توقيت القاهرة المحلي 05:38:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فجيعة موت معلن

  مصر اليوم -

فجيعة موت معلن

عزة كامل
بقلم - عزة كامل

فى الوقت الذى انشغلنا فيه جميعًا بالتحضير لاستقبال عيد الفطر، والاستمتاع بإجازة مصاحبة له طويلة، كان الصحفى «عماد الفقى» يربط حبلًا حول رقبته لينهى حياته تمامًا، انتحر لتنتحر معه أحلامه، وتتحول إلى مجرد أشلاء.

حاول كثيرون تفسير الكارثة ودلالاتها العديدة، وتحول فعل انتحار «عماد» إلى كابوس أسود يغرقنا بالمأساة والرعب فى آن واحد، خاصة أنه حدث فى مكان العمل انتحار يطرح علامات استفهام حادة وكبرى عن دوافعه، وعلاقته بالإدارة داخل الجريدة، وبهمومه فى حياته الشخصية واليومية.

اليأس وحش مخيف يولد الاكتئاب الذى ينهى حياة صاحبه، إنه كرة النار التى تتدحرج بسرعة جنونية نحو الروح، وتدمر فى طريقها كل نفس حية تبحث عن مرفأ آمن ترسو عليه، لكن هذا المرفأ تحول إلى نذير موت.

ترى ما الذى دفع الفقى للانتحار ووضع حد لحياته بيده؟ هل هو شعور اليأس وخيبات الأمل؟ هل هو الشعور بالوحدة والضياع والانهيار النفسى؟، البعض يشعر بالخجل والرعب وهو لا يستطيع أن يرى انتحار زميله سوى انعكاس صورته فى مرآته هو، وصوت أنينه يدك القلب. إنها حكاية نعجز عن فك طلاسمها بيسر.

الصحافة مهنة تتقصى الحقائق والأحداث والأخبار وتقديمها للقرّاء، هل ستقوم الصحافة بمهمتها هذه المرة لتكشف لنا حقيقة هذا الانتحار البشع ودوافعه؟، أم ستتخلى عن هويتها؟، نحن ننتظر الإجابات حتى نخرج من هذا الكابوس، الذى سيظل وحشا مخيفا يؤرق كل أصحاب المهنة، علينا أن نفتح نقاشا جديا ومسؤولا حول هذا الأمر.

منظمة الصحة العالمية أعلنت منذ سنوات اليوم العالمى لمنع الانتحار (10 سبتمبر) للوقاية من الانتحار نتيجة تزايد نسبته على مستوى العالم، وقد جاء على لسان رئيس الرابطة الدولية لمنع الانتحار: «كثيرون من الناس يقتلون أنفسهم، أكثر من الموت فى الحروب والأعمال الإرهابية والعنف بين الأشخاص مجتمعين»، كيف نستعيد كيمياء الروح ونمحى الذهول والرعب والضرر النفسى، مئات من الصحفيين والصحفيات يشبهون «عماد».

فهل يوقظ هذا الانتحار المؤسسات الصحفية من سباتها، حتى تستعيد رسالتها وعراقتها ودورها وكرامتها، ونوقف ضجيج الانتحار ونكتب سردية صحفية جيدة بلا شوائب ولا منغصات، بلا موت معلن، ونرمم ما أصابنا من خوف ودهشة وحيرة لفك طلاسم هذا الانتحار فى صورته الوحشية، ونوقف جمع الأشلاء، أشلاء الروح التى تعذبت ولم تحتمل الحياة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فجيعة موت معلن فجيعة موت معلن



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt