توقيت القاهرة المحلي 16:03:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وهم يرقصون على جثث الضحايا

  مصر اليوم -

وهم يرقصون على جثث الضحايا

بقلم : عزة كامل

ماذا جرى للمصريين، هل تحولوا إلى حُماة للفضيلة الكاذبة؟، ماذا أصابهم ليُفتشوا فى الضمائر ويُنصِّبوا أنفسهم قضاة وجلادين؟، أى سادية تغلغلت فى أرواحهم؟، وأى عتمة أصابت قلوبهم؟، وأى كراهية تلبّست عقولهم، ففقدوا البصر والبصيرة، فتاهت بوصلة الرحمة واحترام خصوصية الناس.

هل انتقلت السادية من السلفيين والأصوليين إلى فئة عريضة من المصريين، وتم ابتزاز المجتمع كله لتصير أفكارهم مشروعة، وتصبح منظومة السلفية المتحجرة التى يفوح منها الغل- تلك المنظومة القائمة على نفاق قيمى ودينى زائف- هى المنظومة المعتمدة فى مؤسساتنا ومدارسنا وجامعاتنا وبيوتنا وشوارعنا؟.

السلفية التى تهجم علينا بشراسة مريبة، معركة تلو معركة، لتُذكِّرنا دائمًا بأننا محظورون من الوجود، من الحياة، ويرتكبون الجريمة تلو الجريمة وهم يرقصون على جثث الضحايا، وعلينا أن نُلجم غيظنا ونبتلع غُصّاتنا فى صمت حتى يلتهمنا القهر!.

من أين طلعوا علينا واحتكروا المقدس، وأخذوا يهبون الموت والحياة؟. كيف تركناهم يهجمون علينا بكل هذه الشراسة؟. هل تخلّيْنا عن إنسانيتنا أم تخلّت هى عنّا فى غفلة منّا عندما هزمتنا أفكارهم المتوحشة وأفعالهم العنيفة، وتحوّلنا إلى مجرد أجساد ينفثون فيها سمومهم، ويتركوننا للخوف، والخوف صنو الموت؟. مَن يوقف هذا الغل والتوحش؟!.

من جديد كادت تتكرر مأساة سيدة السلام، التى لقيت حتفها من شرفة شقتها بالطابق السادس، بعدما اقتحم جيران لها شقتها دون أى حق، بزعم اختلائها برجل. لقد تعرضت فتاة أخرى وشقيقتها ووالدتهما وخطيبها للضرب والسحل، بعدما اقتحم الجيران منزلهن فى منطقة مؤسسة الزكاة التابعة للمرج بالقاهرة، بزعم أنهم شاهدوا شقيقتها مع خطيبها بمفردهما فى شرفة الشقة وتبادلهما الأحضان، فلا حرمة للحياة الخاصة ولا للمنازل، ولا ضمان أن يعيش الإنسان آمنًا مطمئنًا داخل بيته، فحُرّاس الفضيلة والشرف والقيِّمون على تصرفات الناس ومنعهم من خدش الحياء، والمتغلغلون فى كل مكان، فى الأحزاب الدينية ومواقع التواصل الاجتماعى وفى الهواء الذى نتنفسه يشمتون فى موت المفكرين والأدباء، خاصة النساء، وعلى رأسهن الأديبة والمفكرة الدكتورة نوال السعداوى، ويختصرون مصر فى العبارة التالية بكل سهولة: «نحن أمة الإسلام، أمة الختان». يا سادة تتقدم الأمم بترك الوهابية، بينما نتشبث بها نحن!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وهم يرقصون على جثث الضحايا وهم يرقصون على جثث الضحايا



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 15:08 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

منة شلبي تتعاقد على مسلسل "عنبر الموت"
  مصر اليوم - منة شلبي تتعاقد على مسلسل عنبر الموت

GMT 05:45 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

أودي تكشف الستار عن E7X الكهربائية الجديدة

GMT 08:10 2021 الثلاثاء ,14 أيلول / سبتمبر

الفنانة صابرين تعرب عن سعادتها بدورها في «عروستي»

GMT 13:57 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

أحمد فتحي ينافس محمد مفتاح على لقب أفضل ظهير في أفريقيا

GMT 12:14 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

شقيق ضحية عقار روض الفرج المنهار يوضح التفاصيل

GMT 04:54 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

وصفات طبيعية لحماية بشرتك من الجفاف

GMT 08:20 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

إيمان العاصي تُصوِّر "سري للغاية" و"حرب كرموز"

GMT 17:48 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

نماذج الوحدات السكنية في العاصمة الإدارية الجديدة لمصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt