توقيت القاهرة المحلي 08:52:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نظرة في أسواق النفط وأسعارها

  مصر اليوم -

نظرة في أسواق النفط وأسعارها

بقلم: وليد خدوري

يعتبر النفط أكبر سلعة تجارية يتم تداولها في الأسواق العالمية. ويدعم النفط في مركزه العالمي الذي يتبوأه، صناعات وشركات حكومية وخاصة في جميع الدول على الكرة الأرضية، دون استثناء، لكل منها تخصصه ومهامه.

لذا نجد أن هناك شركات عملاقة تستثمر مليارات الدولارات في مشروع واحد، وأخرى تجارية نفطية صغيرة نسبياً تحل محل الشركات الضخمة في بعض المبيعات النفطية. ودور بعض هذه الشركات صغيرة الحجم، التفتيش عن المناسبات الملائمة لبائع بحاجة لبيع شحنة معينة بسرعة من جهة، ولمشترٍ بحاجة سريعة لتزويد المصافي بالنفط الخام، من جهة أخرى، وتحقيق الربح المناسب للشركة التجارية النفطية لربط الطرفين في وقت حرج وقصير، من جهة ثالثة.

وهذا ما يجري حالياً في بعض مبيعات النفط الفنزويلي الذي «تقطعت به السبل في المحيطات».

تجري الولايات المتحدة محادثات مع الشركتين النفطيتين التجاريتين «فيتول» و«ترافيغورا» لبيعهما نفطاً فنزويلياً في البحار. وقد أكدت الشركتان لاحقاً أنهما توصلتا إلى اتفاق مع الحكومة الأميركية لبيعهما كمية من النفط الفنزويلي الذي تم إنتاجه منذ إلقاء القبض على الرئيس نيكولاس مادورو لبيعه إلى مصافٍ هندية وصينية وتسليمه خلال النصف الثاني من شهر مارس (آذار) المقبل. وسلمت الحكومة الأميركية الكمية المبيعة إلى الشركتين بخصم قيمته 8-8.50 دولار/البرميل من نفط برنت.

من المعروف أن المصافي الهندية والصينية، الخاصة منها بالذات، هي أكبر الجهات المصدرة للمنتجات النفطية للأسواق الآسيوية. وفي معلومات لـ«رويترز» أن «فيتول» و«ترافيغورا» اشترتا «النافثا» من السوق الأميركية لدمجها مع النفط الفنزويلي الثقيل. فـ«النافثا» تخلط عادة مع النفط الفنزويلي لتخفيف عملية تكريره في المصافي وفي الاستعمال النهائي له.

لم يؤثر هذا الخبر على أسواق النفط العالمية، نظراً لتركيزها على مؤشرات مهمة أخرى: قرارات تحالف «أوبك بلس» لزيادة أو تخفيض الإنتاج. وهناك مضاربات بالمليارات من الدولارات يومياً من قبل المستثمرين (أفراداً وشركات) في أسواق البورصات النفطية، بكميات تفوق ما يتم إنتاجه من منظمة «أوبك» يومياً. من ثم تلعب هذه البورصات دوراً مهماً في متغيرات أسعار النفط يومياً. ويتأثر هؤلاء المضاربون أكثر من غيرهم بالأحداث اليومية، بالذات الجيوسياسية منها، ناهيك عن وضعهم المالي الخاص.

هناك عوامل عديدة راهناً تؤثر على أسعار النفط وتطورات الأسواق، منها:

- مدى استقرار الأوضاع السياسية في فنزويلا في المستقبل المنظور لكي تسمح للشركات الاستثمار بمليارات الدولارات في صناعة النفط الفنزويلية. ومن ثم إمكانية زيادة الإنتاج الفنزويلي لمعدلاته الأعلى المعهودة، (زيادة من نحو 700 ألف برميل يومياً حالياً مقارنة بنحو 3 ملايين برميل يومياً سابقاً) والفترة الزمنية لذلك.

- آثار المظاهرات الشعبية الإيرانية على أداء الصناعة النفطية المحلية وصادراتها النفطية.

- هل ستتدخل واشنطن في إيران عن طريق اشتباك عسكري محدود مع طهران؟ وما هدف الاشتباك؟ ضرب أهداف أمنية محددة أم قلب نظام الحكم؟ فهذا الأمر لا يزال غامضاً.

كما أن هناك معدلات الأسعار الفصلية المتوقعة في فترة تكتنفها الكثير من التساؤلات.

وبينما ينشغل المضاربون بهذه التطورات، لا بد من تذكر ما قاله خبراء بأن سوق النفط لا يُقرأ باللحظة، بل بالسياق التاريخي، لا سيما الدكتور رمزي سلمان، المدير العام الأسبق لمؤسسة تسويق النفط العراقية (سومو)، الذي أثبتت قراءته التاريخية جدواها عبر العقود. ففي الوقت الذي كان العالم يهرول فيه خلف توقعات جنونية بوصول سعر البرميل إلى 200 دولار، كان سلمان «يغرد خارج السرب» بمفرده، متوقعاً إطاراً سعرياً يتراوح بين 53-75 دولاراً، وهو ما تحقق بالفعل بعد انهيار الأسعار الحاد. وأكد أن الأسعار في المحطات التاريخية الكبرى «رُفعت» ولم «ترتفع» من تلقاء نفسها؛ حيث كان الهدف الاستراتيجي دائماً هو جعل بدائل النفط (مثل نفط بحر الشمال أو ألاسكا سابقاً، والطاقة المتجددة حالياً) مجدية اقتصادياً. ورأى أن ما نعيشه في مطلع هذا القرن هو «إعادة إنتاج» لسيناريوهات القرن الماضي، ولكن بأدوات جديدة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نظرة في أسواق النفط وأسعارها نظرة في أسواق النفط وأسعارها



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt