توقيت القاهرة المحلي 16:03:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فجيعة موت معلن

  مصر اليوم -

فجيعة موت معلن

عزة كامل
بقلم - عزة كامل

فى الوقت الذى انشغلنا فيه جميعًا بالتحضير لاستقبال عيد الفطر، والاستمتاع بإجازة مصاحبة له طويلة، كان الصحفى «عماد الفقى» يربط حبلًا حول رقبته لينهى حياته تمامًا، انتحر لتنتحر معه أحلامه، وتتحول إلى مجرد أشلاء.

حاول كثيرون تفسير الكارثة ودلالاتها العديدة، وتحول فعل انتحار «عماد» إلى كابوس أسود يغرقنا بالمأساة والرعب فى آن واحد، خاصة أنه حدث فى مكان العمل انتحار يطرح علامات استفهام حادة وكبرى عن دوافعه، وعلاقته بالإدارة داخل الجريدة، وبهمومه فى حياته الشخصية واليومية.

اليأس وحش مخيف يولد الاكتئاب الذى ينهى حياة صاحبه، إنه كرة النار التى تتدحرج بسرعة جنونية نحو الروح، وتدمر فى طريقها كل نفس حية تبحث عن مرفأ آمن ترسو عليه، لكن هذا المرفأ تحول إلى نذير موت.

ترى ما الذى دفع الفقى للانتحار ووضع حد لحياته بيده؟ هل هو شعور اليأس وخيبات الأمل؟ هل هو الشعور بالوحدة والضياع والانهيار النفسى؟، البعض يشعر بالخجل والرعب وهو لا يستطيع أن يرى انتحار زميله سوى انعكاس صورته فى مرآته هو، وصوت أنينه يدك القلب. إنها حكاية نعجز عن فك طلاسمها بيسر.

الصحافة مهنة تتقصى الحقائق والأحداث والأخبار وتقديمها للقرّاء، هل ستقوم الصحافة بمهمتها هذه المرة لتكشف لنا حقيقة هذا الانتحار البشع ودوافعه؟، أم ستتخلى عن هويتها؟، نحن ننتظر الإجابات حتى نخرج من هذا الكابوس، الذى سيظل وحشا مخيفا يؤرق كل أصحاب المهنة، علينا أن نفتح نقاشا جديا ومسؤولا حول هذا الأمر.

منظمة الصحة العالمية أعلنت منذ سنوات اليوم العالمى لمنع الانتحار (10 سبتمبر) للوقاية من الانتحار نتيجة تزايد نسبته على مستوى العالم، وقد جاء على لسان رئيس الرابطة الدولية لمنع الانتحار: «كثيرون من الناس يقتلون أنفسهم، أكثر من الموت فى الحروب والأعمال الإرهابية والعنف بين الأشخاص مجتمعين»، كيف نستعيد كيمياء الروح ونمحى الذهول والرعب والضرر النفسى، مئات من الصحفيين والصحفيات يشبهون «عماد».

فهل يوقظ هذا الانتحار المؤسسات الصحفية من سباتها، حتى تستعيد رسالتها وعراقتها ودورها وكرامتها، ونوقف ضجيج الانتحار ونكتب سردية صحفية جيدة بلا شوائب ولا منغصات، بلا موت معلن، ونرمم ما أصابنا من خوف ودهشة وحيرة لفك طلاسم هذا الانتحار فى صورته الوحشية، ونوقف جمع الأشلاء، أشلاء الروح التى تعذبت ولم تحتمل الحياة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فجيعة موت معلن فجيعة موت معلن



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 15:08 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

منة شلبي تتعاقد على مسلسل "عنبر الموت"
  مصر اليوم - منة شلبي تتعاقد على مسلسل عنبر الموت

GMT 05:45 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

أودي تكشف الستار عن E7X الكهربائية الجديدة

GMT 08:10 2021 الثلاثاء ,14 أيلول / سبتمبر

الفنانة صابرين تعرب عن سعادتها بدورها في «عروستي»

GMT 13:57 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

أحمد فتحي ينافس محمد مفتاح على لقب أفضل ظهير في أفريقيا

GMT 12:14 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

شقيق ضحية عقار روض الفرج المنهار يوضح التفاصيل

GMT 04:54 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

وصفات طبيعية لحماية بشرتك من الجفاف

GMT 08:20 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

إيمان العاصي تُصوِّر "سري للغاية" و"حرب كرموز"

GMT 17:48 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

نماذج الوحدات السكنية في العاصمة الإدارية الجديدة لمصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt