توقيت القاهرة المحلي 16:31:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أسعار النفط تحت تأثيرات التطورات الجيوسياسية

  مصر اليوم -

أسعار النفط تحت تأثيرات التطورات الجيوسياسية

بقلم: وليد خدوري

تحرَّكت أسعار النفط خلال الفترة الأخيرة بين عدة تطورات جيوسياسية، من بينها: العقوبات الاقتصادية الأميركية الجديدة على الصادرات البترولية الروسية، وتسلُّم دونالد ترمب رئاسته الثانية للولايات المتحدة، ووقف إطلاق النار في غزة.

أدت العقوبات الأميركية الجديدة على الصادرات البترولية الروسية إلى اضطراب الأسواق، لعدم اليقين حول كمية الإمدادات التي ستتوفر إثر العقوبات الجديدة. على أثره، انخفضت الأسعار نحو 50 سنتاً لفترة مؤقتة، لترجع للارتفاع 1.7 في المائة، وتسجل 80.79 دولار لبرميل برنت. فالصادرات النفطية الروسية تلعب دوراً مهماً في أسواق الصين والهند وأوروبا، رغم العقوبات الأميركية التي كانت مفروضة سابقاً. وقد استطاعت الشركات الروسية التحايل على هذه العقوبات، كما استطاعت إيران التلاعب بها في صادراتها النفطية إلى الأسواق الآسيوية خلال السنوات الماضية، رغم العقوبات الأميركية.

ورغم أن العقوبات الأميركية الجديدة قد فُرضت من قبل إدارة الرئيس جو بايدن، فإن وزير الخزانة الجديد في إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترمب، قد أعلن عن نيته فرض العقوبات الجديدة على الصادرات البترولية.

هذا، ويتوقع أن ترتفع أسعار الشحن البترولي خلال عام 2025، مع اضطرار دول بترولية مصدرة تحت العقوبات (روسيا وإيران) إلى استعمال ناقلات جديدة، بدلاً من القديمة، في عمليات التهريب والتمويه. وتقدر أوساط الصناعة النفطية أن نحو 75 في المائة من ناقلات النفط المستعملة حالياً من قبل روسيا وإيران هي ناقلات قديمة مموهة. لذا؛ إذا تم تشديد العقوبات فعلاً، فستضطر روسيا وإيران إلى اللجوء إلى الناقلات الجديدة، مما سيؤدي إلى ارتفاع في أسعار النفط.

وقد تفاقمت الأمور الطاقوية في أقطار السوق الأوروبية المشتركة مؤخراً، لسببين: اعتمادها الواسع على الطاقات المستدامة، بالذات طاقة الرياح التي تواجه صعوبات في المحافظة على طاقتها الإنتاجية في موسم الشتاء القارس البرودة الحالي.

وما زاد الأمور تعقيداً لأوروبا هو إيقاف تصدير الغاز الطبيعي من روسيا إلى أوروبا عبر الأنابيب المارة بأوكرانيا، الأمر الذي يقلص من إمدادات الطاقة إلى أوروبا؛ إذ سيتوجب في هذه الحال استيراد الغاز المسال عن طريق الدول الأوروبية الجنوبية. وأوروبا في وضع حرج، إذ إنها لا تريد أن تُتَّهم بأنها تستفيد مالياً من عبور الغاز عبر خط أنابيب روسي يمتد في أوكرانيا.

وقد حاولت سلوفاكيا والمجر اللتان تعتمدان على خط الأنابيب هذا، إقناع الأعضاء الأوروبيين الآخرين في السوق باستمرار ضخ الغاز، دون نجاح. وهذا الأمر سيعني أن سوق الغاز المسال الأوروبي سيتوسع أكثر وأكثر لتعويض الغاز الروسي عبر أوكرانيا، مما يعني أيضاً الحاجة إلى استيراد كميات أكبر من الغاز المسال، الأغلى قيمة من الغاز الطبيعي، عبر الأنابيب.

وتفيد المصادر الصناعية بأن أقطار السوق الأوروبية المشتركة قد استوردت خلال الأسبوعين الأولين من شهر يناير (كانون الثاني) الجاري نحو 837.3 طن متري من الغاز المسال الروسي (مصدره القطب الشمالي).

ويشكل الطلب الأوروبي المتزايد للغاز المسال الروسي قلقاً في الأوساط الأوروبية، لما يشكله من ضغوط سياسية ومالية على أوروبا في عامها الرابع مع حرب أوكرانيا.

من جهة أخرى، أدى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بين حركة «حماس» وإسرائيل إلى وضع سقف لمسيرة ارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية، نظراً لتوقع انتهاء الهجمات الحوثية على حركة الملاحة في جنوب البحر الأحمر.

أخيراً، فإن تسلُّم دونالد ترمب رئاسته الثانية للولايات المتحدة قد أثار كثيراً من التساؤلات في أسواق النفط؛ أهمها حول تشجيع زيادة إنتاج النفط الصخري، وفتح المجال للشركات الأميركية في الاستكشاف والإنتاج من المناطق المحمية في الأراضي الفيدرالية. ومع بدء الترويج لزيادة الإنتاج النفطي، ارتفعت أسعار أسهم الشركات النفطية الأميركية، بالذات تلك المتخصصة في الإنتاج الصخري؛ لكن تنذر هذه السياسة كذلك باحتمال زيادة الإمدادات النفطية في الأسواق العالمية، مما قد يؤدي إلى انخفاض الأسعار على المدى القريب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسعار النفط تحت تأثيرات التطورات الجيوسياسية أسعار النفط تحت تأثيرات التطورات الجيوسياسية



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt