توقيت القاهرة المحلي 23:09:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خناقات الساحل مرة أخرى

  مصر اليوم -

خناقات الساحل مرة أخرى

بقلم : نادين عبدالله

كتبت بتاريخ 17 أغسطس 2018 مقالا فى «المصرى اليوم» بعنوان «خناقات الساحل». والحقيقة هى أنه منذ هذا الحين ليس من جديد، فهذه المشاجرات تتكرر كل عام، وستتكرر لأن أسباب اندلاعها لم نواجهها كمجتمع قادر على صناعة اتفاق حول القيم المعبرة عنه، وكدولة راغبة فى وضع سياسات تقلل من الفروقات الطبقية والثقافية بين أفراد المجتمع.

خناقة المايوه الشرعى، أو البوركينى فى مواجهة البكينى هى خناقة لا تنتهى. وقناعتى هى أن المشكلة لا تكمن فى الاختلاف بين أنماط الحياة المتحررة والأكثر محافظة، بل فى عدم وصول المجتمع إلى صيغة تعايش بينهما، لذا نرى الاحتياج الدائم إلى وسائل قهرية لحماية كل طرف لأسلوب حياته، فيلجأ مثلاً ملاك بعض القرى السياحية التى تتمتع بنمط حياة متحرر إلى وضع حارس للمكان ليحميه من الآخر المختلف، كما يسعى من له نفوذ إلى فرضه كى يضمن أنه سيعيش حياته بالطريقة التى يريدها من دون أن يعكرها آخر مختلف ومتربص.

كانت الاختلافات سببًا للعراك على مدار تاريخ الأمم إلى أن أدركت الأخيرة فى لحظة ما أن تقبل الاختلاف هو الطريقة الوحيدة للعيش الكريم للجميع وبدون تمييز. ومن ثم كان التوافق على قانون يضمن لكل الأطراف الاستمتاع بحياتهم وملبسهم كما يريدونه، بل ويعاقب المتعدى عليه. فهل الحل، فى مصر، يكمن فى قانون يضمن الحريات ويحافظ عليها؟ الحقيقة، الأمر أكثر تعقيدًا. ففى المجتمعات الغربية سبق إعمال هذه القوانين اتفاقًا بين غالبية المجتمع على قبول الاختلاف الثقافى وانعكاساته على نمط الحياة، وعلى طريقة اللبس… إلخ. ومن ثم، تحول قبول الاختلاف إلى قانون ذاتى، وبات عقاب المعتدى وفقًا للقانون هو الاستثناء لا القاعدة.

وهو ما ينقلنا إلى قضية أخيرة: هيكل المجتمع وتأثير اختيارات النخب السياسية عليه. فمثلاً فى دول أوروبية عدة، تم اتباع سياسات اقتصادية وعمرانية وفرت تعليمًا وصحة وسكنًا (بمستوى جيد) لغالبية المجتمع، ومن ثم، تشكلت طبقة وسطى واسعة لم تصبح أغلبية المجتمع فحسب، بل مثلت العمود الفقرى لهذا الاتفاق المجتمعى القائم على التصالح مع الاختلاف. أما فى مصر، فالفروق الطبقية الناتجة عن التفاوت الكبير فى مستويات التعليم، وفرص الحصول على الصحة والسكن، أدت إلى صناعة هيكل مجتمعى باتت فيه الطبقة الوسطى أقلية لا أغلبية. ولذلك، وللأسف، نشهد تصدع فرص بناء توافق اجتماعى قيمى يضمن للمجتمع توازنه، ولمواطنيه حياة أفضل، فهل من يدرك

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خناقات الساحل مرة أخرى خناقات الساحل مرة أخرى



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 02:35 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شرق أوسط جديد “مشوّه”!

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:58 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

دعاء سماع الأذان والأذكار المستحبة

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:17 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرات الأسهم الأميركية تبدأ تداولاتها على ارتفاع

GMT 21:15 2021 الخميس ,15 تموز / يوليو

حسين الجسمي يطرح "حته من قلبي" على "يوتيوب"

GMT 11:08 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

البنك المركزي المصري يطرح أذون خزانة بقيمة 15 مليار جنيه

GMT 02:03 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

سلالة كورونا الجديدة تعيد أسعار النفط إلى ما قبل 6 أشهر

GMT 15:30 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

أصالة تسير على خطى سميرة سعيد في ألبومها الجديد "في قربك"

GMT 12:45 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

عبد الحفيظ يُبشر الجماهير باقتراب الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt