توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يحملون الوطن على ظهورهم

  مصر اليوم -

يحملون الوطن على ظهورهم

بقلم - عزة كامل

الفلسطينيون هم أصحاب الحق الشرعى في أراضيهم، والذين يرددون أن الفلسطينيين باعوا أرضهم هم فاقدوا الضمائر، وعلينا أن نذكرهم أن الفلسطينيين تعرضوا للتهجير القسرى وقتل الآلاف في المذابح والمجازر التي نفذتها العصابات الصهيونية، وكذلك على يد جيش الاحتلال والمستوطنين اليهود.

الفلسطينيون قتلوا من قبل النكبة في مجزرة حيفا، القدس، يافا، ومن بعد النكبة، بداية من دير ياسين وصولًا لمجازر جنين ومستشفى المعمدانى في أكتوبر الأخير، الذي راح ضحيته خمسمائة شهيد وآلاف الجرحى، وعائلات بالكامل تم قتلها، ومازالت المستشفيات تقصف والبيوت تهدم، كل ذلك من أجل إجبار الفلسطينيين على ترك وطنهم وتكريس سياسة إسرائيل الاستيطانية القائمة على طرد الشعب الفلسطينى.

لم يبع الفلسطينيون أرضًا، بل تحالف العالم ضدهم، وأصبح تحقيق الأمن الدولى وأمن إسرائيل مشروطًا بقتل وتهجير الفلسطينيين الأبرياء، الفلسطينيون المحاصرون الذين يقتلون كل ثانية وعليهم أن ينتظروا أن يتصدق عليهم العالم بالخبز والأكفان.

ألا يتساءل أصحاب الخطب الحماسية ودعاة الأمن الدولى: لماذا يدفع الفلسطينيون ثمنًا لضحايا النازية الذين تتاجر بهم إسرائيل؟، وتجنى من خلفهم المال والسلاح وحق إبادة شعب يدافع عن أرضه؟، أليست إسرائيل نازية في ثوبها الأبشع؟، لماذا يدفع الفلسطينيون ثمنًا لجرائم لم يرتكبوها؟، لماذا تمحى أسماء القرى الفلسطينية وتستبدل بأسماء عبرية؟، هل نسيتم أن الأطفال الفلسطينيين يولدون ويحملون ذاكرة خمس وسبعين سنة من الاحتلال، أطفال تضع أمهاتهم تحت وسائدهم مفاتيح بيوت أجدادهم القديمة في كل ربوع فلسطين التي احتلها الصهاينة، وعندما يكبرون، يلقنونهم أسماء القرى التي استبدلوها بأخرى عبرية، وأنهم ولدوا في قلب عالم ظالم ومغتصب، عالم دهس حقوق الإنسان بجنازير الدبابات ودانات الصواريخ والقنابل، وكأن الاستشهاد والموت أصبحا مهنة الفلسطينيين.

هذه الحرب هي الحرب الفاضحة والوحشية، لأنها فضحت كل من تخاذل ومن دعم الاحتلال، وتخلى عن شرف المعركة، لقد أعادت المقاومة الفلسطينية الذاكرة إلى العالم، الذاكرة التي حاولوا أن يطموسها بضراوة مدججين بخمسة وسبعين عامًا من المجازر والتهجير والغضب والانفجار.

نعم الجروح تتراكم، والأشلاء تتكوم، والجثامين تتكاثر لتصبح طلقة تهز ضمير الشعوب المخدرة، طلقة تفقد العدو ثوابه، وسيظل الفلسطينيون يحملون الوطن على ظهورهم، وسيظل الأطفال المحاصرون المخضبة وجوهم بالدماء، والمتخمة أجسادهم بشظايا القنابل هم صوت فلسطين الحر، هم العطر المر الذي يسلب الاحتلال حاسة الشم وحاسة العقل، فالوطن أكبر من المذابح ومن القصف، وأشجار الزيتون الباسقة، والعشب والصخر يفوح منها عرق الجدود.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يحملون الوطن على ظهورهم يحملون الوطن على ظهورهم



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt