توقيت القاهرة المحلي 22:36:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صناعة الطبيب

  مصر اليوم -

صناعة الطبيب

بقلم - نادين عبدالله

هى صناعة متميزة فى مصر على الرغم من ضعف البنية التحتية ومشاكل التمريض. فيكفى أن تذهب إلى أى بلد متقدم٬ وترى سهولة قبول الأطباء المصريين نسبيًا (بعد عمل المعادلات العلمية اللازمة) بالمقارنة بالقادمين من دول عربية أخرى مثلاً حتى تدرك الفارق. ومع ذلك تظل هناك مشكلة حقيقية فيما يتعلق بجودة الرعاية الصحية فى مصر. صحيح أنه يمكن للدولة تغيير نمط توزيع مواردها٬ وتوفير جزء أكبر من الميزانية للإنفاق على الصحة كما التعليم٬ ومع ذلك يظل سؤال الموارد ملحا بشدة.

وهنا يثور التساؤل: إلى أى مدى يساهم القانون رقم 19 لعام 2018 الخاص بتنظيم العمل فى المستشفيات الجامعية فى توفير بعض هذه الموارد اللازمة للارتقاء بالخدمة الصحية وبوضع الأطباء٬ من دون الإضرار بصناعة الطب٬ تلك التى إن فسدت لن تنفعنا ولو كل أموال العالم، بل ومن دون إهمال آدمية الفقير الذى يستحق الرعاية الصحية حتى وإن لم يمتلك ثمنها؟ أعتقد أن الإجابة لن تكون فى صالح القانون الجديد٬ خاصة أن المستشفيات الجامعية٬ فى سبيل تحقيق رسالتها التعليمية والبحثية، تستقبل أكثر من 60٪ من المرضى لثقتهم بها٬ وتقدم لهم علاجا مجانيا يوفره أعضاء هيئة التدريس. وهنا يأتى القانون ليبعد هؤلاء عن العمل فى هذه المستشفيات إلا من خلال تعاقدات شخصية لإدارة المستشفى مع الأطباء مقابل أجور٬ وهو ما يترتب عليه:

أولاً: إضعاف التعليم الطبى بكليات الطب بفصلها عن المستشفيات تلك التى تمثل للطبيب طريقة ومسارا واضحا للتعلم المهنى بما يهدد صناعة الطبيب المصرى. ولذلك نتائج سلبية داخليًا حيث تردى مستوى الخدمة الطبية المتقدمة، وخارجيًا٬ حيث ضعف قدرة الأطباء المصريين على إثبات نفسهم عالميًا٬ بل وتحويل نتاج عملهم بالخارج إلى الداخل.

ثانيًا: حرمان المرضى من علاج متقدم ومجانى على السواء - وإن شابه بعض النقصان لضغط الطلب على هذه المستشفيات - لصالح علاج غير مجانى٬ ربما يرسم قواعده قانون التأمين الصحى الجديد. صحيح أن هذا القانون يعبر عن طفرة فيما يتعلق بتقنين الرعاية الصحية فى مصر وتوفيرها٬ إلا أنه فى بلد مثل مصر يرتفع فيه مستوى الفقر٬ يظل سؤال حماية غير القادرين سؤالا ضاغطا جدًا لم يجب عنه قانون التأمين الصحى بشكل مكتمل. أما الأخطر هنا فهو أن الفقير الذى لن يجد العلاج المجانى سيذهب إلى من يستطيع أن يقدمه له حتى ولو بغلاف دينى متطرف٬ وهى كارثة كبرى!

نقلا عن المصري اليوم 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صناعة الطبيب صناعة الطبيب



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 02:35 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شرق أوسط جديد “مشوّه”!

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:58 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

دعاء سماع الأذان والأذكار المستحبة

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:17 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرات الأسهم الأميركية تبدأ تداولاتها على ارتفاع

GMT 21:15 2021 الخميس ,15 تموز / يوليو

حسين الجسمي يطرح "حته من قلبي" على "يوتيوب"

GMT 11:08 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

البنك المركزي المصري يطرح أذون خزانة بقيمة 15 مليار جنيه

GMT 02:03 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

سلالة كورونا الجديدة تعيد أسعار النفط إلى ما قبل 6 أشهر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt