توقيت القاهرة المحلي 17:42:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفن الآخر

  مصر اليوم -

الفن الآخر

بقلم : نادين عبدالله

احتفلت الدولة، هذا الأسبوع، واحتفلنا معها بعيد السادس من أكتوبر، هذا العيد الذى يحمل دلالات وطنية مؤثرة يفتخر بها كل مصرى. وبغض النظر عن الازدحام الذى شهدته هذه الاحتفالات، فى لحظة نحارب فيها وباء كورونا، ظهرت بعض المنصات بمنظر لا أعتقده مناسبًا لاحتفالات حرب 6 أكتوبر المجيدة، فقد امتلأت بعضها بمظاهر «الزيطة» والموسيقى والغناء الصاخب بما لا يتلاءم مع حدث جَلَل مثل حرب أكتوبر، تلك التى أتت بالعزة لمصر، واستُشهد فيها الكثيرون من أبنائها حماية لوطنهم وتقديرًا له.

وبغض النظر عن رأينا فى أغانى المهرجانات، إلا أنها، من وجهة نظرنا، تلائم حفلات الزفاف (لمَن يرغب) أو حفلات الرقص أو محبى الاستمتاع بهذا النوع من المزيكا. لكنى لا أعتقد أن هذا النوع من الغناء مناسب لاحتفالات وطنية بهذه الأهمية وبهذا التأثير العميق على المصريين. كما لا أتصور أن دور الدولة هو دعم مثل هذه النوعية من الفن. والحقيقة هى أنه بين رعاية فن أو فنون معينة وبين منعها مساحة عريضة وواسعة، فلا مغزى من المنع فى عصر الفضاء المفتوح، وفى النهاية كل مواطن حر فى اختيار الموسيقى التى يفضلها. لكن ربما للدولة دور فى رعاية ودعم فن آخر يرتقى بالإنسان وبذوقه العام من دون أن يعنى ذلك حجب الفنون الأخرى مادام لها مريدوها، وجاءت انعكاسًا لاختيارات الناس والمجتمع،

فأغانى المهرجانات، (التى أشعر أن أغلبها لا يرقى إلى مستوى الفن)، ظهرت تعبيرًا عن حالة ثقافية سادت وباتت ممثلة لجزء غير قليل من الشارع المصرى، فهو الذى أفرزها وهى تعبر عنه، وعن حالته ومزاجه. وبما أن هذه الظاهرة الغنائية معبرة عن مزاج وتفضيلات مجموعات وفئات مجتمعية، فانحسارها لن يحدث سوى بتغير هذا الذوق واختياره طواعية نوعيات غنائية وفنية مختلفة، فمثلما تعكس الأفلام حالة المجتمع، بل يمكن من خلالها رصد حالته وتطوره (أو تراجعه) عبر الزمن، فبالمثل، تعبر هذه الأغانى عن حالة الناس وذوقهم وتغيره بمرور الوقت.

لذا، وأخيرًا، نؤكد أنه سيظل لهذا النوع من الموسيقى سمِّيعة، ولكن يجدر بالدولة رعاية فن آخر يسمو بالروح ويعلو بها، بل التمييز بين ما يناسب ويليق باحتفالات ومناسبات بعينها دونًا عن الأخرى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفن الآخر الفن الآخر



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:33 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج القوس

GMT 08:15 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 02:05 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

الزمالك يفاضل بين الترسانة والاتصالات لإعارة ندياي

GMT 12:40 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

خواطر التدريب والمدربين

GMT 03:46 2019 الأربعاء ,10 إبريل / نيسان

أفضل تصميمات لكوشة العروس تتناسب مع أجواء زفافكِ

GMT 11:02 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

دور الاستثمار العقاري الخارجي في التنمية الاقتصادية

GMT 23:12 2020 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

طارق العريان يوجه رسالة لـ"أصالة" عقب إعلان الانفصال

GMT 10:53 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

5 دلائل على زواج عمرو دياب ودينا الشربيني

GMT 12:00 2019 الإثنين ,08 إبريل / نيسان

ماجر يختار محمد صلاح أفضل لاعب عربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt