توقيت القاهرة المحلي 17:42:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تقسيم الدوائر الانتخابية

  مصر اليوم -

تقسيم الدوائر الانتخابية

بقلم : نادين عبدالله

بدأت العملية الانتخابية، وبدا تأثير تقسيم الدوائر واضحًا فيها، فالدوائر الانتخابية مهولة الحجم لا تعطى مساحة للنجاح سوى لذوى المال الكثير أو أحيانًا لذوى الشهرة الواسعة. فعليًا، تحتاج الدائرة كبيرة الحجم إلى صرف أموال طائلة للدعاية الانتخابية... إلخ، وهو ما يفتح الباب أمام المال السياسى والرشاوى الانتخابية، تلك التى تصير مقياسًا للتفوق الانتخابى وسببًا للنجاح. قد ينجح فى المنافسة أيضًا فى مثل هذه الدوائر ذوو الصيت المعروف، الذين لا يحتاجون من الأصل دعاية انتخابية كبيرة، وإن كانت قدرة أصحاب الأموال على توفير الرشاوى الانتخابية تُضعف من فرص هؤلاء أيضًا. والحقيقة هى أنه لا المال ولا الشهرة مقياس للكفاءة أو لقدرة المرشح على تمثيل أهل دائرته أو خدمتهم.

وهنا نشير إلى عزوف قطاعات واسعة من المجتمع عن المشاركة، وعلى رأسها الطبقة الوسطى، التى كانت حاضرة وفاعلة فى السنوات القليلة الماضية، وبالأخص القطاعات الشبابية منها. بالفعل، دفع تراجع الجدل السياسى والنقاش العام إلى ابتعاد الكثيرين عن مشهد انتخابى لم يعد لديهم شعور بالقدرة على التأثير فى مجرياته، فباتت «الكنبة» وحزبها ملاذًا للكثيرين. وهى للأسف وضعية أفسحت الطريق لمَن يتخذ من الانتخابات «سبوبة» كى يتواجد ناخبًا أو منتخَبًا، ففى كثير من الدوائر الانتخابية، حلت المصالح الشخصية الضيقة محل الفعل الانتخابى لأن المعنى العميق للأخير قد غاب، وبات البحث عن الحصانة النيابية هدفًا لمَن يسعى إلى حماية نفوذه وليس إلى خدمة أهله وناسه.

وأخيرًا، تُعتبر الدوائر الانتخابية كبيرة الحجم إشكالية لسبب آخر، ألا وهو عدم إعطائها فرصة للنائب للتواصل مع أهل دائرته بشكل قوى وعميق، فالدوائر الانتخابية صغيرة الحجم تسهل عملية تواصل أهل الدائرة مع مَن يمثلهم فيما يتعلق بالأزمات اليومية (انقطاع المياه، رصف الطرق، بناء مدارس، أو غيرها من الخدمات اللازمة)، والعكس هو الصحيح: الدوائر كبيرة الحجم تجعل عملية التواصل شديدة الصعوبة، وتجعل قدرة النائب على العمل على تلبية احتياجات أهل الدائرة التشريعية والخدمية ضعيفة جدًا. والحقيقة هى أن هذا الوضع لا يخدم الدولة أو النظام السياسى لأنه يُضعف البرلمان باعتباره وسيلة للتعبير عن طلبات المواطنين قبل أن تنفجر. ومن ثَمَّ، فهو يُضعف من دوره الوسيط باعتباره همزة وصل بين الدولة والمجتمع، وبين النظام السياسى والمواطن. هذا بالطبع أمر خطير، فهل نعى قبل فوات الأوان؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقسيم الدوائر الانتخابية تقسيم الدوائر الانتخابية



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:33 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج القوس

GMT 08:15 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 02:05 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

الزمالك يفاضل بين الترسانة والاتصالات لإعارة ندياي

GMT 12:40 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

خواطر التدريب والمدربين

GMT 03:46 2019 الأربعاء ,10 إبريل / نيسان

أفضل تصميمات لكوشة العروس تتناسب مع أجواء زفافكِ

GMT 11:02 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

دور الاستثمار العقاري الخارجي في التنمية الاقتصادية

GMT 23:12 2020 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

طارق العريان يوجه رسالة لـ"أصالة" عقب إعلان الانفصال

GMT 10:53 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

5 دلائل على زواج عمرو دياب ودينا الشربيني

GMT 12:00 2019 الإثنين ,08 إبريل / نيسان

ماجر يختار محمد صلاح أفضل لاعب عربي

GMT 15:01 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

أفكار مبتكرة ومتجددة لتزيين مداخل حفلات الزفاف

GMT 08:33 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt