توقيت القاهرة المحلي 06:47:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تمزيق الجواز وإهانة الوطن

  مصر اليوم -

تمزيق الجواز وإهانة الوطن

بقلم : طارق الشناوي

فى واحدة من جلسات الشيخ محمد متولى الشعراوى مع النجم الكبير حسن يوسف، قال له هل تعلم أن زواجك فى الأفلام يعتبر نكاحا شرعيا، تعجب حسن، فقال له الشيخ حديثا عن الرسول (صلى الله عليه وسلم) معناه (جده جد وهزله جد) فى الزواج أو الطلاق، وهنا قال له حسن ساخرا: (على كده يا مولانا أبقى تزوجت من كل نجمات مصر)، من الممكن طبعا أن أتفهم رؤية رجل دين عندما يطبق أحكاما شرعية مباشرة على الدراما، وهو ما دفع الشعراوى عندما لمح انزعاجه للتخفيف عنه قائلا: (طالما لم تكن تعرف فلا توجد مشكلة)، ووعده حسن يوسف بأنه سيراعى ذلك فى أعماله القادمة. وبعد رحيل الشيخ تزوج حسن يوسف من (غادة عبد الرازق) ضمن أحداث المسلسل الشهير (الحاجة زهرة وأزواجها الخمسة)، وهذا يعنى أنه استفتى قلبه ووجد أن الدراما لا يمكن أن نحاكمها واقعيا، فهو يتعامل مع عالم مجازى، ويتقمص مجرد دور وشخصية ليس ملزما بأن تعبر عن قناعاته لا الشخصية ولا الفكرية، بينما كان ولا يزال أغلب رجال الدين يصرون على ضرورة الالتزام بمنطوق الحديث معتبرين زواج الأفلام والمسلسلات زواجا شرعيا (بحق وحقيق).

تعجبت عندما استمعت إلى رأى فنان ومثقف كبير بحجم حسين فهمى، وهو يكرر نفس القاعدة، محاكمة الخيال بقانون الواقع، أعلن حسين عن غضبه، ووجد فى تمزيق جواز السفر ما يثير حنقه وغيرته الوطنية، هل لو تعرضت أفلام حسين فهمى لنفس تلك النظرة ستنجو من قائمة الاتهامات الأخلاقية والوطنية؟. الرؤية الواقعية المباشرة قطعا ستجد مثلا فى غناء سعاد حسنى لحسين فهمى فى (خللى بالك من زوزو) وهى تتغزل فيه تجاوزا لا يغتفر، يخاصم الشريعة والأخلاق الحميدة.

اشتعلت (السوشيال ميديا) بكلمات تهاجم بضراوة محمد رمضان عندما مزق جواز السفر فى حوار درامى بينه وبين والده، الذى أدى دوره عبد العزيز مخيون، عندما طلب منه مخيون ألا يسافر فوجد كاتب ومخرج المسلسل محمد سامى، أن تمزيق جواز السفر فى هذا الموقف يصبح هو الحل الدرامى المثالى، وتصل الرسالة مباشرة أنه لا يمكن أن يسافر، قطعا كانت لدى سامى افتراضات درامية أخرى، ولكنه اختار هذا الحل الدرامى.

هل حمل المشهد شيئا آخر؟ ما هى علاقة الوطنية وحب مصر بكل ذلك؟. أفهم أن بعض المحامين كالعادة يسارعون بإقامة دعوى قضائية، وأفهم أيضا أن قطاعا من الناس سوف يعزلون الموقف عن سياقه ومعناه، ولكن عندما تأتى من فنان مثقف بحجم حسين فهمى أراها مبالغة لا تجوز.

فى بعض المواقف الدرامية تحرق أعلام الدول وتمزق كتبها المقدسة، وهناك من يتشكك فى وجود الخالق، نرى ونتابع كل ذلك وأكثر، وندرك قطعا أن هذا لا يمس من قريب أو بعيد الذات الإلهية ولا قدسية الوطن، لقد سبق أن فعلها قبل عشر سنوات أحمد حلمى فى فيلمه (عسل أسود) وألقى غاضبا بجواز السفر المصرى، ولم يستأ أحد، هل صرنا نتحرك (للخلف دُر)؟!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تمزيق الجواز وإهانة الوطن تمزيق الجواز وإهانة الوطن



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt