توقيت القاهرة المحلي 20:38:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أىُّ دفاع عن النفس هذا؟!

  مصر اليوم -

أىُّ دفاع عن النفس هذا

بقلم - عزة كامل

دعا مجلس الأمن لهدنة إنسانية في غزة بعد ٤٠ يوما من المجازر، وبعد ١١٥٠٠ شهيد منهم ٥٠٠٠ طفل، و٣٩ ألف جريح، بالإضافة إلى ٤٠٠٠ آلاف مفقود، وقد رفض الاحتلال الصهيونى هذه الدعوة بكل عجرفة وصلف.

يصعب إيجاد احتلال أكثر وحشية من الاحتلال الإسرائيلى، فمنذ السابع من أكتوبر اعتقلَ الاحتلال الإسرائيلى 2650 فلسطينيا وفلسطينية، ليصبح عدد الأسرى اليوم في سجون الاحتلال قرابة 7000 أسير وأسيرة، من ضمنهم 65 أسيرة، نحو 250 طفلًا وطفلة، و34 صحفيا و2100 معتقل إدارى.

ومن السخرية أن هذا المحتل يعتبر نفسه ضحية، وهذا ما وضعت إطاره الأيديولوجى جولدا مائير التي قالت ذات يوم: «لن نغفر أبدا للعرب أنهم أجبرونا على قتل أطفالهم، نحن الضحايا، ونحن مضطرون لقتل أطفالهم، يا لبؤسنا، باعتبارنا الضحية، والضحية المطلقة الوحيدة في التاريخ، فهذا يعطينا الحق في أن نفعل كل ما نريده، ولن يملى علينا أحد ما يجب أن نفعله لأننا الضحايا الوحيدون».

هذا الإجرام عمل على ولادة حركة تضامن واسعة، لم نشهدها من قبل، ففى أول نوفمبر شهد العالم أكبر مظاهرة تضامن مع الفلسطينيين في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، التي جمعت عشرات الآلاف، بل ٣٠٠ ألف شخص كما عنونت صحيفة هآرتس الإسرائيلية الخبر، فاضت بهم شوارع واشنطن، قبل أن يصلوا في المساء إلى أمام البيت الأبيض وهم يهتفون «الحرية لفلسطين» ويطالبون بالوقف الفورى لإطلاق النار.

إنها أهم علامات التحول في الرأى العام الأمريكى والعالمى، واتساع الإدانة لحرب الإبادة في غزة، وفى أستراليا وإسبانيا وإيطاليا ولندن وفرنسا، والعديد من دول أمريكا اللاتينية، خرجت مظاهرات حاشدة تندد بالإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل، وأعلنت بوليفيا قطع علاقاتها مع إسرائيل، فيما استدعت كل من تشيلى وكولومبيا سفيريهما من إسرائيل، احتجاجا على هجومها المتواصل على غزة، سحب الأردن سفيره من إسرائيل، وقامت البحرين بطرد السفير الإسرائيلى من البحرين، واستدعاء سفيرها من تل أبيب، على الفور لإجراء مشاورات، كما قدم رئيس جنوب إفريقيا شكوى ضد الكيان الصهيونى بشأن جرائمه في غزة في المحكمة الجنائية، وقدم محام فرنسى ملفا باسم 100 منظمة من المجتمع المدنى و300 محام إلى المدعى العام في المحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق بشأن الإبادة الجماعية، ومازالت الحكومات الغربية تبرر للاحتلال جرائمه واقتحام المستشفيات، وإتلاف الأجهزة الطبية، والتسبب في موت المرضى، تحت ما يسمى بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أىُّ دفاع عن النفس هذا أىُّ دفاع عن النفس هذا



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 15:08 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

منة شلبي تتعاقد على مسلسل "عنبر الموت"
  مصر اليوم - منة شلبي تتعاقد على مسلسل عنبر الموت

GMT 05:45 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

أودي تكشف الستار عن E7X الكهربائية الجديدة

GMT 08:10 2021 الثلاثاء ,14 أيلول / سبتمبر

الفنانة صابرين تعرب عن سعادتها بدورها في «عروستي»

GMT 13:57 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

أحمد فتحي ينافس محمد مفتاح على لقب أفضل ظهير في أفريقيا

GMT 12:14 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

شقيق ضحية عقار روض الفرج المنهار يوضح التفاصيل

GMT 04:54 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

وصفات طبيعية لحماية بشرتك من الجفاف

GMT 08:20 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

إيمان العاصي تُصوِّر "سري للغاية" و"حرب كرموز"

GMT 17:48 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

نماذج الوحدات السكنية في العاصمة الإدارية الجديدة لمصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt