توقيت القاهرة المحلي 22:36:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المعلم أولاً!

  مصر اليوم -

المعلم أولاً

بقلم - نادين عبدالله

للنظام التعليمى الجديد المقترح مميزات عدة٬ فهو على الأقل عبر عن اعتراف حقيقى للدولة بوجود قصور فى مجال التعليم٬ ومحاولتها تقديم رؤية جديدة لإصلاحه. ومع ذلك يظل من حق الجميع طرح تساؤلات حقيقية فيما يتعلق بقدرة الرؤية المطروحة على علاج مشكلات التعليم الهيكلية والجوهرية فى مصر٬ وأيضا فى قدرتها على توزيع الموارد المالية القليلة المتاحة لإصلاح التعليم بالشكل الأمثل.

بالفعل٬ هناك تخوف حقيقى من قدرة البرنامج الإصلاحى المطروح على الإتيان بثماره لأنه يبدأ٬ بطريقة ما٬ من حيث انتهى الآخرون. فالغالبية العظمى من الدراسات فى مجال إصلاح التعليم أكدت أن مفتاح الإصلاح يكمن فى المعلم وليس فى ادخال التكنولوجيا أو فى استحداث المناهج التعليمية. فهذه الأخيرة مهمة ومرحب بها لكنها تظل بلا معنى من دون معلم كفء فى مجال المواد الدراسية٬ وفى مجال علم التربية والتواصل مع الطلاب. ومن ثم٬ فإن الأولى هو الاستثمار فى المعلم لأنه حجر أساس العملية التعليمية: فهو الذى يدرس المنهج٬ وهو الذى يتفاعل مع عمليان التحديث والتكنولوجيا٬ وهو الذى يتواصل مع التلاميذ. وهو ما يعن٬ أن أى تحسين فى المناهج الدراسية أو فى أساليب التعليم يتطلب تأهيل مضاعف للمعلم وإلا فقدت هى معناها وجدواها.

وفى هذا الصدد٬ يحدثنا البعض عن برامج تأهيل وتدريب للمعلمين (وبغض النظر عن أعداد المعلمين المشاركين فيها أو قدرة هذه التدريبات فى تغيير الكثير) إلا أنه من غير المؤكد أن يأتى التدريب بثماره لو لم يفكر القائمون على الأمر فى أهمية توفير حافز منطقى للمدرس. فما هو حافز المعلم فى التدريب والتعليم فى ظل تدنى وضعه الاجتماعى والمالى؟ فعليًا٬ يتطلب هنا الاستثمار فى المدرس٬ نظرة جادة فيما يتعلق بهيكلة الأجور٬ وهو ما يتطلب بشكل ما زيادة الإنفاق على التعليم (لأن الإنفاق على أجور ما يفوق مليون معلم وإدارى يستنزف أصلاً حوالى 78٪ من ميزانية التعليم فى مصر).

فلا يمكن أن تطالب، كدولة، بمعلم مؤهل من دون أن توفر له أى حافز للإنجاز والحياة الكريمة. فعليًا٬ البلاد التى نجحت هى تلك التى استثمرت فى المعلم ووفرت له أجرا جاذبا فأصبح حلم أفضل المتخرجين أن يصيروا معلمين! أما فى مصر٬ فالعكس غالبًا صحيح٬ وسيظل هكذا إن لم يكن هناك تدخل جراحى لإصلاحه بشكل جذرى. فهل سنفكر فى الأمر أم سندفن رؤوسنا فى الرمال٬ مكتفين بالأحلام أو الأوهام؟

نقلا عن المصري اليوم 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعلم أولاً المعلم أولاً



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 02:35 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شرق أوسط جديد “مشوّه”!

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:58 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

دعاء سماع الأذان والأذكار المستحبة

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:17 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرات الأسهم الأميركية تبدأ تداولاتها على ارتفاع

GMT 21:15 2021 الخميس ,15 تموز / يوليو

حسين الجسمي يطرح "حته من قلبي" على "يوتيوب"

GMT 11:08 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

البنك المركزي المصري يطرح أذون خزانة بقيمة 15 مليار جنيه

GMT 02:03 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

سلالة كورونا الجديدة تعيد أسعار النفط إلى ما قبل 6 أشهر

GMT 15:30 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

أصالة تسير على خطى سميرة سعيد في ألبومها الجديد "في قربك"

GMT 12:45 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

عبد الحفيظ يُبشر الجماهير باقتراب الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt