توقيت القاهرة المحلي 16:32:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خناقات الساحل مرة أخرى

  مصر اليوم -

خناقات الساحل مرة أخرى

بقلم : نادين عبدالله

كتبت بتاريخ 17 أغسطس 2018 مقالا فى «المصرى اليوم» بعنوان «خناقات الساحل». والحقيقة هى أنه منذ هذا الحين ليس من جديد، فهذه المشاجرات تتكرر كل عام، وستتكرر لأن أسباب اندلاعها لم نواجهها كمجتمع قادر على صناعة اتفاق حول القيم المعبرة عنه، وكدولة راغبة فى وضع سياسات تقلل من الفروقات الطبقية والثقافية بين أفراد المجتمع.

خناقة المايوه الشرعى، أو البوركينى فى مواجهة البكينى هى خناقة لا تنتهى. وقناعتى هى أن المشكلة لا تكمن فى الاختلاف بين أنماط الحياة المتحررة والأكثر محافظة، بل فى عدم وصول المجتمع إلى صيغة تعايش بينهما، لذا نرى الاحتياج الدائم إلى وسائل قهرية لحماية كل طرف لأسلوب حياته، فيلجأ مثلاً ملاك بعض القرى السياحية التى تتمتع بنمط حياة متحرر إلى وضع حارس للمكان ليحميه من الآخر المختلف، كما يسعى من له نفوذ إلى فرضه كى يضمن أنه سيعيش حياته بالطريقة التى يريدها من دون أن يعكرها آخر مختلف ومتربص.

كانت الاختلافات سببًا للعراك على مدار تاريخ الأمم إلى أن أدركت الأخيرة فى لحظة ما أن تقبل الاختلاف هو الطريقة الوحيدة للعيش الكريم للجميع وبدون تمييز. ومن ثم كان التوافق على قانون يضمن لكل الأطراف الاستمتاع بحياتهم وملبسهم كما يريدونه، بل ويعاقب المتعدى عليه. فهل الحل، فى مصر، يكمن فى قانون يضمن الحريات ويحافظ عليها؟ الحقيقة، الأمر أكثر تعقيدًا. ففى المجتمعات الغربية سبق إعمال هذه القوانين اتفاقًا بين غالبية المجتمع على قبول الاختلاف الثقافى وانعكاساته على نمط الحياة، وعلى طريقة اللبس… إلخ. ومن ثم، تحول قبول الاختلاف إلى قانون ذاتى، وبات عقاب المعتدى وفقًا للقانون هو الاستثناء لا القاعدة.

وهو ما ينقلنا إلى قضية أخيرة: هيكل المجتمع وتأثير اختيارات النخب السياسية عليه. فمثلاً فى دول أوروبية عدة، تم اتباع سياسات اقتصادية وعمرانية وفرت تعليمًا وصحة وسكنًا (بمستوى جيد) لغالبية المجتمع، ومن ثم، تشكلت طبقة وسطى واسعة لم تصبح أغلبية المجتمع فحسب، بل مثلت العمود الفقرى لهذا الاتفاق المجتمعى القائم على التصالح مع الاختلاف. أما فى مصر، فالفروق الطبقية الناتجة عن التفاوت الكبير فى مستويات التعليم، وفرص الحصول على الصحة والسكن، أدت إلى صناعة هيكل مجتمعى باتت فيه الطبقة الوسطى أقلية لا أغلبية. ولذلك، وللأسف، نشهد تصدع فرص بناء توافق اجتماعى قيمى يضمن للمجتمع توازنه، ولمواطنيه حياة أفضل، فهل من يدرك

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خناقات الساحل مرة أخرى خناقات الساحل مرة أخرى



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:33 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج القوس

GMT 08:15 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 02:05 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

الزمالك يفاضل بين الترسانة والاتصالات لإعارة ندياي

GMT 12:40 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

خواطر التدريب والمدربين

GMT 03:46 2019 الأربعاء ,10 إبريل / نيسان

أفضل تصميمات لكوشة العروس تتناسب مع أجواء زفافكِ

GMT 11:02 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

دور الاستثمار العقاري الخارجي في التنمية الاقتصادية

GMT 23:12 2020 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

طارق العريان يوجه رسالة لـ"أصالة" عقب إعلان الانفصال

GMT 10:53 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

5 دلائل على زواج عمرو دياب ودينا الشربيني

GMT 12:00 2019 الإثنين ,08 إبريل / نيسان

ماجر يختار محمد صلاح أفضل لاعب عربي

GMT 15:01 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

أفكار مبتكرة ومتجددة لتزيين مداخل حفلات الزفاف

GMT 08:33 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt