توقيت القاهرة المحلي 09:45:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مبارك ظلم عبدالوهاب!

  مصر اليوم -

مبارك ظلم عبدالوهاب

بقلم : طارق الشناوي

لا أحد يختار يوم ميلاده ولا طبعا رحيله، رحل عبدالوهاب يوم 4 مايو عام 1991 بينما حسنى مبارك من مواليد 4 مايو 1928، وظل الإعلام المصرى طوال فترة تولى حسنى مبارك الحكم حتى الإطاحة به بعد ثورة 25 يناير 2011، وهو لا يدرى كيف يتعامل مع ذكرى الموسيقار الكبير، عليه أن يبتهج بعيد ميلاد مبارك ويعلن ذلك من خلال كل المنصات الإعلامية، وبالتالى يجب أن تمنع كلمة الرحيل فى هذا اليوم، وهكذا كانوا يصادرون عبدالوهاب !!.

التعليمات وأظنها شفهية كانت تقتضى ذلك، زايدوا على الموقف، كل المساحة الغنائية مسخرة لأغنيات مبارك التى كتب القسط الوافر منها عبدالسلام أمين ولحنها عمار الشريعى مثل (اخترناه) و(النسر المصرى)، والأغنية الأخيرة كثيرا ما يؤكد على الحجار أنه لم يقصد أبدا الغناء لمبارك، رغم أن الجميع بمن فيهم الكاتب والملحن أكدا أنهما لم يقصدا سوى مبارك.

عبدالوهاب ليس له ألحان مباشرة تتغنى بمبارك ومؤكد لو طلبوا منه كان سيفعل،

وهكذا كانت تأتى ذكراه بدون إشارة، هل كانت تلك هى رغبة مبارك حقا أم أنهم المزايدون، الملكيون أكثر من الملك؟ لا أتصور سوى أنهم الملكيون، بعد 25 يناير بالطبع لم يعد هناك أى حرج فى الاحتفال بذكرى عبدالوهاب، ولكن هذا العام فى ظل حالة اللهاث الرمضانى ما بين مسلسلات وبرامج، لا أتصور أن هناك من سيفعلها ويحتفل، ولهذا قررت أن أمنحه أنا هذه المساحة المتواضعة.

أنا (وهابى)، أرجوك لاتفهمنى بسرعة، فأنا أقصد قطعا (وهابى) فى الإحساس الموسيقى، عبدالوهاب لم يكن هو الأغزر بالقياس لجيل الكبار الذى ينتمى إليه مثل الشيخ زكريا أحمد ومحمد القصبجى كما أنه لم يكن بغزارة من جاء بعده مثل محمد الموجى وبليغ حمدى، ولكن من النادر أن تجد لعبدالوهاب لحنا ذهب إلى بحار الظلمات، كل ألحانه تشع نورا، هذا العام بالمصادفة وطبقا للأوراق الرسمية فى جمعية المؤلفين والملحنين، حظى عبدالوهاب بالمركز الأول فى الأداء العلنى وهو المؤشر الرقمى لتداول الألحان، والذى كان عادة من نصيب بليغ حمدى حتى وعبدالوهاب رئيسا للجمعية!!.

هل أعاد الناس مثلا اكتشاف موسيقاه؟ عبدالوهاب لم يغب أبدا عن الوجدان، فلقد كان يحمل قرون استشعار ليهضم كل النغمات الجديدة، وكما كان يصفه لى الموسيقار كمال الطويل أنه مثل (النشافة)، وهى أداة كانت تستخدم فى الماضى لتمر فوق الكلمات المكتوبة بالحبر حتى (تنشف)، ويتبقى على النشافة بالضرورة بعض بقايا الكلمات، تعبير زكى جدا، كل ما يسمعه عبدالوهاب عالميا أو محليا يمر فى وجدانه قبل أن يطلقه للناس، التقيت عشرات المرات بالموسيقار الموهوب رؤوف ذهنى وهو أكثر ملحن اتهم عبدالوهاب بسرقته، ولديه عشرات من القرائن وكتبت مقالا قبل 35 عاما عنوانه (أنا والعذاب ومحمد عبد الوهاب) استغرق 6 صفحات من القطع الكبير تضمن شهادته وشهادة آخرين مثل محمود الشريف ومحمد الموجى وحسين جنيد وغيرهم عن سرقات عبدالوهاب الموسيقية. مع مرور الزمن اكتشفت أن كل ما هو منسوب لعبدالوهاب يهتف وينضح، ومهما كانت المصادر الخارجية، بنبض ومذاق (وهابى) قُح!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مبارك ظلم عبدالوهاب مبارك ظلم عبدالوهاب



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
  مصر اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt