توقيت القاهرة المحلي 09:28:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الندم على ما فات!

  مصر اليوم -

الندم على ما فات

بقلم - صفية مصطفى أمين

«برونى وير» كانت ممرضة أسترالية فى قسم الحالات الحرجة بأحد المستشفيات بالعاصمة الأسترالية سيدنى. كتبت كتابًا تضمن حكمة الحياة التى اكتسبتها خلال الفترة التى راعت المرضى فيها فى ذلك القسم. كان معظمهم يعيشون أيامهم الأخيرة أو على مشارف الموت. كانوا قد عاشوا تجارب كثيرة، وحرصت بدورها على الإنصات لهم للاستفادة من خبراتهم التى اكتسبوها على مدى العمر.

وخلال محاولتها للتخفيف عنهم وتسلية أوقاتهم، كانت تسألهم عن الأفعال التى ندموا عليها، ولو عاد بهم العمر لن يكرروها.

تركزت إجاباتهم دائمًا فى 5 نقاط أساسية:

أولًا: أن العمر مر سريعًا دون تحقيق أحلامهم، وأنهم يشعرون بندم شديد على ما فات، ولو عادت بهم الأيام لكانوا أشد إصرارًا على تحقيق، ولو جزء من هذه الأحلام. وقد تعلمت «برونى» منهم أن تسعى بجدية لتحقيق أحلامها لأن الشباب والصحة غير دائمين!.

ثانيًا: أدرك الرجال فى تلك المرحلة من العمر أن انغماسهم فى أعمالهم واهتمامهم بجمع المال حرمهم من الاستمتاع بأبنائهم ومراقبتهم خلال مراحل عمرية مختلفة. انصرفوا عن أسرهم وانشغلوا عنهم وبالتالى خسروا متعة مهمة من متع الحياة.. وعندما شعروا بدنو الأجل فقد المال والجاه بريقهما!.

ثالثًا: تصور البعض فى زحام الحياة أن كتمان المشاعر وعدم التعبير عنها يحميهم من الوقوع فى مشاكل، فتجاهلوا أحاسيسهم، وعاشوا حياة تقليدية مُمِلّة، وعانوا الكبت النفسى والمعنوى، مما أدى إلى إصابتهم بأمراض عانوا منها طوال حياتهم. وبعد أن مرت سنوات العمر تمنوا لو كانوا أشد صدقًا مع أنفسهم، وواجهوا الرأى المخالف حتى يصلوا إلى الراحة والسلام الداخلى.

رابعًا: تحدثوا عن أهمية وجود الصديق الوفى، الذى لا تربطه بهم مصالح شخصية، وندموا على الانشغال عنه بالعمل أو الأسرة، وعلى أنهم لم يحافظوا على تلك الصداقة الحميمة، التى شعروا بأهميتها فى تلك المرحلة القاسية من العمر.

خامسًا: لم يدرك معظمهم أن السعادة هى اختيار شخصى إلا عند دنو الأجل. انشغلوا بالصراع اليومى بحثًا عن متطلبات الحياة، مما جعلهم يعيشون فى سعادة مزيفة، ويحاولون إقناع الآخرين بأنهم سعداء دون أن يكونوا كذلك.

وندم جميع مرضاها فى أيامهم الأخيرة على أنهم لم يعيشوا حياتهم بالطول وبالعرض، وعلى أنهم لم يكونوا صادقين مع أنفسهم حتى يعيشوا حياتهم بالشكل الذى يُسعدهم!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الندم على ما فات الندم على ما فات



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt