توقيت القاهرة المحلي 20:15:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الناس كجزء من الحل

  مصر اليوم -

الناس كجزء من الحل

بقلم : نادين عبدالله

مشكلة العشوائيات هى مشكلة متجذرة فى مصر، ولكنها فى الوقت نفسه مشكلة عالمية، حيث يسكن ما يزيد على بليون إنسان على مستوى العالم فى مناطق عشوائية. كيف تعاملت الدول المختلفة مع هذه الأزمة؟ وإلى أى مدى لعب سكان العشوائيات دورًا فى تنمية مناطقهم؟ وإلى أى مدى كان من المفيد ترك هذه المساحة لهم؟ هذه أسئلة مهمة تجيب عن كثير منها تجارب دول آسيوية عدة على غرار تايلاند ونيبال.

فقد سعت مثلًا الحكومة التايلاندية، عبر برنامج «بان مانكونغ» أو برنامج الإسكان الآمن، إلى تحسين الظروف المعيشية لأكثر من 90 ألف أسرة فى 1546 منطقة فى تايلاند بين عامى 2003 و2011، بينما لم تصرف سوى ما يعادل 570 دولارًا لكل أسرة. ووفقًا لهذا البرنامج، لا تقوم الحكومة بتجديد المنطقة السكنية (المبانى المتهالكة والمرافق المنقوصة والبنية التحتية المتردية)، كما أنها لا تقوم بنقل سكان هذه المناطق، بل يقع عاتق عملية التنمية هذه بالأساس على الأهالى أنفسهم، أما الحكومة فدورها الدعم والمساندة.

وعلى نفس المنوال، سعى العديد من المنظمات غير الحكومية فى القارة الآسيوية، على غرار الائتلاف الآسيوى لبرنامج العمل المجتمعى، إلى تبنى برامج تدفع إلى تنمية شاملة فى 215 مدينة على مستوى 19 دولة آسيوية، فكان الهدف من هذه البرامج هو دمج سكان المساكن العشوائية فى عملية التطوير، بحيث يتم بهم لا بالدولة، ومن أجلهم، وبالطريقة المناسبة لحياتهم.

فما هى تجربة تايلاند ونيبال؟ وكيف صار الناس جزءًا من المعادلة؟ قامت التجربة على فكرة أن يقوم سكان كل منطقة بتحديد مشكلاتهم واحتياجاتهم (ممكن عن طريق التعاون مع المنظمات غير الحكومية أو الخبراء المختصين). ثانيًا: يقوم الأهالى بتسجيل أنفسهم كتعاونية حيث يتشارك أعضاؤها (من سكان المنطقة) فى استقطاع جزء من مرتباتهم أو مدخراتهم لهذه التعاونية، على أن يتم إنفاقها على خطة التطوير المتفق عليها. ثالثًا وأخيرًا: يأتى دور الحكومة الذى يتحدد فى تقديم الدعم المالى، أو القروض المدعمة لهذه التعاونية.

ووفقًا لهذا التصور، يحق لأهالى المنطقة التفاوض بشأن ملكيتهم للأرض ولأماكن السكن، بما يُمكِّنهم من المعيشة بالقرب من أماكن العمل والرزق. وفى هذا الإطار، تمكن حوالى أكثر من 60% من الأسر من إجراء مفاوضات سمحت لهم بالبقاء فى منطقتهم بشكل ضمن لهم حياة أفضل، فهل نتعلم من هذه التجارب ونفكر فى جعل الناس جزءًا من الحل لا المشكلة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الناس كجزء من الحل الناس كجزء من الحل



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 02:35 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شرق أوسط جديد “مشوّه”!

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:58 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

دعاء سماع الأذان والأذكار المستحبة

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:17 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرات الأسهم الأميركية تبدأ تداولاتها على ارتفاع

GMT 21:15 2021 الخميس ,15 تموز / يوليو

حسين الجسمي يطرح "حته من قلبي" على "يوتيوب"

GMT 11:08 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

البنك المركزي المصري يطرح أذون خزانة بقيمة 15 مليار جنيه

GMT 02:03 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

سلالة كورونا الجديدة تعيد أسعار النفط إلى ما قبل 6 أشهر

GMT 15:30 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

أصالة تسير على خطى سميرة سعيد في ألبومها الجديد "في قربك"

GMT 12:45 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

عبد الحفيظ يُبشر الجماهير باقتراب الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt