توقيت القاهرة المحلي 07:18:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تكميم الدراما!

  مصر اليوم -

تكميم الدراما

بقلم : طارق الشناوي

جاءنى هذا الرد من الفنان الكبير حسين فهمى: (كنت سفيرا للنوايا الحسنة على مدى عشر سنوات، وأحمل جواز سفر دبلوماسياً يسهل لى فى لحظات كل شىء، ولكنى لم أستخدمه ولا مرة، لأنى أعتز بمصريتى وهويتى وجواز سفرى، وأرفض أى إهانة من الممكن أن يتم تأويلها، مهما كانت محاطة بحسن النية). وأضاف: (قرأت ما كتبته عن مشهد رمضان وتمزيق جواز السفر، أنا فى حالة دهشة، لأن المقارنة ليست فى محلها، والدراما زى ما درستها ومارستها، صراع بين الخير والشر ينتج عنه التطهير Catharsis، مررت بتجارب عديدة فى أعقاب هزيمة 67 وكنت خارج مصر، ورفضت الإهانة وشاركت بعد «خلى بالك من زوزو» مباشرة فى بطولة «الرصاصة لا تزال فى جيبى»، نحن الآن أمام مشهد لا علاقة له بالدراما، ولكنه اختيار تمزيق الهوية المصرية وإلقائها على الأرض من قبل ممثل له جمهور عريض من صغار السن يعتبرونه مثلًا يحتذى، لقد مررنا بأيام رأينا فيها ازدراء العلم وحرقه، ورفض الوقوف للسلام الوطنى، وطز فى مصر، ما حدث لا مبرر له، وشكراً على اهتمامك.

حسين فهمى.. لعب حسين دورا إيجابيا فى مواقف عديدة، واقتربت منه عندما أسندت له رئاسته مهرجان القاهرة السينمائى الدولى عام 98 خلفا للراحل سعد الدين وهبة، أضاف حسين الكثير على مدى أربع سنوات، ووضع بصمته الخاصة فى كل التفاصيل، كانت لديه دائما نظرة ترفض كل القيود، وكم دخل فى معارك رقابية، وأنا بالمناسبة أوقن تماما المنطلق الوطنى الذى دفع حسين فهمى لإعلان موقفه الرافض لتمزيق جواز السفر.

إلا أنى لا أزال أقف على الشاطئ الآخر، ربما لو كان الأمر بيدى لاخترت حلا دراميا آخر يثبت به محمد رمضان فى المسلسل لوالده عبدالعزيز مخيون أنه لن يغادر الوطن.. اعتراضى فنى لأن به مباشرة فى التعبير، ولكن تجريم الفعل نفسه خارج نطاق الدراما، كانت وستظل بمثابة باب يضعنا جميعا تحت مرمى النيران، لأنها لن تقتصر فقط على هذا المشهد، ستمتد إلى كل الأصعدة، وستفتح الباب لدخول مؤسسات أخرى ستفرض فى النهاية رأيها ـ أتذكر قبل 8 سنوات فوجئت بدعوة من فضيلة المفتى الأسبق د. على جمعة لحضور عرض فيلم (عبده موتة) فى دار الإفتاء، ومن بين الحضور نقيب السينمائيين مسعد فودة والمخرج عمر عبد العزيز ونقيب الممثلين أشرف عبدالغفور والممثل سامح الصريطى.. كان هناك غضب من المؤسسة الدينية بسبب أن دينا داخل أحداث الفيلم ترقص فى فرح شعبى أثناء ترديد أغنية (يا طاهرة يا أم الحسن والحسين/ اكفينا شر الحسد والعين)، هذا المشهد لا يزال يجرى واقعيا فى كل الموالد، ويومها أعلنت فى حضور فضيلة المفتى أننى أعترض على دخول المؤسسة الدينية كطرف، وقلت سيصبح سابقة ويفتح الباب على مصراعيه لكل الأجهزة. الموقف يتجاوز مشهدا فى مسلسل، بطبيعة بنائه الدرامى صاخب فى كل تفاصيله، تحميل مشاهد الدراما أبعادا أخرى وطنية أو فكرية أو سياسية أو دينية خارج الكادر الدرامى سيخنق الفن والأدب وكل أوجه الإبداع، وما أشبه الليلة بالبارحة.. فهل نريدها (دراما مكممة)؟!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تكميم الدراما تكميم الدراما



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
  مصر اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق

GMT 16:44 2025 الخميس ,18 أيلول / سبتمبر

لاعبين يسجلون غيابا عن الزمالك أمام الإسماعيلي

GMT 04:47 2024 الجمعة ,03 أيار / مايو

معرض الدوحة الدولي للكتاب ينطلق في 9 مايو

GMT 02:54 2017 السبت ,11 شباط / فبراير

محمد الضمور يوضح فكرة "مسرح الخميس"

GMT 07:53 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

باخ يتوجه إلى اليابان للتأكيد على إقامة أولمبياد طوكيو

GMT 02:49 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

"إنفينيتي" تعلن عن نوعين من محركات السيارات الكهربائية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt