توقيت القاهرة المحلي 10:45:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فى ذكرى يوليو.. الأولة اقتصاد مجتمع

  مصر اليوم -

فى ذكرى يوليو الأولة اقتصاد مجتمع

بقلم - نشوى الحوفى

إياك أن تحكم على مشهد فى التاريخ بمعزل عن محيطه، اذهب للتاريخ ولا تستدعه إليك وانظر فى تفاصيل مشاهده التى تتحدث عنها، لتدرك أبعاد المشهد دون تجن، ومن هنا نحكى.

التاريخ: 23 يوليو 1952، كان العالم قد انتهى قبلها بسبع سنوات من حرب عالمية ثانية أنهت على إمبراطوريات حاكمة وجعلت من أمريكا القوة العظمى والأولى فى العالم، كانت أوروبا تلملم ضحاياها وقتلاها ومدنها المُدمرة «باريس ولندن وبرلين وروما وجينيف وفيينا»، تستند فى نهوضها بمشروع مارشال الأمريكى -15 مليار دولار- لإعادتها للحياة، اليابان مهزومة بضحايا واقتصاد واحتلال أمريكى، غاندى فى الهند زعيماً وفى العالم أيقونة تحرر بإنهائه الاحتلال البريطانى لبلاده 1948.

كانت حرب فلسطين بكل ملامحها جزءاً من ثورة يوليو رغم فارق السنوات الأربع بينهما، ففيها تفتحت عين شباب الجيش المصرى على حقائق صهيونية العالم وغياب الملوك والحكام عن الواقع العربى، بينما واقعهم فى مصر يحكى عن الفقر والحاجة وسيطرة رأس المال والاحتلال، واقع لم تروه مشاهد أفلام السينما فيما اصطلحنا على تسميته باسم «الزمن الجميل».

كان تعداد سكان مصر 18 مليون نسمة، نعم كان الجنيه المصرى أغلى من الجنيه الذهب، كانت البورصة المصرية من البورصات العالمية فى تحديد أسعار المحاصيل، وكانت بريطانيا مدينة لنا، لكن الحقيقة تقول إن الاقتصاد المصرى وقتها كان اقتصاد أفراد لا اقتصاد دولة، حصيلة بيع المحاصيل فى بورصات العالم كانت لكبار الملاك الذين سيطروا على ملامح الاقتصاد، كان بنك باركليز الإنجليزى مستحوذاً على 56% من حجم الودائع المصرية، وهذا ليس هجوماً على الملاك أو القطاع الخاص المصرى، فالإنسان ابن بيئته وظروفه وقد اجتهدوا وتلك كانت البيئة الحاضنة للاقتصاد فى مصر ولكنها لم تكن لكل المصريين، أضف لمعلوماتك أن قناة السويس لم يكن لمصر فيها سهم واحد بعد بيع الخديو إسماعيل كل الأسهم سداداً لديون مصر، لم تكن هناك التزامات خدمية على الحكومة تجاه المصريين، بينما الحياة قائمة على ثقافة التطوع والمشاركة الاجتماعية، «مبرة محمد على» و«الهلال الأحمر» و«جامعة القاهرة» وغيرها من الخدمات قامت بثقافة التطوع المجتمعى، وهذا شىء محمود نفتقده اليوم ولكنه لا يبنى اقتصاد دولة بقدر ما يعبر عن اقتصاد التصدق بالخير من قبل من يمتلك الثروة، كان التعليم الجامعى بمصروفات تراوحت بين 25 و40 جنيهاً، بينما كان راتب الموظف بين 12 و15 جنيهاً، وكان مشروعنا القومى عام 1950 مكافحة الحفاء!

أما ديون إنجلترا فتلك حقيقة فرضتها معاهدة 1936 واستغلتها إنجلترا فى الطرق والمحاصيل والمنتجات المصرية وقت الحرب العالمية الثانية دون دفع مليم، ولم تطالب الحكومة بما لدى بريطانيا من مستحقات فسقطت الديون، نعم كان الجنيه المصرى أغلى من الإسترلينى الذى انهار فى الحرب العالمية الثانية.

ثم نأتى لسؤال حقيقة ثورة 23 يوليو وهل كانت انقلاباً عسكرياً على الملكية! وأسألك ألم تكن مصر محتلة من بريطانيا منذ 1882؟ ألم يخرج منها 80 ألف عسكرى وضابط بريطانى يوم الجلاء 18 يونيو 1956؟ ثم هل يمكن اعتبار الملك الحالم باستبدال الاحتلال البريطانى بالألمانى كرهاً فى الإنجليز حاكماً؟

ومن هنا كانت يوليو ميلاداً جديداً لمصر بكل ما ترونه اليوم خطأ فى الاقتصاد والسياسة والمجتمع، أخطأت؟ بالطبع كأى فعل بشرى ولكن يكفى أنها من حررت بلادى من استعمار وكان قادتها حلماً لشعوب أفريقيا ودول العالم المحتلة من قوى الاستعمار.

نقلا عن الوطن 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى ذكرى يوليو الأولة اقتصاد مجتمع فى ذكرى يوليو الأولة اقتصاد مجتمع



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt