توقيت القاهرة المحلي 08:40:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جرحونى وقفلوا الأجزاخانات!!

  مصر اليوم -

جرحونى وقفلوا الأجزاخانات

بقلم : طارق الشناوي

هل يسيطر عليك بين الحين والآخر مقطع من أغنية، تتذكره ولا تدرى لماذا؟ أنا حاليا أردد مع محمود شكوكو (جرحونى وقفلوا الأجزاخانات/ لا قالولى إزيك ولا سلامات).

التقيت شكوكو مرتين، الأولى على متن طائرة عسكرية متجهة إلى سيناء للاحتفال باستردادها كاملة فى بداية حقبة مبارك، والثانية فى منزل ملحنه الأثير الموسيقار الكبير محمود الشريف، ويومها غنى على عود الشريف، بناء على طلبى (جرحونى وقفلوا الأجزاخانات).

كان فنانا شاملا يتمتع بحضور طاغ على المسرح وأمام الكاميرا، مغرما بالتفرد، حكى لى أنه أراد استيراد عربة حمراء اللون، ولست متأكدا من الماركة أظنها (بانتيلى) فقالوا له إن الملك فاروق لديه واحدة، وقد يغضب فاتصل به ليحصل على موافقته.

سألته عن زواجه ثم طلاقه السريع من السيدة الثرية سيدة المجتمع الراقى عائشة هانم فهمى، طليقة يوسف بك وهبى، نفى فقط أنها أرادت الانتقام من يوسف وهبى، فتزوجته لإثارة غيرته، وأكد أن ما بينهما كان حبا أفضى إلى زواج، إلا أنه لم ينكر أبدا غضب يوسف وهبى، وحتى رحيله ظل حانقا منه.

لمحمود شكوكو حكايات عديدة طريفة مثلا روى لى الموسيقار الكبير كمال الطويل أنه وعبد الحليم كانا مفلسين، فاقترح حليم أن يذهبا إلى شكوكو فى العوامة التى يقطن بها، وأسمعاه ما ظن كل منهما أنه مونولوج شعبى (ح يكسر الدنيا)، كان الغرض أن يمنحهما عربونا يكملان به باقى مصاريف الشهر، وبدأ الطويل يعزف وعبد الحليم يغنى، ولم يتحمل شكوكو أكثر من المطلع، واعتقد- ولا يدرى الطويل لماذا- أنهما يسخران منه، فقرر الانتقام منهما بقبضته القوية، لأنه كان فى الأصل نجارا، وعندما لمح الطويل وحليم الشر فى عينيه سارعا بالفرار، قبل أن يلقى بهما فى النيل.

كان شكوكو هدفا لكبار الملحنين وهكذا غنى من تلحين محمد عبد الوهاب (يا جارحة القلب بقزازة/ لماذا الظلم ده لماذا)، أطلقوا عليه شارلى شابلن العرب، صارت ملامحه أيقونة للمصريين، يطيلون النظر إليه كلما أرادوا أن يتفاءلوا بالحياة، ملك المونولوج، استعاد مسرح العرائس والأراجوز من أجداده الفراعنة، فكانت تلك هى أنجح فقرة ينتظرها الناس على المسرح.

المعجبون به صنعوا له تماثيل بزيه التقليدى، الجلباب والزعبوط والعصا، لم يكن ثمن الحصول على التمثال عملة نقدية، ولكن ما يطلق عليه فى علم الاقتصاد مقايضة، الناس تشترى التمثال مقابل زجاجة مياه غازية فارغة، وعرف الشارع المصرى فى الأربعينيات، نداءً صار لصيقا به (شكوكو بقزازة)، المفروض فى الأحوال العادية أن تعاد الزجاجات إلى شركة المياه الغازية لتعقيمها وتعبئتها مجددا، رجال المقاومة من الفدائيين أثناء مناهضة الاستعمار البريطانى كانوا يلجأون إلى هذه الحيلة ويستحوذون على الزجاجات قبل أن تصل للشركة، ويضعون (المولوتوف)، كانت ضربات موجعة للعدو، ولم يدر شكوكو أنه بتمثاله صار رمزا للبطولة وملهما للفدائيين، وعندما تناهى إلى سمعه تلك الخطة ازداد تشبثا بموقفه، فلم يتراجع أو يتبرأ من هذا الفعل الذى كان من الممكن ان يؤدى به إلى القتل رميا بالرصاص، (جرحونى وقفلوا الأجزاخانات/ لا قالولى إزيك ولا سلامات/ جرحونى) وتلك هى حقا المشكلة!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جرحونى وقفلوا الأجزاخانات جرحونى وقفلوا الأجزاخانات



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt