توقيت القاهرة المحلي 02:01:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تراهني ؟!!

  مصر اليوم -

تراهني

بقلم - هناء عبدالفتاح

انتشار مذهل للحلقة التي ظهر فيها الإعلامي إبراهيم فايق ممثلاً عن المأمول والكابتن رضا عبد العال ممثلاً عن المتاح بعد خروج مصر من كأس العالم، وكان الإثنان علي الهواء مباشرة أمام المائة مليون أبرما اتفاق رهان علي مائة ألف جنيه أكد فيه إبراهيم فايق بدافع المأمول أن منتخبنا في كأس العالم هيعدي الدور الأول بينما بدافع المتاح أكد الكابتن رضا عبد العال أن منتخبنا هيبقي حصالة ومش هيتعادل ماتش واحد، ولأن الأماني لا تتحقق أبداً لمجرد كونها فقط أماني خسر فايق رهانه أمام عبد العال وتحول الأول رمزاً لوهم المأمول والثاني رمزاً لعقلانية المتاح وتحولت فحوي الرهان الذي أبرم بينهما إلي أيقونة قياس للفجوة الفسيحة التي نعيشها جميعاً حائرين، تائهين، مخدوعين، بين المتاح والمأمول، بسرعة لافتة خرج الموقف كله من الإطار الذي دار فيه وأصبح علي مواقع التواصل الاجتماعي أيقونة قياس شملت كل مناحي حياتنا، كل شيء حولنا خضع بين يوم وليلة لما يمثله فايق من عشم وأمل وطموح في الهواء الطلق وما يمثله عبد العال من متاح ينفيه ويؤكد عكسه، كل العلاقات الاجتماعية وكل الأوضاع المعيشية خضعت للقياس ذاته وانتشرت بكوميكسات تبدو مضحكة لو مررت عليها مرور الكرام ومحزنة جداً لو مررت عليها بنظرة تأملية، إقبال مذهل علي رؤية كل الأمور وتقييمها بمنطق فايق وبمنطق عبد العال، وضعنا هذا أمام حالة استثنائية للتفكير في دواعي الإصابة ودواعي الإخفاق في الحياة بشكل عام، الحقيقة لا تحتاج سوي عاقل له عينان تتعديان فكرة أن يري لفكرة أن يبصر، تحتاج شخصا إدراكه سليم وحواسه تعمل وفقاً لحسابات المنطق وطموحه يتحدد وفقاً لمعطيات واضحة، السراب لا يحتاج سوي شخص ـ عاطفي بزيادة ـ يتأثر بوردية الأحلام لدرجة تجعله يري دون أن يبصر ويؤكد دون أن يتأكد ويراهن مندفعاً دون أن يكون علي قدر الرهان، لا أقصد بكلماتي هنا فايق أو عبد العال نفسهما بقدر ما أقصد كل فايق وكل عبد العال بيننا، كل فايق يعيش بيننا ستجدونه أغلب الوقت ـ مش فايق ـ بفضل حالة من التفاؤل غير مبررة تسيطر عليه وتنسيه أن التفاؤل بلا منطق هو قمة العبث فيخسر، كل عبد العال يعيش بيننا ستجدونه ـ فايق جداً ـ وعلي درجة من الإدراك تجعله لا يعيش سعادة إلا إذا آمن بدواعيها وهذا غالباً يكسب، حياتنا ستتغير كثيرأ للأفضل لو قدمنا في عقولنا منطق عبد العال علي منطق فايق، ستتراجع نسب خسارتنا علي كافة الأصعدة وكافة علاقاتنا الاجتماعية والعملية والعاطفية والأسرية وكافة أوضاعنا المعيشية لو كنا فعلاً فايقين لا ندعي الإفاقة، هي دعوة لتفكير عقلاني بلا أجنجة، مش مقتنع ؟.. طب تراهني ؟!!!

نقلا عن الاخبار القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تراهني تراهني



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32

GMT 06:31 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

آسر ياسين يحذر من عملية نصب على طريقة "بـ100 وش"

GMT 10:53 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

مقتل طبيب مصري فى ليبيا على يد مرتزقة أردوغان

GMT 08:17 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

مدحت صالح يكشف أسباب عمله في الملاهي الليلية

GMT 09:56 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مكافأة غريبة تقدمها شركة "تسلا" لملاك سياراتها

GMT 09:35 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزارء اليونانى اليكسيس تسيبراس يزور اهرامات الجيزة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt