توقيت القاهرة المحلي 12:04:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العصر الكهربائي

  مصر اليوم -

العصر الكهربائي

بقلم: وليد خدوري

سجلت قيمة الاستثمارات في مصادر الطاقة رقماً قياسياً خلال عام 2025، بلغ 3.3 تريليون دولار، منها نحو الثلثين (2.2 تريليون دولار) في تقنيات الطاقات المستدامة، بحسب التقرير السنوي للاستثمارات في الطاقة الصادر عن وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي.

يذكر التقرير أن هذا الرقم القياسي قد تم تحقيقه خلال سنة اكتنفها الكثير من «عدم اليقين» في سياسات الطاقة عموماً والاضطرابات الجيوسياسية. كما أشار التقرير إلى أن الاستثمار في قطاع النفط (1.1 تريليون دولار)، قد انخفض للمرة الأولى منذ عام 2020.

ذكر التقرير أن القيمة الاستثمارية القياسية 3.3 تريليون دولار تشكل زيادة 2.2 في المائة للقيمة الحقيقية عن استثمارات عام 2024. وأن الاستثمارات في الطاقات المستدامة شملت تقنيات البدائل: النووي، شبكات الطاقة الجديدة، التخزين، الانبعاثات المنخفضة، الاستهلاك الرشيد والكهرباء، أو ما هو معروف بطاقات «عصر الكهرباء».

كما أضاف التقرير أن «عام 2025 قد تميز بالتساؤلات الكثيرة حول تطورات الاقتصاد والتجارة العالمية؛ الأمر الذي عكس بدوره فترات أطول لاتخاذ القرارات الاستثمارية النهائية في هذا الجو المرتبك والملبد بالأسئلة الجيوسياسية دون قرارات نهائية سريعة حول المضي قدما بالكثير من الاستثمارات». ومن ثم يستنتج التقرير «أنه لا يمكن التوصل إلى رؤية واضحة حول الاستثمارات في المشاريع الجارية».

وأكد التقرير أن «الانطلاق العالي للاستثمار في مشاريع تحول الطاقة الذي بدأ فعلاً منذ خمس سنوات» كان جزءاً من مجموعات سياسات الدعم العالمي لعصر ما بعد «كوفيد - 19»، هذا الدعم الذي سانده أيضاً سياسات متعددة في مجالات الاقتصاد، التكنولوجي، الصناعة، واعتبارات تقنية الطاقة، ناهيك بالسياسات البيئية والمناخية.

فبحسب التقرير، فإن نحو 70 في المائة من الزيادات في نفقات الاستثمارات مرجعها الدول المستوردة الكبرى للطاقات الهيدروكربونية. وقد قادت الصين، أكبر مشتر للنفط والغاز، الاستثمارات في قطاعات «العصر الكهربائي». والسبب الرئيس لهذا هو محاولة الصين تخفيض استيرادها من البترول، لتتبوأ دوراً مركزياً في التقنيات الجديدة.

كما ساهم في هذا التحول، المحاولات الأوروبية لزيادة اعتمادها على الطاقات البديلة والنظيفة، بعد أن قلصت بشكل ضخم من استيرادها للغاز الروسي. ومن ثم، هناك الدور المتصاعد للهند في إنتاج تقنية وسلع الطاقات النظيفة.

وهنا تلعب المنافسة بين الدولتين الآسيويتين الضخمتين - الصين والهند - دوراً كبيراً في الحصول على التكنولوجيا لمصادر الطاقة البديلة، وكذلك على إنتاج سلع «العصر الكهربائي».

أخيراً، وليس آخراً، فإن الحاجة إلى الحصول على تقنية إنتاج الطاقات النظيفة تبقى سبباً مهماً للتغييرات الحاصلة. فهناك ضغوط داخلية لدفع الدول إلى الاستثمار في الطاقات الأقل تلوثاً.

استعرض التقرير الفروق في الاستثمارات الطاقوية، بالذات الحاجات والمتغيرات في الطلب للتحضير «للعصر الكهربائي»، من خلال تزايد الطلب على الكهرباء في الصناعات، ووسائل التدفئة والتبريد، ومراكز المعلومات، و الذكاء الاصطناعي.

كان قبل 10 سنوات الاستثمار في إمدادات الوقود الأحفوري 30 في المائة أكثر من الاستثمارات في تقنيات «العصر الكهربائي». لكن قد تغيرت هذه المواقع الآن.

والأمثلة متعددة: فهناك عودة لاستعمال الطاقة النووية، حيث زيادة الاستثمارات في هذا القطاع تقدر بنحو 50 في المائة خلال السنوات الخمس الأخيرة. إذ تشير التقديرات إلى أن معدل الاستثمار في المفاعلات النووية الجديدة، أو إعادة تأهيل المفاعلات القديمة يقدر بأكثر من 70 مليار دولار، وحجم هذه الاستثمارات في ازدياد، بالذات مع الاهتمام المتزايد بالمفاعلات الصغيرة الحجم.

من ناحية أخرى، ومن الملاحظ، أن تقريباً نحو نصف الاستثمارات الحديثة العهد لتشييد مصانع الكهرباء المغذية بالغاز، هي في الولايات المتحدة والشرق الأوسط.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العصر الكهربائي العصر الكهربائي



GMT 05:47 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الآنسة مي والسيدة فاطمة

GMT 05:46 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

بلقيس وأروى وسيادة المرأة

GMT 05:44 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

حرب الهويات والخوف الديموغرافي

GMT 05:42 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

صناعة النفط العراقية وفضائح الفساد

GMT 05:40 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الفرصة لاستعادة الدولة

GMT 05:39 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

النفط هو المفتاح

GMT 05:37 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الاستقلالية الاستراتيجية مصدراً للقوة

GMT 05:35 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

أرض سبأ

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:24 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 12:01 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 10:31 2024 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

علي ماهر يبحث تدعيم الجبهة اليسرى بالمصري بعد رحيل مارسيلو

GMT 12:09 2023 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

ليفاندوفسكي يقترب من الدوري الأميركي

GMT 07:32 2021 الأربعاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

أداة رخيصة للعرض!

GMT 12:26 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 01:24 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

تعرف على نص ما قاله رئيس الزمالك للاعبين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt