتيش عن المناسبات الملائمة لبائع بحاجة لبيع شحنة معينة بسرعة من جهة، ولمشترٍ بحاجة سريعة لتزويد المصافي بالنفط الخام، من جهة أخرى، وتحقيق الربح المناسب للشركة التجارية النفطية لربط الطرفين في وقت حرج وقصير، من جهة ثالثة.

وهذا ما يجري حالياً في بعض مبيعات النفط الفنزويلي الذي «تقطعت به السبل في المحيطات».

تجري الولايات المتحدة محادثات مع الشركتين النفطيتين التجاريتين «فيتول» و«ترافيغورا» لبيعهما نفطاً فنزويلياً في البحار. وقد أكدت الشركتان لاحقاً أنهما توصلتا إلى اتفاق مع الحكومة الأميركية لبيعهما كمية من النفط الفنزويلي الذي تم إنتاجه منذ إلقاء القبض على الرئيس نيكولاس مادورو لبيعه إلى مصافٍ هندية وصينية وتسليمه خلال النصف الثاني من شهر مارس (آذار) المقبل. وسلمت الحكومة الأميركية الكمية المبيعة إلى الشركتين بخصم قيمته 8-8.50 دولار/البرميل من نفط برنت.

من المعروف أن المصافي الهندية والصينية، الخاصة منها بالذات، هي أكبر الجهات المصدرة للمنتجات النفطية للأسواق الآسيوية. وفي معلومات لـ«رويترز» أن «فيتول» و«ترافيغورا» اشترتا «النافثا» من السوق الأميركية لدمجها مع النفط الفنزويلي الثقيل. فـ«النافثا» تخلط عادة مع النفط الفنزويلي لتخفيف عملية تكريره في المصافي وفي الاستعمال النهائي له.

لم يؤثر هذا الخبر على أسواق النفط العالمية، نظراً لتركيزها على مؤشرات مهمة أخرى: قرارات تحالف «أوبك بلس» لزيادة أو تخفيض الإنتاج. وهناك مضاربات بالمليارات من الدولارات يومياً من قبل المستثمرين (أفراداً وشركات) في أسواق البورصات النفطية، بكميات تفوق ما يتم إنتاجه من منظمة «أوبك» يومياً. من ثم تلعب هذه البورصات دوراً مهماً في متغيرات أسعار النفط يومياً. ويتأثر هؤلاء المضاربون أكثر من غيرهم بالأحداث اليومية، بالذات الجيوسياسية منها، ناهيك عن وضعهم المالي الخاص.

هناك عوامل عديدة راهناً تؤثر على أسعار النفط وتطورات الأسواق، منها:

- مدى استقرار الأوضاع السياسية في فنزويلا في المستقبل المنظور لكي تسمح للشركات الاستثمار بمليارات الدولارات في صناعة النفط الفنزويلية. ومن ثم إمكانية زيادة الإنتاج الفنزويلي لمعدلاته الأعلى المعهودة، (زيادة من نحو 700 ألف برميل يومياً حالياً مقارنة بنحو 3 ملايين برميل يومياً سابقاً) والفترة الزمنية لذلك.

- آثار المظاهرات الشعبية الإيرانية على أداء الصناعة النفطية المحلية وصادراتها النفطية.

- هل ستتدخل واشنطن في إيران عن طريق اشتباك عسكري محدود مع طهران؟ وما هدف الاشتباك؟ ضرب أهداف أمنية محددة أم قلب نظام الحكم؟ فهذا الأمر لا يزال غامضاً.

كما أن هناك معدلات الأسعار الفصلية المتوقعة في فترة تكتنفها الكثير من التساؤلات.

وبينما ينشغل المضاربون بهذه التطورات، لا بد من تذكر ما قاله خبراء بأن سوق النفط لا يُقرأ باللحظة، بل بالسياق التاريخي، لا سيما الدكتور رمزي سلمان، المدير العام الأسبق لمؤسسة تسويق النفط العراقية (سومو)، الذي أثبتت قراءته التاريخية جدواها عبر العقود. ففي الوقت الذي كان العالم يهرول فيه خلف توقعات جنونية بوصول سعر البرميل إلى 200 دولار، كان سلمان «يغرد خارج السرب» بمفرده، متوقعاً إطاراً سعرياً يتراوح بين 53-75 دولاراً، وهو ما تحقق بالفعل بعد انهيار الأسعار الحاد. وأكد أن الأسعار في المحطات التاريخية الكبرى «رُفعت» ولم «ترتفع» من تلقاء نفسها؛ حيث كان الهدف الاستراتيجي دائماً هو جعل بدائل النفط (مثل نفط بحر الشمال أو ألاسكا سابقاً، والطاقة المتجددة حالياً) مجدية اقتصادياً. ورأى أن ما نعيشه في مطلع هذا القرن هو «إعادة إنتاج» لسيناريوهات القرن الماضي، ولكن بأدوات جديدة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نظرة في أسواق النفط وأسعارها نظرة في أسواق النفط وأسعارها



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt