توقيت القاهرة المحلي 19:33:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الكنيسة فين يا «عماد»..؟

  مصر اليوم -

الكنيسة فين يا «عماد»

بقلم - ماجدة الجندي

وقف اللواء عماد الغزالى، قائد المنطقة المركزية العسكرية، يعرض أمام الرئيس السيسى مرحلة من مشروع إسكانى، مشروع «أهالينا».. كان يسرد تفاصيل.. هنا كذا وهنا كذا، وهنا المسجد، سأله الرئيس: «الكنيسة فين يا عماد؟»، رد المسئول: «ماعملناش كنيسة» ثم استأنف: «إن شاء الله فى المرحلة الثانية». لم يتوقف الرئيس، لم يترك الأمور تسير فى مسار يعد من الوعد بتدارك مقبل فى مرحلة تالية. استمر الرئيس السيسى (حتى مع ما أشار إليه المسئول) «يمكن انت ماكنتش موجود فى التخطيط، فلو سمحتم ده أمر، عشان كله يعبد زى ما هو عاوز، يبقى فيه المسجد والكنيسة معاً». ليست هى المرة الأولى التى، وبمنتهى الوضوح، تعلن مصر «الرسمية»، بوضوح، ممثلة فى رئيس الجمهورية، توجهها الصريح وخطوها، وأقول خطو، لأنه خطو باتجاه «مواطنة حقيقية». نستطيع بالطبع أن نستشرف «سلو» أو ما اعتادت عليه الأجهزة الحكومية، من إغفال، أو «التغافل عمداً»، عن أحقية كل المصريين، بنفس القدر، فى وجود «بيوت للعبادة»، بصرف النظر عن اسم الدين. سارت الأمور لعشرات السنين، لم تكن الكنيسة تحظى بنفس الأهمية، التى يفترض كونها طبيعية فى تخطيط أى منطقة. حرص الرئيس على القول بوضوح «ده توجيه»، لأنه مدرك لواقع متدثر ببيروقراطية رسمية أحياناً، لكنه «مجاهر» ومقتحم على المستوى الشعبى. قبلها بأسابيع عبرت مصر الرسمية بمستوى أكثر تفصيلاً حين أعلن الرئيس السيسى أن لكلٍ الحق فى أن يعبد الله وفق شريعته، مسلماً كان، أو مسيحياً، أو يهودياً، وحتى لو لم يعتقد فى أى شريعة، وأعتقد أن هذا المعنى كانت مصر التى نعيشها الآن، تسمعها ولأول مرة بهذا القدر من القوة والوضوح. اعتبرت هذا الوضوح البين من مصر الرسمية على لسان الرئيس «لحظة تاريخية»، ثم يأتى تساؤل الرئيس: «الكنيسة فين يا عماد؟»، ليتجاوز فكرة السؤال إلى حيز «الدلالة»، دلالة لموقف رسمى حسم لصالح فكرة «المواطنة» الحقة نتجه إليها، ولابد أن هناك ما سوف يستتبعه. فإذا ما قارنا ما بين مصر الرسمية والشعبية، سوف نكتشف «هوة»، هوة تجلياتها ليست بحاجة إلى أن نكررها، ولا أن نشير إلى فداحتها وإلى حجم العمل المطلوب، وعمود هذا العمل يتأسس على الوعى أولاً بإجابة «الكنيسة فين يا عماد؟»، ويتحول التوجيه الرئاسى إلى واقع ممارَس، وتقودنا مصر الرسمية إلى «المتغلغل» فى ثنايا العظم الحكومى، وإلى حتمية تنفيذ القانون وتنحية كل مظاهر استبداله ببوس الرؤوس!

كنت فى زيارة لمدرسة فى مركز أخميم بسوهاج، مدرسة للبنات تحمل اسم جمال الغيطانى، ووسط حالة احتفائية تفضل من استضافونى بتعريفى بالمدرسة والنشاط وبتقديم العاملين بالمدرسة، وكان أحدهم حاصلاً على لقب «مثالى» على مستوى المديرية.. وبالصدفة كان مسيحياً. وأثناء المرور أشاروا إلى مكان «المصلى» للمسلمين، وفجأة انطلق سؤالى، دون أى ترتيب، سألت: هل هناك مكان لصلاة الطالبات المسيحيات؟ لست فى حاجة إلى الإشارة إلى وقع المفاجأة على من تفضلوا باستضافتى، ثم رد سريع بعدم وجود مساحة، ولم أستسلم.. بعد دقائق من نقاش خرجت بوعد جاء من المسئول الأكبر فيهم بأنه سوف يوفر قاعة أو مساحة داخلية. يوم يحدث ذلك سوف نتأكد من أن التوجيه الرئاسى قد أخذ الطريق، وعبر الجير إلى مصر الشعبية، وعلينا أن نستمر.

نقلا عن الوطن

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكنيسة فين يا «عماد» الكنيسة فين يا «عماد»



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ مصر اليوم

GMT 07:17 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026
  مصر اليوم - 8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026

GMT 09:02 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

جرعة جينية واحدة تحسن البصر وتعيد بناء شبكية العين
  مصر اليوم - جرعة جينية واحدة تحسن البصر وتعيد بناء شبكية العين

GMT 14:56 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

تامر حسني يعود الى مسارح لندن بعد غياب ثماني سنوات
  مصر اليوم - تامر حسني يعود الى مسارح لندن بعد غياب ثماني سنوات

GMT 09:25 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

غوغل تبدأ رسمياً تقييد تثبيت التطبيقات الخارجية في أندرويد
  مصر اليوم - غوغل تبدأ رسمياً تقييد تثبيت التطبيقات الخارجية في أندرويد

GMT 04:40 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 09 سبتمبر/ أيلول 2026

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:42 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 09 سبتمبر/ أيلول 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 12:24 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:50 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تشعر بالإرهاق وتدرك أن الحلول يجب أن تأتي من داخلك

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 03:13 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير كعكة الجزر

GMT 07:16 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أجمل المناظر الطبيعية وأشهر الوجهات في الوطن العربي

GMT 03:52 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على أروع الأماكن السياحية في "عسير" السعودية لعام 2019
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt