توقيت القاهرة المحلي 08:42:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

(أحمس).. كأسان أحلاهما مُرة!

  مصر اليوم -

أحمس كأسان أحلاهما مُرة

بقلم : طارق الشناوي

كان ينبغى سريعا إطفاء نيران الحريق، ألسنة اللهب تتصاعد بضراوة وتمتد لأشياء أخرى بعيدة حتى عن المسلسل، هكذا قرأت شركة الإنتاج الموقف بمختلف أبعاده، استمرار الجدل سيصبح هو السلاح الذى يقتل المسلسل، بينما المفروض أنه يتنفس على الشاشة، إلا أن الحقيقة هى أن أنفاسه تتقطع على الشاشة، ستنتقل صورة البطل أو البطلة أو حتى كومبارس من كواليس المسلسل ليبدأ السؤال عن صدق التفاصيل، والتباين بين الحقيقة التاريخية والصورة أمامنا، ولن تستمر المشاهدة بقدر ما سوف يعلو أكثر إيقاع صوت الغضب، الذى قطعًا سيؤدى إلى أن يصبح حالة ممتدة من السخرية لا تسمح بأى شىء آخر سوى مزيد من السخرية، ولدينا قطعًا إنجازات استثنائية سابقة فى هذا الشأن تُفقدنا مؤكدا القدرة على القراءة الهادئة.

الخطر استراتيجيا فى استخدام قرار تأجيل العرض أنه يمنح (السوشيال ميديا) قيادة دفة الرأى العام وتوجيه القرار لتصبح صاحبة العصمة، لا يعنى ذلك قطعا أن المفروض تجاهل إشارات مواقع التواصل الاجتماعى، ولكن هناك محاذير ومحظورات تجعل ما يبدو صحيحا مرة، سنكتشف أنه يخاصم الحقيقة تماما المرة القادمة.

مثلًا تردد أن بطل المسلسل عمرو يوسف هو صاحب قرار الإبقاء على لحيته وشنبه، رغم أن الجميع رفضوا الإذعان له فى البداية، إلا أنهم وافقوا أمام إصراره، ولم يوقع العقد إلا بعد تحقيق هذا الشرط.

طبعًا، لا أملك اليقين المطلق أمام كل هذا السيل المنهمر من الحكايات، ولكن المنطق الذى يمنحنى القدرة على القراءة العادلة للمشهد بكل أبعاده يدفعنى إلى أن أستبعد تماما أن ممثلا محترفا موهوبا وأيضا دؤوبا فى الاشتغال على نفسه مثل عمرو وفى الرهان على مكان له وسط عدد من نجوم جيله وأيضا ممن سبقوه أو جاءوا بعده، وهكذا استطاع أن يجد له مساحة على الشاشتين- أستبعد أن يُصبح هو صاحب قرار على هذا النحو، لأن هذا يعنى ضمنا أن لديه قصورا فى الرؤية الفنية تحول دون تقدمه بأى خطوة أبعد من مجرد القدرة على استيعاب فن الأداء. بديهى أن جسد الممثل وملامحه هى أول أسلحته فى التعبير، وإذا لم يتلون من دور إلى آخر فهذا يعنى شيئا واحدا: أنه يكرر نفسه.. فما بالكم بلحية وشنب ولون بشرة وغيرها من الملامح الجسدية التى صارت عنوانا له؟، فكيف يحيلها إلى معركة شخصية، أى أن بقاءه على الشاشتين مرتبط برهان شخصى وليس فنيا؟!.. اختيار الشنب واللحية يجب أن يصبح فى النهاية قرار المخرج، صانع العمل الفنى.

أتصور أن الأمر لا يمكن أن يخرج بعيدا عن نطاق الشائعات، التربة باتت صالحة لمتابعة المزيد منها، وصمت البطل لا يعنى ضمنا أن تلك هى الحقيقة المؤكدة.

عاد البعض مجددا للمربع رقم واحد، وهو أن يرشح اسم هذا النجم أو تلك النجمة ونعيد فتح باب التقدم لمعركةِ مَن يلعب دور (أحمس)؟

أتابع فصول الحكاية بدقة، بعد أن امتدت أمامنا بكل أبعادها وتناقضاتها، ووصلت فى إيقاعها إلا ما بعد حدود الذروة، إنها أبدا ليست واقعة تأجيل عرض مسلسل، الحكاية ستسفر عن تداعيات أخرى.. وبالفعل، كلتا الكأسين كانت مُرّة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحمس كأسان أحلاهما مُرة أحمس كأسان أحلاهما مُرة



GMT 05:26 2022 الأربعاء ,17 آب / أغسطس

حول التعديل الوزارى

GMT 19:15 2022 الأربعاء ,20 تموز / يوليو

هل بقيت جمهوريّة لبنانيّة... كي يُنتخب رئيس لها!

GMT 02:24 2022 الخميس ,09 حزيران / يونيو

لستُ وحيدةً.. لدىّ مكتبة!

GMT 19:37 2022 الأحد ,05 حزيران / يونيو

البنات أجمل الكائنات.. ولكن..

GMT 01:41 2022 السبت ,04 حزيران / يونيو

سببان لغياب التغيير في لبنان

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt