توقيت القاهرة المحلي 05:38:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تلك الداعشية المفرطة

  مصر اليوم -

تلك الداعشية المفرطة

بقلم : عزة كامل

هناك سؤال يلحّ علىّ بعنف، هذا السؤال يجب طرحه والإجابة عليه: ماذا أصاب الإنسان المصرى المعاصر حتى يفقد إنسانيته إلى حد التوحش والقبح وفقدان الإحساس؟، لماذا تتفجر شهوات التخلف والتفتيش فى نفوس الناس وضمائرهم وحياتهم الخاصة؟ لتصبح هى لغة التفاهم الوحيدة، هل أصبحنا داعشيين نسعى لتدمير الوجود الشخصية الإنسانية؟

السبت الماضى نشرت جريدة المصرى اليوم ما يلى: «كشفت تحقيقات النيابة العامة تفاصيل صادمة فى العثور على جثة طبيبة ملقاة أسفل العقارات بمنطقة السلام بمحافظة القاهرة، وأضافت التحقيقات أن المجنى عليها أثناء تواجدها مع صديقها، قام متهمون بكسر باب شقتها، والتعدى عليها بالضرب واتهموها بممارسة الرذيلة مع صديقها، وتعدوا عليها بالضرب المتواصل، مما تسبب فى سقوطها من شرفة شقتها بالدور السادس، ولفظت أنفاسها الأخيرة فى الحال»!!!.

المهزلة البشعة والفادحة، أن صاحب العقار زعم أن الضحية التى تبين أنها ليست طبيبة، أقدمت على الانتحار بإلقاء نفسها من الطابق السادس، لأنها تمر بأزمة نفسية، ولكن التحقيقات كشفت عكس ذلك.

صاحب العمارة وزوجته وأحد السكان، تورطوا فى قتل المجنى عليها، بعد التعدّى عليها بالضرب، وتحطيم باب شقتها، وسقوطها من الطابق السادس وفارقت الحياة فورا.

أين حرمة الحياة الشخصية؟، وهل تحول الناس إلى جماعة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر المكلفة بتطبيق الحسبة؟ والتى تمت الإطاحة بها فى بلدها الأم، إن هذه الجريمة ضد الحقوق والحريات الشخصية للمواطنين، سواء كانوا رجالا أم نساء.

ولكن يبقى السؤال: ماذا لو كان صاحب الشقة رجلا وليس امرأة؟ هل ستختلف الأحداث معه؟ كما حدث للطبيبة من انتهاك لحريتها الشخصية وانتهاك لجسدها وحرمة منزلها؟

لقد نص الدستور المصرى على الحقوق والحريات الأساسية، والمادة (57) من الدستور تؤكد على أن «... الحياة الخاصة حرمة وهى مصونة لا تمس»، أما حرمة المنازل فقد نصت عليها المادة (58) التى تقول بوضوح: «... للمنازل حرمة، وفيما عدا حالات الخطر أو الاستغاثة لا يجوز دخولها أو تفتيشها ولا مراقبتها أو التنصت عليها، إلا بأمر قضائى مسبب، يحدد المكان والتوقيت والغرض منه، ويجب تنبيه من فى المنازل عند دخولها أو تفتيشها واطلاعهم على الأمر الصادر فى هدا الشأن»، والحق فى الحياة الآمنة نصت عليه المادة (59) التى تقرر بجلاء تام أن: «الحياة الآمنة حق لكل إنسان، وتلتزم الدولة بتوفير الأمن لمواطنيها، ولكل مقيم على أراضيها».

هل آن الأوان لنتخلى عن الداعشية الكامنة داخل نفوسنا، تلك الداعشية المفرطة، ونتمسك بالدستور والقانون؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تلك الداعشية المفرطة تلك الداعشية المفرطة



GMT 03:20 2022 الأربعاء ,25 أيار / مايو

فى رئاسة الوزراء!

GMT 01:54 2022 الخميس ,14 إبريل / نيسان

أوروبا لا تتحمّل انقلابا في فرنسا

GMT 03:11 2022 الإثنين ,21 شباط / فبراير

الدعاية سلاح طهران المكسور

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt