توقيت القاهرة المحلي 10:01:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أزمة الطاقة العالمية وحرب الشرق الأوسط

  مصر اليوم -

أزمة الطاقة العالمية وحرب الشرق الأوسط

بقلم: وليد خدوري

تحوّلت الحرب على إيران في الأسبوع الثاني من المعارك وفي منتصف شهر مارس (آذار) الماضي إلى صراع حول حرية الملاحة في مضيق هرمز.

لم يكن هذا التحول الاستراتيجي من قِبل إيران من باب الصدفة، بل كان استخدام المضيق منتظراً، بوصفه ورقة سياسية؛ إذ يُصدّر من خلاله بين 15 و20 مليون برميل من النفط الخام إلى الأسواق العالمية، ومن ثم فإن أي إخلال بحرية الملاحة في المضيق سيترك آثاره السلبية على صناعة الطاقة العالمية.

لم يذكر التحالف الأميركي-الإسرائيلي موضوع حرية الملاحة في الخليج العربي أو مضيق هرمز في بداية الحرب. كما أن إيران نفسها تغاضت عن «تحريك» ملف المضيق إلى أن اغتالت القوات الإسرائيلية المرشد الإيراني علي خامنئي. وقد أعلن الرئيس ترمب لاحقاً ربط حرية الملاحة في المضيق باتفاق وقف إطلاق النار النهائي. لكن إيران عادت وعلّقت الملاحة بعد أن صعّدت إسرائيل هجماتها على لبنان.

تغيّر فحوى إعلام التحالف، بالذات الإسرائيلي منه، منذئذ. فبدلاً من الكلام على ثورة للشعب الإيراني ضد حكامه التي أخفقت المخابرات الإسرائيلية في الإعداد الناجح لها، أصبحت حرية الملاحة في المضيق الهدف الرئيسي الذي ركز عليه الخصمان، على الأقل واشنطن وطهران. في الوقت نفسه لم تُعرِ إسرائيل المضيق اهتماماً يُذكر، سواء في عملياتها العسكرية أم في إعلامها عن الحرب. وهذا ليس بالأمر الغريب، فمصادر واردات إسرائيل النفطية لا تعتمد على «المضيق» وإمداداتها من الغاز أصبحت محلية.

فتحت إيران جبهة جديدة في الحرب، فاستهدفت من خلال قصفها الجوي والصاروخي المنشآت السكنية والعسكرية والنفطية لدول مجلس التعاون. وأدى إغلاق إيران للمضيق إلى تقليص نحو 75 في المائة من طاقتها الإنتاجية، نظراً إلى عدم تمكنها من التصدير عبر المضيق، كما هبط تصدير النفط العراقي من 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب إلى 800 ألف برميل يومياً.

وقد قصفت إيران مصفاة حيفا في إسرائيل. كما لحقت خسائر ضخمة بالمنشآت الصناعية الإيرانية جرّاء القصف الإسرائيلي-الأميركي في بداية الحرب.

السؤال الآن: متى ستعود حركة الملاحة الدولية إلى طبيعتها الأمر الذي سيؤثر بدوره على النطاق السعري النفطي الجديد؟ هناك الآن عشرات الناقلات بحاجة إلى عبور المضيق، مع آلاف البحارة العالقين عليها، وإذا أُخذت بنظر الاعتبار الخلافات والمناورات لعقد اجتماع لتوقيع وقف إطلاق النار، مما يعكس الخلافات التي لا تزال مهيمنة، فالتوقعات بعودة الملاحة إلى وضعها الطبيعي مرة أخرى قد تستغرق بعض الأشهر في ظل هذه الخلافات.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة الطاقة العالمية وحرب الشرق الأوسط أزمة الطاقة العالمية وحرب الشرق الأوسط



GMT 05:47 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الآنسة مي والسيدة فاطمة

GMT 05:46 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

بلقيس وأروى وسيادة المرأة

GMT 05:44 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

حرب الهويات والخوف الديموغرافي

GMT 05:42 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

صناعة النفط العراقية وفضائح الفساد

GMT 05:40 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الفرصة لاستعادة الدولة

GMT 05:39 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

النفط هو المفتاح

GMT 05:37 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الاستقلالية الاستراتيجية مصدراً للقوة

GMT 05:35 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

أرض سبأ

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:24 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 12:01 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 10:31 2024 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

علي ماهر يبحث تدعيم الجبهة اليسرى بالمصري بعد رحيل مارسيلو

GMT 12:09 2023 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

ليفاندوفسكي يقترب من الدوري الأميركي

GMT 07:32 2021 الأربعاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

أداة رخيصة للعرض!

GMT 12:26 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 01:24 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

تعرف على نص ما قاله رئيس الزمالك للاعبين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt