توقيت القاهرة المحلي 23:59:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كثرة الخلفة عزوة!

  مصر اليوم -

كثرة الخلفة عزوة

بقلم - صفية مصطفى أمين

أحيانًا يخطر لى أن الذين يُكثرون من «الخلفة» يقصدون معارضة الحكومة، لكن المعارضة بهذه القسوة لا إنسانية فيها، ولا مراعاة للظروف الاقتصادية القاسية للبلد. وما دمنا نُصرّ على أن ننجب عشرة من الأبناء والبنات فعلينا أن نتوقع أنه سوف يجىء وقت تختنق الناس من الزحام، ولا يجدون مساكن يسكنون فيها، بعد أن تتحول مناطق المقابر إلى أحياء راقية يسكنها أصحاب الدخل الكبير!.
أعود وأعدل عن تفكيرى، لأنى أكتشف أن هؤلاء يعملون ضد أنفسهم أولًا! لأنهم يعرفون أنه كلما زاد عدد السكان فى بلادنا زاد الفقر والجوع والحرمان!.

أشعر بالقلق أن يأتى يوم ولا يسد ماء النيل عطشنا، ويتم توزيع الماء فى زجاجات بالبطاقة! قلة الماء معناها أيضًا أننا لن نستطيع زيادة الأرض المزروعة، ولن نستطيع الاستمرار فى استصلاح الصحراء التى تغطى جزءًا كبيرًا من وطننا!.

هل تصدقون أنه- طبقًا لإحصائية الإدارة المركزية للتعبئة العامة والإحصاء المنشورة عام 1922- يولد 4 أطفال كل دقيقة، وحوالى 183 ألف طفل كل شهر، وأكثر من 2 مليون طفل فى السنة!.

مشكلة النسل هى قنبلة موقوتة! لا يجدى فيها إنشاء المصانع وإقامة المدن والطرق والكبارى الجديدة.. ولا حتى تعمير الصحراء.

وبما أن الحكومات المتتالية على مر العصور قد فشلت فى خطط تنظيم النسل أو تحديده، فلنحاول بالعلم حل هذه المشكلة! دعونا نبدأ بأن نرسل البعثات إلى الصين والهند، لنعرف كيف تعاملوا مع المشكلة السكانية، دعونا نتعلم كيف نقتصد فى استهلاك المياه، وندفع أجهزتنا العلمية للبحث فى كيفية تحويل مياه البحر المالحة إلى مياه عذبة بأسعار معقولة، ونستعين بالأقمار الصناعية للكشف عن مصادر جديدة للماء فى الصحراء!

ماذا لو أعلنت الحكومة أن الطفل الثالث الذى سيولد بعد اليوم، مثلًا، لن يُسمح له بدخول المدرسة مجانًا، ولن يُعالج فى المستشفيات مجانًا، ولن يُوضع اسمه فى بطاقة التموين، كما أنه لن يُسمح له بالتعيين فى المؤسسات الحكومية، وأن على أسرته أن تتكفل بكل مصروفاته مادامت قررت أن تنجب أكثر من طفلين؟!.

أدرك أن بعض الأسر قد تجد هذه الاقتراحات قاسية ولكن الأكثر قسوة هو أن ننجب أطفالًا يهيمون على وجوههم فى الشوارع، لا يجدون قوت يومهم.. لمجرد أن أمهاتهم وآباءهم يرون فى كثرة العيال عزوة وسندًا!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كثرة الخلفة عزوة كثرة الخلفة عزوة



GMT 03:46 2023 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

شعب مالوش كتالوج!!

GMT 03:18 2023 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

الغباء المدمر

GMT 03:13 2023 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

عندما قال كيسنجر: «أي شىء يتحرك»!

GMT 04:58 2023 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

أيها العالم.. استيقظ

GMT 04:53 2023 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

لماذا السيسي؟!

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب
  مصر اليوم - الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt