توقيت القاهرة المحلي 06:47:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من أجل حوار مجتمعي واسع

  مصر اليوم -

من أجل حوار مجتمعي واسع

بقلم : عزة كامل

هل حقًا شهر مارس هو شهر «المرأة العالمي»، وبالتالى شهر«المرأة المصرية»؟! كيف يكون ذلك وشبح ذلك القانون الظالم والمهين يخيم علينا جميعا، وينسف كل المكتسبات والحقوق التى حصلت عليها المرأة المصرية على مدى عقود عديدة خلت؟ أعنى قانون الأحوال الشخصية المعيب، والمعروض على البرلمان دون تشاور مع أصحاب المصلحة قبل إصداره.

ومن المضحكات المبكيات ألا يلعب الإعلام دورًا إيجابيًا فى مناقشة قضية مجتمعية مهمة تمس حياة المجتمع والأجيال الحالية والمستقبلية، ولكننا نجده يستضيف وجوهًا وشخصيات معروفة بذكوريتها الفجة والصادمة، وبعدائها السافر لأى حقوق ومكتسبات للمرأة، لتهاجم القانون، زاعمين أنه ضد الرجال، ويصرخون بألفاظ نابية وسوقية جدًا.

ونجد أيضًا شخصيات تتبنى الفكر السلفى، يروجون لأحكام تعطل مساهمة المرأة فى الحياة الاجتماعية، وعلى كافة المستويات، وتجعلها تحت سلطة الرجل دومًا، سجينة البيت كأداة متعة وإنجاب واستهلاك خدمى، بالإضافة للفتاوى التى تُضفى قدسية مفتعلة على كل شىء، وخصوصًا الأشياء الدنيوية ووسمها بصفة دينية، ليصبح نقدها هادمًا للدين.

وهكذا تتحالف الذكورية المريضة مع جانب من السلفية الذى يخدم أغراضًا اجتماعية رجعية، وذلك من خلال تأويلات مغرضة، واعتماد مذاهب تجعل المرأة تدور دائمًا أبدًا فى دائرة التابع، واعتبارها عورة ونجاسة، وتجرى عليها بنود التحريم والتحليل، وكأننا عدنا إلى القرون الوسطى بكل إرثها الغريب.

إن قضية المرأة ذات أبعاد اجتماعية وسياسية تتصل بحقوق الإنسان العادلة والمساواة بين البشر، هذا القانون يُفقدنا الأمل فى مستقبل يمثّل الحد الأدنى من طموحات المرأة المصرية.

ما يحدث الآن يمنعنا من إنجاز أى مشروعات نهضوية على جميع المستويات، لذلك يجب علينا مواجهة هذا الفكر الذكورى الأصولى، كاتم أنفاسنا، والطامح إلى احتلال عقولنا، ومنعنا من التقدم دائمًا، لذلك علينا نزع القدسية عن غير المقدس، حتى نحرر عقولنا، ونستطيع أن نمارس أدوارنا النقدية والتحليلية دون تعثّر وإرهاب وخوف من إهدار الدم أو التكفير، ولنتمسك بالعقلانية فى مواجهة كل أشكال الظلامية، وأن نهجس فقط بالمستقبل، ونتخفف من حمل الماضى، ونطمح أن يلتزم الإعلام الرسمى وغير الرسمى بالمهنية والمساهمة فى عملية التنوير، حيث إن قانون الأحوال الشخصية يهم كل المصريين، وكل فرد فى أرض المحروسة، لأن هذا القانون ينظم حياة الأسرة كلها، فلابد من إجراء حوار مجتمعى واسع، ليشارك فيه الرجال والنساء والمنظمات التنموية والنسوية والحقوقية والخبراء القانونيون من الجنسين، من أجل قانون عادل ومنصف لصالح الوطنية والإنسانية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من أجل حوار مجتمعي واسع من أجل حوار مجتمعي واسع



GMT 05:26 2022 الأربعاء ,17 آب / أغسطس

حول التعديل الوزارى

GMT 19:15 2022 الأربعاء ,20 تموز / يوليو

هل بقيت جمهوريّة لبنانيّة... كي يُنتخب رئيس لها!

GMT 02:24 2022 الخميس ,09 حزيران / يونيو

لستُ وحيدةً.. لدىّ مكتبة!

GMT 19:37 2022 الأحد ,05 حزيران / يونيو

البنات أجمل الكائنات.. ولكن..

GMT 01:41 2022 السبت ,04 حزيران / يونيو

سببان لغياب التغيير في لبنان

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt