توقيت القاهرة المحلي 15:27:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إنصافا للدبلوماسية المصرية

  مصر اليوم -

إنصافا للدبلوماسية المصرية

بقلم : مرسى عطا الله

لست أشك فى سلامة القصد لمن يتحدثون عن وجوب ترشيد الإنفاق الحكومى ويرون أن تخفيض عدد سفاراتنا فى الخارج بمثابة إسهام فى هذا الترشيد المطلوب ولكن هل سأل أحدهم نفسه عن خطورة مثل هذا الطرح وتأثيراته السلبية على مصر سياسيا واقتصاديا وثقافيا.. هل يصح لدولة فى حجم ووزن مصر أن تنكفئ على نفسها وأن تعتمد فى نسج علاقاتها والتزود بما تريده من معلومات اعتمادا على ما تنشره وسائل الإعلام لكى تبنى أسس سياستها الاقتصادية ولكى تعزز من حركتها الفاعلة لإعادة تسويق منتجاتها السياحية الفريدة.

ثم ماذا عن مصر التى يشهد سجلها التاريخى بأنها لم تكن دولة قوية إلا فى الأزمنة والعصور التى عرفت فيها حقيقة نفسها حق المعرفة بأنها ليست فقط دولة «موقع جغرافى فريد» وإنما هى فى الأساس دولة «دور محورى عالمى إقليمى عريق».. وأيضا ماذا عن الجهد الجبار الذى بذلته مصر لاستعادة دورها ومكانتها فى القارة الإفريقية بعد نكسة السنوات العجاف وكيف فى ظل الغياب الدبلوماسى والقنصلى الذى يترتب على مثل هذه الدعوات غير المسئولة يمكن أن تتوثق ارتباطات مصر السياسية والاقتصادية والثقافية على امتداد القارة السمراء وبما يضمن لمصر أمنها القومى المرتبط ارتباطا وثيقا بأمن إفريقيا التى ينبع منها شريان الحياة فى مصر وهو نهر النيل.

إن من غير المعقول أن يدرج البعض ميزانية التمثيل الدبلوماسى المشرف لمصر ضمن خانة «الإنفاق غير الضروري» لأن ذلك يمثل افتئاتا على الحقيقة ودعوة غير مسئولة للانكفاء على النفس فى عصر لا مكان فيه إلا لمن يتمكنوا من أن يحفروا لأنفسهم مكانا ثابتا ومؤثرا على امتداد الخريطة الدولية.

كل التحية للدبلوماسية المصرية التى يقودها ربان ماهر هو الوزير سامح شكرى المعبر مع كتيبة الوطن الدبلوماسية عن أحد ملامح القوة الناعمة لمصر التى تتعامل بها مع أطماع الكبار وألاعيب الصغار!.

خير الكلام:

<< تقاربوا فى المودة مهما تباعدت الديار!.

نقلا عن الاهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنصافا للدبلوماسية المصرية إنصافا للدبلوماسية المصرية



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt